اعتبرت فيدرالية اليسار الديمقراطي الهجوم على الحقوق الاجتماعية الأساسية للمواطنين، وما يقابله في غياب أي مجهود للسياسات العمومية المؤدية لإصلاح أوضاع الخدمات الاجتماعية الأساسية، وحمايتها من افتراس الخواص واستفحال تبعات زواج السلطة والمال، والذي ترى فيه الفيدرالية يقضي على مقدرات البلاد في التنمية ويزيد من معاناة المواطنين والمواطنات وحرمانهم من العيش بكرامة.
استياء فيدرالية اليسار الديمقراطي من الأوضاع الاجتماعية للمواطنين يأتي خلال انعقاد الدورة السادسة للمجلس الوطني للفيدرالية نهاية الأسبوع الماضي بمدينة الرباط تحت شعار ” نضال مستمر من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية ” والذي أكد فيه المجلس الوطني للجمعية مجددا أن الأوضاع العامة بالبلاد تمر بظرفية سياسية واجتماعية واقتصادية مقلقة سماتها الأساسية التحكم في دائرة القرار السياسي والاقتصادي وإفساد الحقل السياسي عبر تعميق علاقة الولاء السياسي بأجهزة الدولة، وتهميش الفعل السياسي الديمقراطي والقوى المعارضة المستقلة، ونهج سياسة الإفلات من العقاب في جرائم الفساد ونهب المال العام، والتضييق على الحريات وحقوق الإنسان وشرعنة قوانين تتعارض في مقتضياتها ما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بل وحتى الدستور المغربي.
المجلس الوطني لفيدرالية اليسار الديمقراطي أكد أن المدخل الأساسي لتحصين وحدتنا الترابية وهزم الفكر الانفصالي هو القطع مع المقاربة الأمنية واقتصاد الريع، والتأسيس لملكية برلمانية، ومباشرة إصلاح مؤسساتي عميق على قاعدة السيادة الشعبية، واحترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا، مجددا في نفس الوقت موقفه الثابت في محاربته للفساد مع إعمال ربط المسؤولية بالمحاسبة ومنع زواج السلطة والمال الذي يعطى لكمشة من المضاربين بدواليب القرار السيطرة واحتكار الموارد الاستراتيجية عن طريق الاحتيال وبتضارب المصالح مثل ( الطاقة والغاز والطاقات المتجددة والمواد الأساسية والنقل ) والماء من مصادر طبيعية أو تحلية مياه البحر.
ولم تفت الفرصة المجلس الوطني للفيدرالية الدعوة إلى صيانة القدرة الشرائية للمواطنين بوقف الغلاء في الأسعار ومحاربة المضاربات والاحتكار، وإعلان تضامنه مع الحركة الاحتجاجية السلمية لساكنة بوكماز بإقليم أزيلال والتي تعيش وضعية العزلة والقهر على غرار مجموعة مناطق جبلية والهشة وبالتعجيل بالاستجابة لمطالبهم المشروعة عبر حوار بناء في أفق تنمية مستدامة تؤمن حقوق المواطنين والمواطنات.
وبخصوص قضايا المرأة العادلة للمرأة جددت فيدرالية اليسار انتصارها للحقوق الإنسانية للنساء التي ما كان لها لان تكون لولا نضالهن ويجدد مطلبه الرامي إلى حاجة المغرب إلى مدونة للأسرة تعكس ما راكمته البشرية من حقوق عادلة للنساء وقيم المساواة.
