منذ القدم وارض مدينة تارودانت خاصة تعتبر ارض التسامح بين الاديال، أرض يعشقها كل من زارها من كافة الجنسيات، هذا ما جسدته لوحات من الكرنفال الشبابي الذي حظيت بتنظيمه جمعية الشباب والثقافة والتنمية بتارودانت ضمن فعاليات الملتقى الدولي للفنون الشعبية للأطفال ” تاروا ارت “، في نسخته الثانية بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الجماعي والمجلس الإقليمي ومجلس جهة سوس ماسة ثم المديرية الاقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل ــ قطاع الثقافة ــ.في جو من الانضباط والتنظيم المحكم ، وبحضور كل خليفة باشا مدينة تارودانت عبد العالي التهلي وقائد المقاطع الرابعة القائدة فاطمة الزهراء الشخماني انطلق من وسط باحة القصبة السلطانية الكرنفال الشبابي بمشاركة فرقة الخيالة، والفرق المشاركة من بولونيا، استونيا، البرازيل، هونغ كونغ، كودفوار، مالي، السينغال ثم مجموعة حصى للفن الكناوي بتارودانت، حيث كان الجمهور الغفير الذي حج لمتابعة فقرات الكرنفال مع لوحات فنية جسدتها الفرق المشاركة خاصة من بولونيا واستونيا نالت إعجاب الحضور صفق له الجميع بحرارة، ما يركد بالملموس على أن المواطن الروداني البسيط محب لكل الثقافات دون استثناء، الكرنفال المتميز جاب عدة نقاط بدا من القصبة السلطانية مرورا بشارع مولاي رشيد ثم شارع الحسن الثاني في اتجاه باب الحجر، مسافة كانت فرصة للمشاركين والمشاركات لتقديم لوحات فنية فلكلورية قيمة.
وتبعا لفقرات المهرجان، شهدت قاعة العروض بالمركب الثقافي مساء اليوم تنظيم سهرة عمومية أحيتها الفرق المشاركة من بولونيا واستونيا وفرقة شعبية افريقية جنوب الصحراء، السهرة من تنشيط وتقديم كل من مصطفى الميداوي والشابة إكرام أمدوغ، قدم من خلالها المشاركين مجموعة من الأغاني والرقصات التراثية الفنية المتنوعة، استمتع بها الجمهور الغفير بأجواء تبعث على البهجة وحب الفن، سبقها عزف النشيد الوطني وإلقاء كلمات ترحيبية بالمناسبة جادت بها قريحة كل من النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي محمد أمهرسي، نائب المجلس الإقليمي كبور الماسي حيث أثنى الجميع على مثل هذه المبادرات القيمة التي تجمع بين الشباب من اجل ان تكون فرصة فنية تثمن كنوز الفنون الشعبية بالمغرب عامة والمنطقة خاصة وتجعلها تتلاقح مع نظيرتها من الفنون الشعبية من خارج الوطن وتجعل الطفل محورا أساسيا لضمان استمرارية الفنون والمعبرة عن الهوية المغربية.
