سير كمل..مافيها والو !

بواسطة الثلاثاء 23 يناير, 2024 - 08:51

قلناها منذ البدء للذين كانوا يعتقدون أن هذه البطولة سهلة: لن تكون كذلك.

وشرحناها قبل هذا الوقت لمن كانوا يظنون أننا سنذهب إلى الكوتديفوار، وسنفوز على الفرق هناك بالسداسيات والسباعيات، وسنعود بالكأس إلى الديار دون أدنى عناء: هذا هراء لاعلاقة له بالكرة وعوالمها.

هذه الكأس القارية واحدة من أصعب المنافسات على الإطلاق. وهذه السنة زدنا نحن الصعوبة صعوبات ونحن نحل بها مسلحين بمرتبة الرابع عالميا، التي حققناها في مونديال قطر، والتي تجعل كل المنتخبات التي تلاعبنا، تصنع المستحيل من أجل أن تسجل أي إنجاز أمام منتخبنا، تعادلا كان أم شيئا آخر.

لذلك كان التعادل الصعب مع الكونغو يوم الأحد الماضي أمرا طيبا لكي يعود الجميع إلى رشده، ولكي نفهم أننا سنخوض مباريات هي كالنهايات كل واحدة على حدة إذا ماكنا نريد فعلا التتويج باللقب الإفريقي حقا.

الطقس لن يساعدنا، لكن هذا الأمر ليس عذرا مقبولا ولامبررا مسموحا به.

الدسائس الكثيرة المحيطة بنا وبمنتخبنا والتي تحاول التربص بنتائجنا الإيجابية وإيقافها، أمر عادي في عالم كرة القدم ويجب التعامل معها بذكاء فقط، وليس الانجرار نحو انفعال ستكون له عواقب أوخم.

حتى غيرة البلدان القريبة منا، والتي تحاول جرنا إلى نقاشات غير كروية في منافسة صنعت فقط من أجل الكرة، هي غيرة وجب علينا أن نستخف بها، وأن نستهزئ بأصحابها وأن نحاول مواصلة المسير نحو هدفنا الذي نحلم به.

وأعيد قولها: ماوقع الأحد جيد، لأنه أخرجنا أخيرا من مونديال قطر، الذي انتهى منذ سنة ويزيد، لكننا بقينا حبيسيه، وذكرنا أننا الآن نوجد في أرض العاج، وساحله الكوتديفوار، وأننا نخوض كأس الأمم الإفريقية، وأننا يجب أن نتعب كثيرا، وأن نحارب كثيرا، وأن نقاتل كثيرا، بالروح وبالجسد، إذا ماكنا نريد الذهاب بعيدا في المنافسة، حتى حدها الأقصى.

ثقتنا في الفريق الوطني على حالها لم تتزحزح، والأخطاء التي نعتقد نحن أننا رأيناها يوم اللقاء أمام الكونغو عبر شاشة التلفزيون أو من مدرجات الملعب، رآها قبلنا مدربنا الوطني وليد الركراكي رفقة طاقمه فوق أرضية الملعب، وهو من يجب أن يبحث عن حلولها، وهو من يجب أن يقترح الطرق الأخرى للعب في هذا الطقس، وفي هاته الأجواء، وأمام هؤلاء المنافسين.

لذلك لاتسرع في الأحكام، ولا انفعال في غير محله، ولا تشكيك في نخبة منحتنا فرحا لايمكن أن ننساه بين عشية وضحاها.

المطلوب اليوم وضع القدم على هاته الأرض الإفريقية الصعبة التي تحب من يبذل جهدا كثيرا لكي ينال حبها، ووضع الرأس على الكتف والتواضع أمام منتخبات قارية لايمكن إطلاقا الاستخفاف بها وبمواهبها وطاقاتها وقدرتها، ووضع الخطط اللازمة من أجل المرور أولا يوم الأربعاء من هذا الدور، ثم خوض كل مباراة على حدة باعتبارها نهاية قبل النهاية الحقيقية.

هل نحن قادرون على ذلك؟

أكيد، شرط الاقتناع فقط بذلك، لاعبين وطاقما وجمهورا ومسيرين، أي نحن المغاربة جميعا الذين نملك خيارا واحدا فقط: أن نقف بكل قوة مغربية صادقة وراء الأسود حتى تحقيق المراد.

سير، سير، سير كمل مافيها والو. هي مجرد عثرة، تصلح للاستفادة القصوى منها فعلا بذكائنا المغربي المعهود.

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]