تم مساء أمس الإثنين بمركز الترفيه والتنشيط الثقافي المسيرة بفاس تقديم العرض الأول لمسرحية “من زاوية أخرى” لفرقة “ستيلو برود”.
ويندرج تقديم هذا العرض المسرحي في إطار جولة وطنية للفرقة ستقودها لاحقا إلى مدن تازة وبنسليمان والجديدة ومكناس. وتسلط المسرحية الضوء على مرض “الزهايمر” من خلال حالة امرأة أصيبت بهذا المرض فتحولت من امرأة قوية مناضلة، إلى امرأة لم تعد قادرة على ممارسة أدنى واجبات الحياة اليومية. وأبرزت مشاهد المسرحية كيف أثر المرض الذي أصاب المرأة على عائلتها وأقاربها الذين لم يستوعبوا ما أصاب قريبتهم، مما أثر عليهم نفسيا ودخلوا في ما يشبه صدمة قوية لم يجدوا القوة الكافية لمقاومتها وبالتالي الخروج منها أقوياء. وشخص أدوار هذا العمل المسرحي الذي ألفه وأخرجه هشام الغفولي كل من كنزة فركاك، وسهام لحلو، وسعيد الودغيري، وسفيان الملولي، بينما أنجز السينوغرافيا إبراهيم بن خدة. في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء وقناتها الإخبارية (M24)، أكد مؤلف ومخرج المسرحية هشام الغفولي أن العمل المسرحي يجعل المتلقي/الجمهور ينظر إلى مرض “الزهايمر” من زاوية أخرى، ومع توالي الأحداث والمواقف وتضارب المشاعر وتدفق الأحاسيس، سيدرك الجمهور أن هذا المرض الذي يصيب كبار السن ليس مجرد نسيان فقط بل هو أبعد من ذلك. وأوضح الغفولي أن اختياره تسليط الضوء على مرض “الزهايمر” نابع من تجربة شخصية عاش أطوارها ومراحلها التفصيلية رفقة والدته المريضة، الأمر الذي ترك بصمة قوية في ذاكرته، مبرزا أن المسرحية ليست فقط محاولة للوقوف على مرض “الزهايمر” بل تسعى إلى نشر الوعي والتحسيس بالمرض وتقديم معلومات علمية صحيحة عنه. وستتواصل عروض المسرحية في الأيام المقبلة بكل من تازة وبنسليمان والجديدة، على أن تختتم من قلب العاصمة الإسماعلية مكناس
