عثمان كاير: المدرسة مطالبة بإعداد متعلمين قادرين على التفكير النقدي والتعلم الذاتي

بواسطة الجمعة 13 فبراير, 2026 - 11:12

 قال رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، عثمان كاير، اليوم الخميس بكلية علوم التربية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، إن المدرسة أصبحت مطالبة اليوم بإعداد متعلمين يمتلكون الكفايات، وقادرين على التفكير النقدي، والتعلم الذاتي، والتفاعل الإيجابي مع محيطهم.

 وأكد السيد كاير، في كلمة خلال الندوة الوطنية التي نظمها المرصد الوطني للتنمية البشرية بشراكة مع كلية علوم التربية، تحت عنوان “مدارس الريادة: سؤال النموذج ورهانات التحول التربوي”، أن الرهان الحقيقي يتمثل في ترسيخ فلسفة الريادة، وبناء مدرسة تتعلم من تجربتها، وتصحح مسارها باستمرار، وتضع المتعلم في صلب كل قرار تربوي. 

وأشار إلى أن نجاح أي إصلاح تربوي رهين بالقدرة الجماعية على بناء فهم مشترك، والتملك الجماعي للرؤية، والانخراط الفعلي لكافة الفاعلين. 

وأوضح السيد كاير أن المدرسة العمومية تواجه تحديات في سياق وطني ودولي يتسم بتحولات متسارعة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، مبرزا أن الارتقاء بجودة التعلمات بات قضية محورية، تتجاوز حدود تطوير المناهج أو مراجعة البرامج، لتلامس عمق النموذج التربوي. وذكر بأن إطلاق برنامج “مدارس الريادة” جاء في سياق تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة ذات جودة، باعتباره رافعة إصلاحية تروم إحداث تحول نوعي في أداء المدرسة العمومية، والانتقال من منطق التدخلات الجزئية إلى منطق التجريب المنظم القائم على التتبع والتقييم والتطوير المستمر.

 وأضاف أن نموذج مدارس الريادة يطرح على الفاعلين المؤسساتيين والباحثين والمهتمين بالشأن التربوي جملة من الأسئلة الجوهرية المرتبطة بطبيعته، وكيفية ضمان أثره الفعلي على جودة التعلمات الأساسية، وسبل استدامته وتعميمه دون فقدان روحه التجديدية. 

من جهة أخرى، أكد السيد كاير أن اختيار موضوع الندوة لم يأت من فراغ، بل يعكس وعيا جماعيا بأهمية اللحظة الإصلاحية التي تعيشها المنظومة التربوية، مشيرا إلى أن ثقافة الجودة تتحقق عبر إرساء آليات للتقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار من الثقة والتعبئة الجماعية لمختلف مكونات المنظومة التربوية. 

وأبرز أن هذه الندوة تكتسي أهميتها، لا بوصفها مجرد محطة تواصلية، بل باعتبارها فضاء علميا للحوار الرصين، وتقاسم الخبرات، ومد جسور التكامل بين البحث التربوي والممارسة الميدانية، معتبرا أن تنظيم هذا الحدث يشكل فرصة لتقييم المسار، واستحضار الإكراهات، واستشراف آفاق التطوير، في ضوء النتائج المحققة والتحديات المطروحة. 

وتهدف هذه الندوة الوطنية، التي عرفت مشاركة، على الخصوص، عميد كلية علوم التربية، عبد اللطيف كداي، والمدير العام للعمل التربوي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مولاي يوسف الأزهري، والأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فؤاد شفيقي، والخبير في تقييم السياسات العمومية، مصطفى اليحياوي، إلى المساهمة في بناء فهم معمق ومشترك لنموذج “مدارس الريادة”، وإبراز إمكاناته بوصفه رافعة لتحسين جودة التعليم وتحقيق الإنصاف داخل المنظومة التربوية المغربية. 

كما تروم تقديم الأسس المفاهيمية والبيداغوجية والفلسفية المؤطرة لنموذج مؤسسات الريادة وتحليل الممارسات التربوية المبتكرة المعتمدة داخل هذه المؤسسات، وقياس أثرها على التعلمات الأساسية، وتنمية الكفايات لدى التلاميذ وكذا مناقشة آليات الحكامة والتدبير المعتمدة، وأدوار الفاعلين التربويين في إنجاح النموذج.

آخر الأخبار

المغرب يندد بتوظيف  المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط 
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الإثنين 27 أبريل، أن المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط، وذلك خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى المخصص للأمن البحري، المنعقد بنيويورك. وفي مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي […]
كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]