بالنسبة لأداء الاقتصاد الوطني خلال الفصل الأول من سنة 2025، ترتقب المندوبية السامية للتخطيط، نموا بنسبة 3.5 في المائة، لكن مع الأخذ بعين الاعتبار، ارتهان السياق الحالي للتساقطات المطرية.
هذا التوقع يرى فيه موجز الظرفية للمندوبية، انتعاشا للاقتصاد الوطني بالمقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2024 الذي قد يكون قد سجل نسبة 3 في المائة، بديناميكية معتدلة في النمو على حد وصف المؤسسة ذاتها.
يأتي ذلك بالتزامن مع تراجع وتيرة نمو الأنشطة غير الفلاحية من 3.7 في المائة، خلال الفصل الأخير من السنة الماضية إلى 3.5 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2025.
في هذا السياق، سيظل الطلب الداخلي، المحرك الرئيسي للنشاط، لاسيما بفضل تحسن القدرة الشرائية للأسر، الناجم عن التدابير الاجتماعية والضريبية المطبقة على القطاعين العام والخاص، وذلك بالتزامن مع تباطؤ التضخم، مما سيرفع الإنفاق الاستهلاكي.
بالنسبة للأسعار، يتوقع تقرير الظرفية أن تظل الضغوط التضخمية محدودة خلال نفس الفترة بفضل تباطؤ نمو أسعار المنتجات غير الغذائية، من زائد 1,4 في المائة إلى زائد 0,7 في المائة، وتراجع نمو أسعار المنتجات الغذائية، إلى زائد 0,7 في المائة بعد أن سجلت 1 في المائة خلال الفصل السابق.
يأتي ذلك في الوقت الذي استمرت أسعار المنتجات الطازجة في الانخفاض منذ بداية العام الماضي بمساهمة سلبية بلغت ناقص 0,7 نقطة خلال الفصل الرابع، بسبب انخفاض أسعار الخضروات الطازجة، بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها في نفس الفترة من عام 2023.
كما ساهم انخفاض الأسعار العالمية للسلع الطاقية في دفع مساهمتها في التضخم الكلي إلى التحول نحو الانخفاض، حسب المندوبية.
