طنجة..”لافارج-هولسيم” تفتح أبوابها لاستكشاف مجهودات تكريس الطاقة الخضراء و التنمية المستدامة

بواسطة الأحد 19 مايو, 2024 - 13:36

“نحن هنا داخل واحد من أهم مصانع الإسمنت التابع لـ”لافارج هولسيم المغرب”، والذي يعد نموذجا في مجال البيئة والتنمية المستدامة، وذلك لما يقدمه من خلال منتوجاته الاسمنتية التي تشتغل وفق أحدث المعايير في مجال السلامة الصحية لمواد البناء المستقبلية”، يقول مصطفى زعيمي، مدير عام مصانع “لافارج هولسيم المغرب” بطنجة تطوان، وذلك على هامش الأيام المفتوحة التي نظمتها لافارج هولسيم المغرب لفائدة وسائل الإعلام الوطنية.

زعمي أكد أن يوم الأبواب المفتوحة يشكل فرصة فريدة لـ”لافارج هولسيم المغرب” لإظهار الالتزام بالابتكار والتنمية المستدامة.

المناسبة كانت أيضا فرصة لاكتشاف مختلف سلاسل الإنتاج داخل هذا المصنع الذي يعتمد أحدث التقنيات صديقة البيئة، كيف لا وهو يتواجد في منطقة تحظى بمكانة مهمة في المجال البيئي، وتضم محمية إيكولوجية توفر الملاذ لعشرات الأنواع من الطيور والحيوانات، موقع يمتد على أزيد من 538 هكتارا والتي تمت تهيئتها عبر غرس الآلاف من الأشجار المثمرة. هذا إلى جانب تواجد ساكنة مهمة من خلال الدواوير السكنية التي تعيش وتتعايش مع وحدة الإنتاج الإسمنتية منذ عدة عقود.

وتتمثل منهجية المصنع في المجال البيئي، من خلال اعتماده لتشغيل مختلف أجهزته على مستوى الطاقة على تدوير مخلفات العديد من المواد، سواء الصادرة عن مختلف المصانع أو حتى المخلفات المنزلية. وقد مكن هذا الأمر من تقليص الفاتورة الطاقية للمصنع وزيادة مستوى خفض الانبعاثات الغازية، حيث بلغت نسبة استهلاك الطاقي لمختلف مصانع لافارج هولسيم المغرب حوالي 85 في المائة من الطاقة الخضراء. وهو رقم مهم يؤكد على التزام المجموعة بيئيا، وتحقيق الشعار الذي ترفعه “لنبني جميعا مستقبلا مستداما”.

الماء أيضا واحد من الرافعات التي تلتزم بها المجموعة ومعها مصنع طنجة، الذي قلص كثيرا من استهلاكه للذهب الأزرق. وفي هذا السياق قال مصطفى زعيمي إن مصنع طنجة يعد واحد من المصانع، التي تستهلك كميات قليلة من الماء إذ تم الشهر الماضي استهلاك 210 أمتار معكبة من الماء فقط وهو رقم تاريخي، يقول زعيمي، ويؤكد على التزام المصنع ووعي الجميع بأهمية الماء في والحافظ على الموارد الطبيعية للبلاد.

أيام الأبواب المفتوحة لـ”لافارج هولسيم المغرب”داخل المصنع قدم فرصة لاكتشاف كواليس المصنع و تقنيات الإنتاج المتقدمة. وهدفت هذه المبادرة إلى عرض مكونات الجهاز الإنتاجي المتقدم لمصنع “لافارج هولسيم المغرب” في طنجة، بالإضافة إلى المنتجات الخاصة التي تصدر عنه. كما كان هذا اليوم مناسبة للتعرف أكثر على الإجراءات التي اتخذتها في مجال المسؤولية الاجتماعية لـ”لافارج هولسيم المغرب” من خلال برنامجها” نبنيو الحياة”، الذي يركز على التنمية المستدامة والمشاركة المجتمعية.

وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على المبادرات التي اتخذها مصنع طنجة لدعم التعاونيات المحلية. ويتجلى هذا الدعم في مرافقة أصحاب مشاريع التعاونيات من مرحلة إنشائها حتى مراحل تسويق منتجاتها. وتم تنظيم زيارة ميدانية لمقر التعاونية المحلية “لجين” التي استفادت من هذا الدعم، مما يبرز التزام” لافارج هولسيم المغرب” بتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية وخلق وظائف دائمة.

هذه التعاونية تضم عددا من نساء المنطقة والتي تنتج مجموعة من المواد التجميلية والعطرية المستخلصة من المواد النباتية. وقد استطاعت التعاونية توفير فرص شغل لنساء المنطقة، والتي استفادت من ورشات التأطير والتكوين بمبادرة من المصنع الذي انفتح، على غرار مختلف مصانع “لافارج هولسيم المغرب” في المملكة، على محيطه. هذه المبادرة التي تتجاوز التعاونيات لتشمل دعما في مجال التعليم خاصة عملية “الأقسام المتصلة” التي سمحت للمدارس المجاورة للمصنع بالاستفادة من معدات حاسوبية ذات جودة عالية، وذلك بهدف تعزيز وصول أطفال المدارس المجاورة للمصنع إلى التعليم وتعزيز تطوير مهاراتهم الرقمية.

زينب بنونة، مديرة الاتصال والمسؤولية الاجتماعية قالت من جانبها إن “التزامنا بالمسؤولية الاجتماعية داخل “لافارج هولسيم المغرب” هو جزء من هويتنا. وقد هدفنا، تقول المسؤولة، من خلال يوم الأبواب المفتوحة الذي نظمناه هو الانفتاح والتواصل أكثر مع مجتمعاتنا وإظهار استعدادنا لخلق تأثير دائم وشامل في المناطق والمجتمعات التي نعمل فيها.”

بنونة أضافت أيضا أن المسؤولية الاجتماعية للمجموعة يرتكز على أربعة محاور يتعلق الأول بالتعليم ومحاربة الهدر المدرسي، استفاد منه خلال سنة 2023 أزيد من 28 ألف شخص، ومحور التشغيل من خلال التعاونيات والمقاولين الذاتيين والمقاولات الناشئة الذين يتم دعمهم، وقد استفاد من هذه العملية أزيد من 1600 مستفيد.

ثالث المحاور يتعلق بالصحة من خلال العمل على وصول أكبر عدد من الأشخاص للتطبيب والعلاجات من خلال القوافل الطبية التي استفاد منها أزيد من 24 ألف شخص وتجاوز الأمر ذلك ليمتد إلى إجراء عمليات جراحية، حيث تم برسم السنة الماضية إجراء 224 عملية جراحية، أما المحور الرابع فيتعلق بالتنمية المحلية التي استفاد منها أزيد من 50 ألف شخص.

آخر الأخبار

مركز الذاكرة المشتركة يدعو لصياغة رؤية مستقبلية تواكب كأس العالم 2030
عقد مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، جمعه العام بمدينة مكناس، في خطوة تروم تقييم حصيلة أربع سنوات من العمل المدني، ورسم معالم مرحلة جديدة تضع الاستدامة والإشعاع الدولي في صدارة أولوياتها. وعرف الاجتماع حضور عدد من الفاعلين السياسين والحقوقين والأكاديمين، إلى جانب وجوه فنية وإعلامية، كما شاركت شخصيات أخرى عبر تقنية التناظر المرئي […]
العملود يهدي الرجاء الفوز على الدفاع الجديدي
فاز فريق الرجاء الرياضي لكرة القدم على ضيفه الدفاع الجديدي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الأحد على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، لحساب الجولة 18 من البطولة الوطنية الاحترافية. ويدين الفريق الأخضر لهدف الفوز للظهير الأيمن أيوب العملود في الدقيقة 14. وعقب هذه النتيجة، ارتقى الرجاء الرياضي إلى المركز الثاني مؤقتا […]
الروائي كبير مصطفى عمي يقدم مؤلفين جديدين بالمعرض الدولي للنشر والكتاب
قدم الروائي كبير مصطفى عمي، أمس الأحد، ضمن فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أحدث أعماله المعنونة بـ”الحلاق ذو اليدين الحمراوين” (Le Coiffeur aux mains rouges) و”أناشيد لإفريقيا والقارات التي لا تخاف” (Chants pour l’Afrique et les continents qui n’ont pas peur). وأتاح هذا اللقاء للجمهور فرصة اكتشاف العالم الأدبي للكاتب، واستكشاف مصادر […]