تحتضن مدينة طنجة، اليوم السبت، فعاليات الدورة الثالثة للمنتدى الإفريقي للمهنيين الماليين، الذي ينظمه نادي الماليين للشمال بمشاركة حوالي 50 مديرا ومسؤولا ماليا وإداريا إفريقيا.
ويناقش المنتدى، المنظم بتعاون مع الجمعية المهنية للمديرين الماليين والمراقبين الإداريين ببلدان الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، موضوع “التحديات الكبرى لمهن المالية في زمن الأزمات : أية سبل للاستعداد والاستباق والتحرك”.
وأبرزت سلوى المجاهدي، رئيسة نادي الماليين للشمال، في كلمة بالمناسبة، أن المنتدى ينعقد، بعد توقف اضطراري بسبب توالي الأزمات الصحية والاقتصادية، بمشاركة حوالي 50 مديرا ماليا ومراقبا إداريا إفريقيا، إلى جانب المشاركين المغاربة، لمناقشة عدد من القضايا الراهنة وذات الصلة بالتعاون جنوب – جنوب، ويتعلق الأمر بالرهانات الاستراتيجية للتمويلات والأمن القانوني.
وتابعت بأن أهداف المنتدى متعددة، لاسيما وأنه ينعقد في سياق دولي مضطرب متسم بأزمات متعددة الأبعاد وانعدام اليقين، موضحة أن اللقاء يروم تمكين الماليين الأفارقة من مناقشة موضوع راهن على صلة بالرهانات الكبرى لمهن المالية خلال أوقات الأزمات، من أجل تقاسم التجارب واستخلاص العبر الضرورية، إلى جانب تشبيك المهنيين في القطاعات الاستراتيجية بالقارة الإفريقية بهدف تبادل الأفكار والتجارب حول السياسات القطاعية والسياسات الصناعية ذات الأولوية لإعادة التفكير في نموذج الأعمال الخاص بالشركات الإفريقية.
في السياق ذاته، أضافت أنه تمت مناقشة المكانة الأولوية التي يتعين أن تحتلها الرقمنة، ليس فقط في مهن المالية، لكن بكافة منظومة تدبير الشركات الإفريقية.
من جهته، اعتبر المنسق الإقليمي للجمعية المهنية للماليين والمراقبين الإداريين ببلدان الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، ورئيس الجمعية المهنية للماليين والمراقبين الإداريين بكوتديفوار، جون جاك إلوي، أن انعقاد هذا المنتدى هو ثمرة مشروع تعاون جنوب-جنوب مع نادي الماليين بالشمال لمواكبة المقاولات الإفريقية.
وأضاف المتحدث، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، أنه “على المستوى السياسي، هناك علاقات تعاون رفيعة المستوى، بفضل جلالة الملك ورئيس كوتديفوار، اللذين حرصا على إطلاق دينامية تعاون واسعة النطاق”، مشددا على أننا “نسعى، باعتبارنا أطرا وتقنيين في المالية، لمواكبة هذه الدينامية ومصاحبة المقاولات على الانخراط فيها”.
بدوره، أشار كلود إيتي، مشارك من كوتديفوار، إلى أن المنتدى سيمكن من تقاسم عدد من المعلومات والتجارب بين المسؤولين عن المالية، مشيدا بوضع المغرب لخبرته وطاقته رهن إشارة تنمية البلدان جنوب الصحراء.
بينما يرى رئيس الجمعية التونسية للمراقبين الإداريين والمسؤولين الماليين، رضا عبد المولى، والذي يمثل أيضا التحالف الدولي للمديرين الماليين، والذي يضم 18 جمعية من 12 بلد، أن هذا المنتدى “مهم” لكونه يرصد تحول المهن المالية على ضوء الرقمنة، متوقفا عند “أهمية المعلومة المالية في تطوير خدمات الشركات في قطاع المالية”.
وتمحورت أشغال المنتدى حول مائدتين مستديرتين، تناولت الأولى “المعلومة المالية باعتبارها عنصرا في تنمية مقاولات قطاع الخدمات” والثانية تطرقت إلى “أية استراتيجيات تنموية لتشجيع الصناعة الوطنية بالقارة الإفريقية”.
