في فاس فقط …أزيد من 200 طفل مشرد بينهم فتيات

بواسطة الخميس 29 فبراير, 2024 - 11:54

200 حالة في وقت الذروة في فصل الشتاء، ولا يقل عن 100 طفل مشرد في باقي الأوقات مع تسجيل عدم استقرار الرقم كحالة طبيعية لتنقلهم المستمر والمتكرر، هي أرقام صادمة لظاهرة الأطفال المشردين بمدينة فاس بمفردها حسب إحصائيات خاصة بجمعية مناهضة العنف والتشرد.
أسماء قبة رئيسة جمعية مناهضة العنف والتشرد أضافت أنه “لا توجد أرقام رسمية تكشف حجم الظاهرة بالعاصمة العلمية في غياب أي إحصاء رسمي يعتمد، حيث يبقى الإحصاء شبه مستحيل أمام استحالة ضبط هذه الفئة وتنقلها المستمر بين “الخرب” وحتى بين المدن”. هذه الأرقام تبقى تقريبية ويتم استقصاؤها من الجولات اليومية لتوزيع الأكل والملابس والأغطية على الأطفال في حالة تشرد خاصة في الشتاء، حيث يسهل عدهم.
هذه الجولات التي كشفت عن وجود أطفال مشردين لا يتعدى سنهم السبع سنوات مع وجود خمس فتيات كبرن في الشارع بل وأسر بأكملها تعيش حياة التشرد .
تشدد أسماء على أن التفكك الأسري والظروف الاجتماعية وغياب ظروف الراحة بالمنزل وأيضا غياب الإحساس بالأمان والحماية تبقى من الأسباب الرئيسية لتشرد الأطفال ، وارتمائهم في حضن الشارع في غياب الدفئ الأسري.
ولهذه الطاهرة انعكاسات خطيرة سواء على حياة الأطفال أو المجتمع ككل حيت إن عيش الأطفال في الشارع يعرضهم للاعتداءات الجسدية وأيضا الجنسية على الذكور والإناث على حد سواء، وأيضا تجعلهم عرضة للإصابة بمختلف الامراض المنقولة جنسيا ، وتزيد من فرص ولادة أطفال شوارع جدد بسبب تعرض الفتيات للاغتصاب بشكل متكرر، كما تجعلهم محط أنظار بعض العصابات التي تستغلهم في ارتكاب بعض الجرائم كالسرقة بمختلف أنواعها بالنشل وبالعنف وتحت التهديد بالسلاح الأبيض وترويج المخدرات أو في التسول.
تعدد رئيسة جمعية مناهضة العنف والتشرد الكثير من حالات الأطفال المشردين الذين تحولوا إلى مجرمين بسبب ارتكاب جرائم اتجاه بعضهم أو اتجاه مواطنين ، وذلك بفعل عادات سيئة يكتسبونها في الشارع كالإدمان على المسكرات والخمر والكحول والمادة اللاصقة، مما يدخلهم في منعرج خطير يصعب عبوره في أمن وسلام دون خسائر.
“كل الأطفال المشردين في مدينة فاس، مدمنون على مثل تلك الموبقات، ويصعب علاج إدمانهم مهما كانت وتعددت المحاولة” تضيف أسماء حيث إن إدمانهم يدفعهم للحصول على المال بأي وسيلة حتى لو كانت بارتكاب جرائم.
التدخلات والخدمات التي تقدمها جمعية مناهضة العنف والتشرد من تقديم للوجبات الغذائية وتوزيع الألبسة والقيام بحملات توعوية بإمكانيات بسيطة مهمة جدا، لكنها تبقى غير كافية في غياب حلول عملية ومبادرات جريئة من خلال إنشاء مراكز متخصصة تكون بعدد كاف من المساعدين الاجتماعيين والنفسيين القادرين على الاضطلاع بهذا الدور، وإعادة إدماج الأطفال المشردين في المجتمع من خلال توفير التطبيب والترفيه مع التركيز على الجانب النفسي . وتظافر جهود المسؤولين عن الطفولة والمجتمع المدني لخلق مواطن سوي في المستقبل.

آخر الأخبار

معرض الكتاب.. قبال ينبش ذاكرة الشاوية برواية تفضح الصور الاستعمارية عن المغرب
عاد الكاتب المغربي المقيم بفرنسا، المعطي قبال، إلى عمق الذاكرة المحلية من خلال روايته الجديدة المكتوبة بالفرنسية “Le Châtiment de la chair”، مستحضرا تاريخ قبيلة “بوبريك” بمنطقة الشاوية، في عمل أدبي يمزج بين التخييل والتاريخ، ويعيد مساءلة الصورة التي نسجها الاستعمار الفرنسي عن المغرب ومجتمعه. الرواية، الصادرة عن منشورات توبقال ضمن سلسلة مجلس الجالية المغربية […]
أحمد العبادي..إمارة المؤمنين ركيزة وعماد التجديد الديني بالمغرب
منظمة الصحة...خطر تفشي فيروس "هانتا" عالميا "منخفض جدا"
أكدت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، أن خطر تفشي فيروس “هانتا” “منخفض جدا”، وذلك عقب تسجيل حالات إصابة على متن سفينة سياحية أسفرت عن وفاة ثلاثة ركاب. وقال المتحدث باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، في تصريح صحفي ،إن “الفيروس خطير، لكن فقط للشخص المصاب به”، موضحا أن “الخطر على عامة الناس منخفض بشكل كبير”. وأكد أن […]