كتاب يسلط الضوء على المركب المينائي طنجة باعتباره تجسيدا لأهداف المغرب الإستراتيجية في بعدها المتوسطي

بواسطة الأربعاء 19 فبراير, 2025 - 11:39

 

أصدر الدكتور  بدر الدين محمد الرواص، المتخصص في الجغرافيا المينائية والباحث في التاريخ المحلي لمدينة طنجة، كتابا تحت عنوان “المركب المينائي طنجة المتوسط .. التفاعلات المجالية والأبعاد التنموية”، الذي يعالج موضوع الجغرافية المينائية كتخصص نادر من شأنه أن يغني المكتبة الوطنية عبر دراسة جغرافية جيو استراتيجية لمشروع هيكلي وبنيوي بالنسبة للاقتصاد المغربي.

وأشار المؤلف أن المركب المينائي طنجة المتوسط يعكس وعي المسؤولين بأهمية الذكاء الإستراتيجي لتثمين الموقع الجغرافي المتميز للمغرب المطل على واجهتين متوسطية وأطلسية، كما أنه مشروع قطاعي يهدف إلى إعادة تنمية قطاع الموانئ وإنشاء موانئ متخصصة ذات كفاءة عالية وإستراتيجية تتغيى إعادة التموقع في المحيط الأورو متوسطي والأفريقي، إلى جانب إعادة هيكلة قطاع النقل البحري وتنمية  العرض المينائي بتطوير صناعة السفن بهدف الرفع من القدرات التنافسية للاقتصاد الجهوي والوطني.

**media[47462]**

وفي تقديمه للكتاب، أشار الدكتور عبد السلام بوغابة، أن أهمية الكتاب ترتبط بكونه من الأعمال الجغرافية القليلة التي تطرقتت إلى أهمية الموانئ في دعم الاقتصاد الوطني والجهوي، وذلك باعتبار الموانئ مركز الدائرة في سلسلة النقل المتكامل التي تربط الظهير الخلفي للبلاد بالعالم الخارجي.

ويرى بوغابة أن الكاتب استبق إلى هذا العمل، لأنه فهم بأن عملية المنافسة إقليميا وعامليا محتدمة بين الدول من خلال تطوير موانئها تقنيا وتشغيليا، والاهتمام بالبنى التحتية والرقمنة واستخدام الذكاء الاصطناعي، كما أن المركب المتوسطي بالنسبة للكاتب مشروع مندمج لتفعيل الاختيارات الكبرى لإعداد التراب الوطني من خلال إعادة العلاقية بين المجالات الترابية والموانئ وفق مقاربة تنموية مجالية جديدة.

ويرى الكاتب في المركب المينائي تجسيدا لأهداف المغرب الإستراتيجية في بعدها المتوسطي الذي نجح من خلاله في التموقع في مضيق جبل طارق واحتكار نشاط المسافنة واروجة الحاويات بحوض البحر الأبيض المتوسط والرهان على المبادرة الملكية لتنمية أفريقيا في بعدها الأطلسي.

ومن التداعيات المرتبطة بهذا المركب الذي شكل آلية اقتصادية لإعادة النظر في المجالات الترابية الساحلية والحدودية، وبديلا لنشاط التهريب وامتصاص الإشعاع الاقتصادي لمدينة سبتة المحتلة، مساهمته في خلق تحولات اقتصادية مثل إنشاء قطار فائق السرعة البراق وتقوية الشبكة الطرقية وخلق طرق جديدة  بجهة طنجة تطوان الحسيمة وإقليم الفحص أنجرة وطنجة ومصنع رونو طنجة، إلى جانب إنجاز مشاريع تهيئة حضرية كمشروع طنجة الكبرى والمدينة الجديدة الشرافات، ومشاريع تهيئة مينائية كمشروع إعادة توظيف ميناء طنجة المدينة.

آخر الأخبار

منال بادل توضح أسباب انتقالها من حزب الأحرار إلى "البام"
عقب إعلان ترشحها باسم حزب الأصالة والمعاصرة عن دائرة برشيد، خرجت منال بادل ببيان توضيحي تشرح فيه تفاصيل وأسباب تخليها عن حزب التجمع الوطني للأحرار. وسجلت بادل باستغراب تناول بلاغ حزب التجمع الوطني للأحرار لموضوع ترشحها في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية، موضحة أن هذا الانضمام لم يكن بشكل من الأشكال نتيجة قرار متسرع […]
السنغال: علماء مغاربة يشاركون في احتفالات عيد المولد النبوي الشريف
شارك علماء مغاربة، يومي الاثنين والثلاثاء، في احتفالات التجمع الديني الكبير للتيجانيين، التي نظمت في تيفاوان وكاولاك في السنغال، وذلك بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، المعروف باسم “غامو” في هذا البلد الواقع في غرب إفريقيا. وحضر هذه الاحتفالات أعضاء من الحكومة السنغالية، ووفود دينية من الخارج، وممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد في دكار، بالإضافة إلى […]
انزلاق الخطاب الإسباني نحو التصعيد ضد المغرب.. لحسن حداد يحذر من «صيادي المياه العكرة» في أزمة سبتة
دعا لحسن حداد إلى إعادة النقاش بشأن أزمة سبتة إلى «جوهره»، محذراً من انزلاق النقاش الذي أعقب أزمة الهجرة الأخيرة نحو تصعيد قومي وخطاب معادٍ للمغاربة في بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية. وقال حداد، في تدوينة نشرها على منصة «إكس»، إن الأزمة كانت في الأصل «أزمة إنسانية ومأساة هجرة» كان يفترض أن تدفع المغرب وإسبانيا […]