AHDATH.INFO
اعتبرت فيدرالية اليسار الديمقراطي مسألة تحقيق المساواة بالمجتمع تنطلق بالمراجعة الشاملة لمدونة الأسرة، وضرورة وضع حد لجميع أشكال التمييز ضد المرأة وتقوية مشاركتها السياسية وتحررها الاقتصادي والاجتماعي .
دعوة فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى المراجعة الشاملة لمدونة الأسرة تأتي خلال انعقاد المجلس الوطني للفيدرالية يومي 13و 14 ماي ببوزنيقة، أكد خلالها المجلس الوطني على ضرورة اتخاذ إجراءات مستعجلة لإيقاف موجة الغلاء وفوضى ارتفاع الأسعار، وحماية القدرة الشرائية عبر الزيادة في الأجور وإقرار عدالة ضريبية وتحسين دخل الأجراء، وإنقاذ المقاولات الصغيرة من الإفلاس، ومواجهة أثار الجفاف وتردي أوضاع الفلاحين وساكنة البوادي، وتسقيف أسعار المواد الأساسية، وإعادة تشغيل شركة ” سامير ” التي تعتبر لبنة من لبنات السيادة الطاقية للبلاد.
تدخلات أعضاء المجلس الوطني للفيدرالية اعتبرت الأوضاع الحالية التي تجتازها البلاد تتسم بالأزمة على كافة المستويات، مما يستدعي التفاف للقوى الحية اليسارية الديمقراطية والوطنية على مشروع سياسي ديمقراطي تحرري لاستعادة المبادرة وتحقيق التغيير الديمقراطي الشامل.
الوضع السياسي استأثر باهتمامات أعضاء المجلس الوطني للفيدرالية وتأكيد معظم التدخلات أن البلاد بحاجة إلى معالجة جذرية وشاملة تقطع مع الفساد وسياسة الريع في اتجاه إرساء أسس وقواعد ديمقراطية حقيقية، عبر إصلاح دستوري ومؤسساتي يتحقق فيه فصل حقيقي للسلط، ويجعل من الإرادة الشعبية مصدر السلطة والسيادة، وضمان احترام الحقوق والحريات والتوزيع العادل للثروة، ويمكن من وضع حد لاقتصاد الريع والتبعية والفساد، والاستجابة لشروط تخليق الحياة السياسية وتكريس النزاهة والشفافية.
المجلس الوطني جدد موقف الثابت للفيدرالية من قضية تحصين الوحدة الترابية في الأقاليم الجنوبية من خلال اعتماد مقاربة ديمقراطية تشاركية، تسعى إلى حل سياسي سلمي عادل و نهائي، والذي يرتكز على السيادة الوطنية، مما يساهم في مكن فتح آفاق مغاربية مندمجة ومتضامنة، والتأكيد على مطلب استكمال الوحدة الترابية باسترجاع سبتة ومليلية والجزر الجعفرية.
بيان المجلس الوطني أكد على موقفه الثابت الداعي إلى ضرورة تحمل الدولة لمسؤوليتها الاجتماعية اتجاه الشعب المغربي، وإعادة النظر بشكل بنيوي في الاختيارات الإستراتيجية من أجل ضمان الأمن الغذائي والطاقي للبلاد، وتوفير الخدمات العمومية الجيدة والمجانية وتمكين الشباب والنساء من فرص الشغل المنتج، مما يساهم في تحقيق التنمية المنشودة ويحقق العدالة الاجتماعية والمجالية يضمن الكرامة لعموم الشعب المغربي.
