وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية يتعلق بآليات استفادةالخواص من المال العام عبر صندوق المقاصة.
متسائلا عن مدى متانة مسطرة استفادة الخواص المعنيين من عائدات وإرجاعات صندوق المقاصة، وكذا عنالآليات والإمكانيات التي توفرها الحكومة حاليا للصندوق، حتى يكون قادراً على التحقق من صحة وسلامةومشروعية الوثائق التي تدلي بها الشركات لإثبات الكمية والمنشأ (في حال الاستيراد) والسعر والجودة والنوعوهوامش وفرق الأسعار، لكي تستفيد من ملايير الدراهم التي تُخصصها الحكومةُ لصندوق المقاصة.
مستحضراً، في هذا السياق، ما كان قد صرح به مسؤولٌ حكومي رفيع أسبق، في وقتٍ ماضٍ، من أنَّ شركاتالمحروقات، قبل تحرير أسعار الأخيرة، كانت تستفيد من صندوق المقاصة بمجرد إدلائها بورقة، عبارة عن فاتورة،بالنظر إلى أنه لم يكن لدى الحكومة أو صندوق المقاصة الوسائل والآليات الكفيلة بمعرفة صحة وصدقية تلكالفواتير المدلى بها، وكذا ضبط الأسعار وهامش الربح المعلن عنه.
وأكد السؤال ذاته أن صندوق المقاصة يُعدُّ الآلية الأساسية، إلى حد الآن، من أجل دعم مواد استهلاكية أساسية،وأساسا الدقيق والسكر والبوطان (بعد تحرير أسعار المحروقات منذ 2015).
متوقفا عند اضطرار للحكومة، خلال السنة المالية السابقة، بالنظر إلى عوامل محددة، إلى إجراءِ تعديلٍ جذري فيتوقعاتها بخصوص الغلاف المالي المفروض تخصيصُهُ لصندوق المقاصة، وإلى فتح اعتمادات جديدة إضافية له.
مؤكدا أنَّ صندوق المقاصة يستهلك سنويا الملايير من الدراهم من الميزانية العامة، التي كان يمكن أن تذهب كُلُّهَاإلى الفئات المستضعفة والفقيرة التي تستحق الدعم فعلاً؛ مما يفرض إعمال منظومة أكثر نجاعة وفاعليةللاستهداف الاجتماعي.
