تعرف المبادلات التجارية بين المغرب ودول”ميركوسور”، نمو مضطردا كما أظهرت ذلك الأرقام التي تم الكشف عنها بمناسبة الزيارة التي قام بها رئيس هذا التكتل( المكون من دول من أمريكا اللاتيني وعلى رأسها البرازيل)، روبين أنيبال باسيغالوبي.
وارتفعت قيمة المبادلات التجارية بين المغرب وهذا التكتل برسم سنة 2022 إلى 4.70 مليار دولار وذلك مقابل 3.6 مليار دولار في سنة 2021.
وفي التفاصيل،بلغت واردات المغرب من مجموعة ميركوسور 2,53 مليار دولار، في حين بلغت الصادرات 2,17 مليار دولار، فيما تبقى البرازيل الشريك التجاري الأول للمملكة ضمن هذا التكتل، حيث بلغت المبادلات مع هذا البلد 2,97 مليار دولار برسم سنة 2022.
ويأتي ذلك ف الوقت الذي يعد هذا التكتل تعد خامس أكبر اقتصاد على الصعيد الدولي وثالث سوق مندمجة في العالم بعد الاتحاد الأوروبي واتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية.كما تمثل الدول الأعضاء في ميركوسور أزيد من 82 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي الخام لأمريكا الجنوبية.
وخلال لقائه مؤخرا برئيس برلمان هذا التكتل، يوم الجمعة الماضي، سلط وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الضوء على المزايا التنافسية للمغرب، علاوة على مؤهلات وإمكانات المغرب كمنصة إنتاجية وتصديرية نحو سوق تضم أزيد من مليار مستهلك، وذلك بفضل الاتفاقيات التي أبرمها والتي تهم مجال التبادل الحر، ولا سيما تلك الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، والتي تجعل منه قطبا دوليا متميزا.
كما شدد مزور على أن المصالح الاقتصادية المشتركة للطرفين، فضلا عن مؤهلاتهما الاقتصادية، تسمح لتعاونهما بالانتقال بكل ي سر من علاقة تعتمد على المبادلات التجارية أساسا إلى شراكة متعددة القطاعات، وخاصة في القطاع الصناعي، داعيا إلى تفعيل تعاون ثلاثي بين مجموعة ميركوسور والمغرب وإفريقيا، مع الاستفادة الم ثلى من كافة المزايا التنافسية للمغرب باعتباره بوابة الولوج إلى إفريقيا، في سياق تفعيل منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية (ZLECAf).
ومن جهته، أكد روبين أنيبال باسيغالوبي، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب من 9 إلى 14 يونيو 2023 رفقة وفد يتألف من أعضاء برلمان مجموعة ميركوسور، على التزام مجموعة ميركوسور القوي باستكشاف جميع فرص الشراكة مع المملكة، خصوصا وأن هذا التجمع يتطلع إلى تعزيز علاقاته التجارية مع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
