أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حصيلة حكومة عزيز أخنوش خلال الولاية المنتهية ينبغي تقييمها استنادا إلى الأرقام والمعطيات المرتبطة بمختلف القطاعات، وليس بالشعارات، مستعرضا خلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة تطوان، اليوم الأحد، عددا من المؤشرات التي قال إنها تعكس ما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال شوكي، أمام أنصار حزبه، إن التجمع الوطني للأحرار وقف قبل خمس سنوات أمام المغاربة طالبا ثقتهم، قبل أن يعود اليوم لتقديم حصيلة تدبيره الحكومي، مضيفا أن حصيلة حكومة أخنوش سيجري الحديث عنها «بالأرقام التي يلمسها المواطنون».
وفي قطاع التعليم، أوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة جعلت هذا الملف ضمن أولوياتها، مشيرا إلى أن مدارس الريادة تتجه نحو التعميم بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب توظيف أكثر من ألف أستاذ على مستوى الجهة.
وفي ما يتعلق بالتشغيل، أفاد شوكي بأن أزيد من ألفي مقاولة أُحدثت بالجهة، فيما توقف عند ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، مستعرضا أرقاما حول توسيع قاعدة المستفيدين منها، ومبرزا أن نحو 10 ملايين مغربي يستفيدون من التغطية دون أداء مساهمات.
وعلى مستوى قطاع الصحة، قال رئيس «الأحرار» إن الولاية الحكومية شهدت إخراج 36 مستشفى كبيرا ومتوسطا إلى حيز الوجود على الصعيد الوطني، فيما يوجد 50 مستشفى آخر في طور الإنجاز، إلى جانب إصلاح وتأهيل أكثر من 1400 مستوصف ومركز صحي للقرب.
كما تطرق شوكي إلى برامج الدعم الاجتماعي، مشيرا إلى استفادة ملايين المغاربة من الدعم المباشر، فضلا عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لدعم عدد من القطاعات، من بينها الفلاحة والنقل والسياحة.
وفي معرض تقييمه للحصيلة الحكومية، أقر شوكي بأن الحكومة لم تتمكن من إنجاز كل ما كان مطروحا خلال الولاية المنتهية، قائلا إن الحكومة «دارت بزاف، ولكن ما درناش كلشي»، ومعتبرا أن الطريق ما يزال طويلا لاستكمال عدد من الأوراش.
وتوقف رئيس التجمع الوطني للأحرار عند الجولات واللقاءات الميدانية التي نظمها الحزب بمختلف مناطق المملكة، مؤكدا أنها مكنت قياداته من الاستماع إلى المواطنين والوقوف على انشغالاتهم وانتظاراتهم.
واستحضر في هذا السياق نماذج قال إنه صادفها خلال جولاته، من بينها أم بمدينة جرسيف تستيقظ في الخامسة صباحا لإعداد «المسمن» من أجل مساعدة ابنها على متابعة دراسته، وشباب من حاملي الشهادات بمدينة اليوسفية يبحثون عن فرص للشغل، فضلا عن متقاعد بمدينة طانطان عبّر عن أمله في حصول ابنه على فرصة عمل تجنبه التفكير في الهجرة إلى الخارج.
وانتقد شوكي، في السياق ذاته، من قال إنهم لم يكتشفوا «المغرب العميق» إلا خلال الفترة الأخيرة، مستحضرا مناطق من بينها أزرو وميسور وآسا والسمارة، ومؤكدا أن حزبه اعتمد، بحسب تعبيره، على التواصل الميداني والقرب من المواطنين خلال السنوات الماضية.
وبخصوص الاستحقاقات المقبلة، قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إن البرنامج الانتخابي للحزب، الذي يحمل شعار «كرامة وفرص للجميع»، يقوم على التزامات وصفها بـ«الواقعية والقابلة للتنفيذ».
وأوضح شوكي أن مفهوم «الكرامة» في البرنامج يشمل تحسين أوضاع المتقاعدين والأمهات والأجراء، مشيرا إلى التزام الحزب بالرفع من الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، فضلا عن تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إليها.
وأضاف أن البرنامج يتضمن أيضا إجراءات مرتبطة بتوفير فرص للشباب وتعزيز التنمية والتأهيل الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا أن الحزب يسعى من خلاله إلى مواصلة عدد من الأوراش التي انطلقت خلال الولاية الحكومية السابقة.
وفي حديثه عن أجواء الحملة الانتخابية، قال شوكي إنه لم يشعر بالتعب رغم كثافة اللقاءات، مازحا بأنه أصبح «ينام بشكل أفضل» بعد الاستفادة من ساعة إضافية للنوم، قبل أن يربط استمرار حماس أعضاء الحزب بما وصفه بالأمل الذي يلمسه لدى المواطنين والشباب والأمهات.
واختتم رئيس التجمع الوطني للأحرار كلمته بدعوة أنصار الحزب إلى تجديد الثقة في مرشحيه خلال الاستحقاقات التشريعية، مؤكدا عزم حزبه على مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة.
