كمال الهشومي في «حوارات شبابية» بالحي المحمدي

بواسطة الخميس 23 أكتوبر, 2025 - 19:53

في إطار مواكبة النقاشات العامة التي تعرفها الساحة الوطنية حول أدوار الشباب ومسؤولياتهم في زمن التحولات الاجتماعية والاحتجاجات الرقمية الجديدة، نظم فرع جمعية الشعلة للتربية والثقافة بالحي المحمدي،لقاءً مفتوحًا تحت شعار: «حوارات شبابية: نحو مشاركة مسؤولة».

اللقاء الذي احتضنته دار الشباب الحي المحمدي، جمع عددًا من الفاعلين الجمعويين والشباب من أبناء المنطقة، بحضور وتأطير الأستاذ الدكتور كمال الهشومي، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق اكدال بجامعة محمد الخامس بالرباط، الذي قدّم مداخلة فكرية وسياسية موسعة حول سياقات الحركات الشبابية الراهنة، وسبل تحويل الغضب الاجتماعي إلى فعل مواطن منظم وبنّاء.

مشاركة نوعية في حي برمزية خاصة

الحي المحمدي، هذا الفضاء الذي يحتفظ بتاريخ سياسي ونضالي وثقافي فريد، شكّل مرة أخرى مسرحًا لحوار صريح بين الأجيال.

وقد تميز اللقاء بحضور طاقات شبابية متألقة تمثل مختلف الجمعيات المحلية، ما أعطى للحدث بعدًا جماعيًا وروحًا تشاركيةً عالية.

وفي كلمته، أكد الدكتور كمال الهشومي أن الحركات الشبابية اليوم لا تعبّر عن قطيعة مع الوطن، بل عن بحث عميق عن معنى جديد للمواطنة والانتماء، مشيرًا إلى أن «جيل اليوم لا يرفض السياسة، بل يرفض الشكل القديم منها، ويطالب بمساحات إصغاء حقيقية وبمشاركة فعلية في القرار العمومي».

وأضاف المتحدث أن المطلوب اليوم هو الانتقال من منطق الاحتجاج إلى منطق الاقتراح، ومن الغضب إلى الوعي، ومن الشكوى إلى الفعل الجماعي المسؤول، معتبرًا أن «المشاركة المواطِنة تبدأ من المواقف اليومية، من احترام القانون، ومن المبادرة بدل الانتظار».

تفاعل شبابي ونقاش مفتوح

عرف اللقاء تفاعلًا كبيرًا من طرف الشباب الحاضرين، الذين طرحوا أسئلة جريئة حول قضايا التشغيل والتعليم والحكامة المحلية، والعلاقة بين الدولة والمجتمع، وموقع الأحياء الشعبية في السياسات العمومية.

وقد أجمع المتدخلون على ضرورة إعادة بناء جسور الثقة بين الشباب والمؤسسات، وتشجيع المبادرات المحلية التي تجعل من الأحياء فضاءات للمواطنة الفاعلة لا مجرد مجالات للتهميش أو الإقصاء.

انتماء وذاكرة

في ختام اللقاء، عبّر الدكتور كمال الهشومي عن سعادته البالغة بالعودة إلى الحي المحمدي، الذي وصفه بـ«الأصل والمبتدأ في التكوين الجمعوي والفكري»، مؤكدًا أن الحي سيظل رمزًا للمبادرة والثقافة والتنوع الإنساني، ومختبرًا حيًا لقيم الانخراط والتطوع التي أسست لمسار طويل من الفعل المدني والسياسي في المغرب.

وختم كلمته بدعوة الشباب إلى أن يكونوا صوتًا ناقدًا بعقلانية، ومبادرين بحب وانتماء، مؤمنين بأن المستقبل لا يُمنح بل يُصنع بالإرادة والعمل الجماعي.

آخر الأخبار

مخالفة مرورية تقود إلى توقيف صاحب فيديو مهين للشرطة بفاس
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم السبت 5 شتنبر الجاري، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في القذف وإهانة موظفين عموميين والتشهير بهم باستخدام الأنظمة المعلوماتية. وكانت عناصر فرقة السير الطرقي بفاس قد ضبطت المعني بالأمر وهو يقود سيارة ويقل طفلا صغيرا بالمقعد […]
جمعية "أنايس" للأشخاص في وضعية إعاقة تنعي مؤسستها زينب عراقي حسيني
نعت جمعية” أنايس” مؤسساتها زينب عراقي حسيني،التي وافتها المنية بعد رحلة عطاء والتزام بالدفاع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية وكرامتهم وإدماجهم، وقد كرّست جزءًا كبيرًا من حياتها لبناء صرح يحمل الأمل للعديد من الأشخاص وأسرهم وحرصت الراحلة من خلال جمعية أنايس، على الدفاع عن رؤية إنسانية عميقة، تقوم على التربية والاستقلالية والمواكبة والمشاركة […]
الخنوس: شتوتغارت المكان الأنسب لتطوير مستواي ولا يمكن مقارنة أي لاعب بـميسي
عبر الدولي المغربي بلال الخنوس عن سعادته البالغة بالمستوى الذي قدمه خلال قيادة فريقه شتوتغارت الألماني للفوز على كولن بنتيجة (4-1)، بعد تسجيله هدفا حاسما ساهم في اقتناص نقاط المباراة. ​ورفض الخنوس في تصريحات عقب المواجهة المقارنات التي عقدها البعض بينه وبين النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إثر طريقة تسجيله للهدف، مؤكدا أنه لا يمكن مقارنة […]