طيلة ربع قرن.. حرص ملكي على ترسيخ توابث الهوية الوطنية والقيم الأصيلة

بواسطة الأربعاء 17 يوليو, 2024 - 16:00

 

 أولى جلالة الملك محمد السادسnمنذ اعتلائه على العرش على اعطاء مكانة هامة للتأكيد على اهمية القيم الأصيلةوالتمسك بالقيم الأصيلة التي تشبع بها المغاربة.

الامر يتعلق بالتأكيد على تخليق الحياة السياسية بداء ا من تبني مفهوم جديد للسلطة الى الحرص على ربط المسؤولية بالمحاسبة وأيضا التأكيد على ضرورة نكران الذات وخدمة المواطن والانصات لهمومه.

وتكررت كلمة “الجدية” في خطاب ذكرى عيد العرش أكثر من مرة، بتأكيد الملك أن “الجدية يجب أن تظل مذهبنا في الحياة والعمل”، وأنه أنه “في ظل ما يعرفه العالم من اهتزاز في منظومة القيم والمرجعيات، وتداخل العديد من الأزمات، فإننا في أشد الحاجة إلى التشبث بالجدية”؛ فهل تعكس دعوة الملك المغاربةَ إلى الجدية والتمسك بالقيم الدينية والوطنية قلقا لدى الدولة من تراجع هذه القيَم في المجتمع المغربي، ولاسيما في صفوف الشباب؟.

مضمون الخطاب الملكي اعتبر بمثابة الحرص على  تكريس قيم الوحدة والتضامن والإخاء والتعايش والتسامح والتشبث بالجذور، مع الانفتاح على العصر , وهي التي مكنت بلاجنا من أن تحتل مكانة مرموقة بين الدول في مجال التعايش الإنساني والسلم الاجتماعي والأمن الروحي والرخاء الاقتصادي”.

وتتمثل الجوانب التي دعا الملك المغاربةَ إلى التشبث فيها بالجدية “بمعناها المغربي الأصيل”، كما جاء في خطاب العرش، في “التمسك بالقيم الدينية والوطنية، وبشعارنا الخالد: الله – الوطن – الملك”، وفي “التشبث بالوحدة الوطنية والترابية للبلاد”، و”صيانة الروابط الاجتماعية والعائلية من أجل مجتمع متضامن ومتماسك”، و”مواصلة مسارنا التنموي، من أجل تحقيق التقدم الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية”، وفق المتحدث ذاته.

ان ذلك ما جعل من خطاب العرش دعوة صريحة من الملك محمد السادس إلى الشباب المغربي كي يستعيد قيمة الثقة في تاريخنا المجيد وحضارة أمتنا وتراث أجدادنا، وهو ما سبق أن تمت الإشارة إليه في خطب سابقة, ومنها خطاب العرش لسنة 2015، عندما قال مخاطبا الشباب المغربي: ‘لا تسمح لأحد من الخارج أن يعطيك الدروس في دينك، ولا تقبل دعوة أحد إلى اتباع أي مذهب أو منهج، قادم من الشرق أو الغرب، أو من الشمال أو الجنوب، رغم احترامي لجميع الديانات السماوية، والمذاهب التابعة لها”.

ذلك ما تجلى أيضا في الرسالة الملكية التي بعث بها جلالة الملك يوم 28 نونبر،  2022إلى المشاركين في أشغال الدورة ال17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو والتي دعا فيها جلالته الى “تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي، وتبادل التجارب والأفكار في سبيل صونه، والبحث عن أنجع السبل لتربية الناشئة على أهمية تراثنا والاهتمام به، كإرث بشري غني بروافده الثقافية المتعددة، وروابطه التاريخية الضاربة في عمق التاريخ”.

 

 

 

آخر الأخبار

موسم مولاي عبد الله أمغار: هدية في قلب طقس عريق تجسد تقليدا متوارثا
في أجواء مفعمة بالروحانية والخشوع التي تواكب موسم مولاي عبد الله أمغار، أقيمت يوم الاثنين مراسم تقديم هدية تقليدية، بحضور عدد من الشخصيات والوجهاء وممثلي الشرفاء الأمغاريين، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين، في تجسيد لطقس متجذر في الذاكرة الروحية والثقافية للمنطقة.وبالإضافة إلى بعدها الاحتفالي، تشكل هذه المراسم إحدى المحطات البارزة ضمن فعاليات الموسم، إذ […]
الهبة الملكية تتصدر الافتتاح الرسمي لموسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة
نحو 200 مستفيد يتلقون مساعدات ملكية في افتتاح الموسم.. وتوزيع كراسي متحركة ونظارات طبية وهدايا على أطفال وأيتام بروح التضامن والتآزر، وبحضور رموز السلطات والمنتخبين وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، انطلقت، يوم الاثنين بالجديدة، فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أبرز المواسم الدينية والتراثية بالمملكة، حيث شكل توزيع المساعدات الملكية لفائدة نحو 200 […]
حكم بالإعدام ضد بشار الأسد وشقيقه ومسؤول أمني سابق
قضت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، اليوم الثلاثاء، بإعدام الرئيس المخلوع الفارّ بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، والمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، في حكم تاريخي يُعدّ الأول من نوعه الذي يدين رأس النظام السوري السابق ضمن مسار المحاكمات التي تشرف عليها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.وأصدرت المحكمة حكمها بإعدام بشار الأسد الذي حُوكم غيابيا […]