عالقون والله أعلم !

بواسطة الأربعاء 1 مارس, 2023 - 07:46

بين الرجل الذي يتحدث عربية المسلسلات التاريخية الغريبة، والذي قرر أن أهم معاركه اليوم هي ضد الأفارقة السود الذين يعتقد أنهم يريدون بتونس “التغيير الكبير”، وبين الرجل الآخر الذي يستدعي صحافة مثيرة للشفقة، ويحكي لها وهو جالس بطريقة بعيدة عن اللياقة أن الديمقراطيات الأوربية كلها ولدت في الجزائر،يجب أن نعترف أن حظ المغرب الكبير عاثر حقا.

الذين باعوا لنا وهم التغيير الأعظم بعد ضجيج 2011 هم أوائل من يقولون لنا الآن “عذرا لكننا لم نعتقدها هكذا، ولم نرها وهي قادمة بهذا الشكل”.

نذكرهم أننا حين كل الضجيج وكل تلك الفوضى، وأثناء إلقائهم الأناشيد والمحفوظات حولها، استطعنا هنافي المغرب أن نحافظ على رشدنا الجماعي، وتجنبنا السقوط في الهلوسة الخرافية التي أوصلت بلدانا أخرى إلى ماهي فيه الآن.

هي بركة المكان، أو هو النبوغ المغربي العادي، أو هي ربما وبكل بساطة خبرة السنوات والعقود الكثيرةالتي مرت على الدولة هنا، وجعلتها مستحقة لوصف العريقة، فيما مشكل النشأة والتكوين الجديدين لازال يلاحق الآخرين.

في تونس اليوم، هاته المعركة بالنيابة ضد الانتماء الإفريقي، والتي تحاول نقل نقاش العنصرية المقيتة من دول الشمال إلى دولنا في الجنوب، هي معركة مكشوفة الدواعي، ينفذها خريج المسلسلات التاريخية لأنه تلقى الأمر بإطلاقها، نظير مالانعرفه من المكافآت، تماما مثلما تلقى في وقت سابق من الجزائر ثمن فعلته الشنيعة ضد المغرب، حين منح رخيص البوليساريو أكثر مما يستحق.

أما في الجزائر، فإن هلوسات عبد المجيد الذي علم الديمقراطيات الأوربية الحرية، لاتفسير لها إلا الانخراط في حمق قديم يقود عقيدة الكراهية لدى من تسلطوا على تلك البلاد، ويجبرهم المرة بعد الأخرى على ارتكاب هاته الكوارث التي كانت تبدو لنا مضحكة في وقت سابق، والتي أصبحت اليوم -لفرط تكرارها – عنوان بؤس شديد، وسبب حزن أشد.

في زمن آخر كان حلم المغرب الكبير حلما يراود كل من يؤمنون بهاته الرقعة الجغرافية والتاريخيةوالحضارية التي تتوفر على كثير من مقومات الازدهار لو حضرت “النية” الصادقة، عند الجميع، وتعاون الكل مع الكل.

الآن هو مجرد طيف قديم يساور من حلموا به فيحزنون، وهم يتمنون قدوم أجيال جديدة في تلك البلدان،تفهم قيمة اليد المغربية الممدودة بكل ذكاء، والتي تعرف بداية الطريق وإلى أين يمكن أن يصل بنا لو أردنا طبعا.

مؤسف ومحزن، لكنها حقيقة هذا المسلسل التاريخي والسيتكوم الكوميدي الذي علقنا قربه، في انتظار أيام أفضل…

آخر الأخبار

الإصابة تنهي موسم الحواصلي مع اتحاد تواركة
أنهت الإصابة التي تعرض لها عبد الرحمان الحواصلي حارس مرمى اتحاد تواركة موسمه مع الفريق الرباطي. وسيجد اتحاد تواركة نفسه مضطرا إلى الاعتماد على الحارس الاحتياطي رضا أصمامة. وأصيب عبد الرحمان الحواصلي خلال تداريب اتحاد تواركة لكرة القدم على مستوى أسفل البطن. ويحتاج الحواصلي إلى فترة راحة طويلة قبل استئناف التداريب، وبالتالي استحالة مشاركته في […]
بين واقعية المغرب وغدر الجزائر.. دول الساحل تختار بوصلتها الأطلسية
بين الاستقرار الذي يقدمه المغرب، والتدهور الأمني والإرهاب الذي ترعاه الجزائر، باتت دول الساحل مجبرة على اختيار معسكرها الجيوسياسي، واتخاذ قرار مفصلي في تاريخ المنطقة، يعد بتحويل دول الساحل الافريقي الى جنة للازدهار والتنمية المستدامة في المنطقة. المبادرة الملكية لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، هي الجسر نحو تحقيق الاستقرار المفقود في الساحل، فهي واقع ملموس […]
450 جماعة قروية مقصية من الخدمات البنكية
رغم  بعض التحسن، إلا أنه مازال هناك عمل كثير ينتظر المغرب من أجل تعميم الولوج إلى الخدمات البنكية، والمالية بشكل عام، لاسيما بالعالم القروي. الأرقام التي كشف عنها، المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، تشير إلى أن معدل التغطية بنقاط الولوج إلى الخدمات المالية بالوسط القروي قد تحسن ليصل إلى 60 في المائة خلال […]