عندما ينتقل بك الجهل من الافتراء إلى السعار.. هشام جيراندو من النصب على الأشخاص إلى الكذب على المؤسسات

بواسطة الإثنين 2 ديسمبر, 2024 - 16:11

مصيبة هشام جيراندو Hicham Jerando أنه أراد امتهان “الصحافة” عن كِبَرْ، بعدما تجاوز الخمسين من عمره، وابتغى ممارستها عن جهل، بدون تكوين قانوني ولا معرفي، ويظهر ذلك بجلاء في أسلوبه المنحط الركيك.

وقد أضاف هشام جيراندو Hicham Jerando إلى جهله وكهولته، مكوّنا ثالثا وخطيرا يتمثل في نزوعه الإجرامي، وميولاته للكذب وتحريف الحقائق، وهو ما جعلنا نقف أمام نصاب ومحتال، ومنتحل للصفة، ومبتز ينشط في مواقع التواصل الاجتماعي تحت ذريعة “مكافحة الفساد”.

ولعلّ قضية بن جرير هي واحدة من الفضائح التي تعري حقيقة هشام جيراندو، وتكشفه للرأي العام باعتباره كذابا ومحتالا ومتطاولا على مهنة الصحافة وعلى المؤسسات الأمنية المكلفة بإنفاذ القانون.

فقد ركب هشام جيراندو متأخرا على قضية العنف التي شهدتها مدينة بن جرير، نهاية الشهر المنصرم، وادعى بكثير من التحريف والتزوير بأن دوريات الشرطة جاءت متأخرة لمكان تبادل العنف بأكثر من ساعة، وأنها تقاعست في تطبيقها للقانون في هذه القضية، كما قدّم تواريخ مغلوطة لهذه القضية.

ومن بين المفارقات التي فضحت هشام جيراندو، هي أن هذه القضية كانت قد تواصلت بشأنها المديرية العامة للأمن الوطني في 26 نوفمبر المنصرم، ونشرت على ضوئها بلاغا رسميا يقدم جميع ظروف وملابسات القضية، ويستعرض إجراءات البحث المتخذة بشأن الأشخاص الموقوفين فيها.

ولأن هشام جيراندو مثل صيّاد النعام في المثل المغربي الشعبي، فقد قاده نصبه واحتياله ورعونته إلى من يفضح سريرته ويواجهه بجرائمه العابرة للحدود، أو كما يقال بالعامية “تلاقى مع راجل مو”! وحديثنا هنا يتعلق بجهاز الأمن الذي يواجه النصاب هشام جيراندو.

وقد بدا هذا الأمر جليا في تفاوت السرعات بين جهاز الأمن والنصاب هشام جيراندو! فالمديرية العامة للأمن الوطني قطعت الطريق مبكرا على هؤلاء المتاجرين بقضايا الناس، وتعاملت بشفافية كبيرة مع قضية بن جرير، وشرحت ظروفها وحيثياتها للرأي العام، مع أن الأمر لا يعدو أن يكون خلافا عرضيا بين مياومين يعملون بالمحطة الطرقية بالمدينة.

كما فضحت “استباقية الأمن” أراجيف هشام جيراندو وجعلته يحصل في حالة شرود أمام الرأي العام، خصوصا عندما ادعى بأن القضية وقعت الأحد المنصرم، والحال أنها وقعت منذ أكثر من أسبوع تقريبا.

أكثر من ذلك، ادعى هشام جيراندو أن الأمن تأخر أكثر من ساعة ليحل بعين المكان، والحال أن المحطة الطرقية بمدينة بن جرير لا تبعد عن مفوضية الشرطة إلا بدقائق معدودة، وهو ما أكدته العديد من المصادر المتطابقة التي أكّدت أن عناصر الشرطة وصلت في غضون ست دقائق فقط.

ومما يزيد من فضح هشام جيراندو أن التدخل الفوري لعناصر الشرطة، والذي تحدده المديرية العامة للأمن الوطني ما بين ثلاث دقائق و11 دقيقة كأقصى تقدير، هو الذي مكن من الإحاطة بجميع تفاصيل هذه القضية وضبط تسعة أشخاص شاركوا في تبادل العنف بواسطة السلاح الأبيض.

وقد علمت الجريدة أن الشرطة القضائية بمدينة بن جرير قدمت أمام العدالة ستة من بين المشتبه فيهم المتورطين في هذه القضية، تم إيداع أربعة منهم بالسجن، ومتابعة سيدة في حالة سراح، بينما تمت إحالة القاصر على مركز للطفولة والتهذيب، في حين لا زال البحث متواصلا مع ثلاثة مشتبه فيهم آخرين.

فهل من يتقاعس في تطبيق القانون يمكنه أن يعتقل تسعة متورطين في وقت قصير من ارتكاب أفعالهم الإجرامية؟ وهل من يصل متأخرا إلى مكان التدخل، كما يدعي النصاب هشام جيراندو، يمكنه أن يجري الأبحاث التمهيدية بسرعة، ويعتقل جميع المتورطين، ويجري كافة الاستماعات الضرورية، وينشر بلاغا رسميا لتكريس الشفافية والحق في المعلومة؟

فالذي وصل متأخرا هو هشام جيراندو وليس جهاز الأمن، والدليل هو أنه هو من حاول الركوب متأخرا على قضية استهلكت قانونيا وإعلاميا وقضائيا!

يذكر أن مجموعة من العاملين العرضيين بالمحطة الطرقية بمدينة بن جرير كانوا قد تبادلوا العنف فيما بينهم بواسطة السلاح الأبيض، بمشاركة أفراد من عائلاتهم، بسبب خلافات عرضية حول رغبتهم في احتكار تنظيم الزبائن من الركاب، وهي القضية التي تدخلت بشأنها دوريات الشرطة وتمكنت من توقيف المتورطين فيها بتاريخ 25 نونبر المنصرم، قبل أن يركب عليها لاحقا هشام جيراندو بخلفية إجرامية ونزوعات تدليسية وتشهيرية.

آخر الأخبار

الوداد يراسل مديرية التحكيم احتجاجا على حكام مباراته ضد الماص
​عبر نادي الوداد الرياضي لكرة القدم عن استنكاره الشديد لعدم احتساب ركلة ضرية واضحة لصالحه في الدقائق الأولى من مباراته ضد المغرب الفاسي، برسم الجولة 27 من البطولة الاحترافية، إثر لمسة يد صريحة داخل منطقة الجزاء. ​وأكدت اللجنة التقنية للنادي، بعد مراجعة اللقطة، أن الحالة شرعية وتستوجب عقوبة انضباطية وفقا لقوانين اللعبة، معتبرة قرار الحكم […]
الرجاء يحتج على تحكيم مباراته أمام اتحاد يعقوب المنصور ويطالب بتسجيلات "الفار"
أعلن الرجاء الرياضي لكرة القدم عن توجيه مراسلة رسمية وتظلم شديد اللهجة إلى المديرية الوطنية للتحكيم، ملوحا باحتجاج قاطع على القرارات التحكيمية التي شهدتها مباراته الأخيرة أمام اتحاد يعقوب المنصور، برسم الجولة 27 من البطولة الاحترافية، والتي دارت أطوارها بالملعب الأولمبي بالرباط. ​ويأتي هذا الموقف الصارم من إدارة القلعة الخضراء على خلفية إلغاء ضربة جزاء […]
الأسود يشدون الرحال اليوم إلى المكسيك
تشد بعثة المنتخب الوطني، مساء اليوم الجمعة إلى مدينة مونتيري بالمكسيك، من أجل مواصلة التحضيرات للمباراة التي ستجمع الأسود الثلاثاء القادم بالمنتخب الهولندي، برسم دور الـ32 من نهائيات كأس العالم، والتي ستجرى على أرضية ملعب مونتيري. من جهة أخرى، خاض المنتخب الوطني صباح يومه الجمعة حصة تدريبية بملاعب Pingry School بولاية نيوجيرسي الأمريكية. وركز محمد […]