شهد حضور الخطوط الملكية المغربية بالكاميرون منذ سنوات تطورا لافتا، ساهم في ربط مواطني هذا البلد بالمغرب وبباقي دول العالم من خلال منصة مطار محمد الخامس الدولي.
وتساهم الخطوط الملكية المغربية بشكل كبير في تعزيز الروابط مع هذا البلد عبر رحلات مباشرة من البيضاء إلى كل من مدينتي دوالا وياوندي بمعدل ست رحلات أسبوعية.
نور الدين بلعياشي، الممثل الجهوي للخطوط الملكية المغربية بالكاميرون، اعتبر في لقاء مع “الأحداث المغربية” من داخل وكالة “لارام” بالعاصمة ياوندي، على أن وجهة دوالا وياوندي عرفت تطورا مهما خلال السنوات الأخيرة، إذ رفعت الشركة من عدد رحلاتها من خمس رحلات يومية إلى ست رحلات يومية منذ أكتوبر، وهو ما يعني أن هناك تطورا نوعيا من حيث تامين الرحلات ومن حيث التردد أيضا، حسب بلعياشي.
“طموحنا اليوم، بلوغ معدل رحلة يومية على امتداد السنة ومن ثم تعزيز حضورنا خلال فصل الصيف وخلال أعياد الميلاد، ولم لا 8 أو9 رحلات خلال الصيف وأعياد الميلاد؟”، يشير المتحدث ذاته في لقاء مع موقع “أحداث أنفو” على هامش مهرجان “الشاشات السوداء” بالكاميرون، التي ترعاها “لارام”.
كل هذا يصب في سعي من الشركة لتحسين حصتها السوقية وتعزيز مكانة الخطوط الملكية المغربية ومن ثم صورة الشركة في المنطقة خدمة للبلدين، ولكن أيضا ترجمة تطور الخطوط الملكية المغربية في مختلف بلدان القارة الإفريقية، وذلك ضمن الاستراتيجية العامة للشركة في مختلف بلدان القارة.
وفيما يتعلق بالمسافرين الذين يختارون السفر على متن طائرات الخطوط الملكية المغربية، فأكد بلعياشي أن الكاميرونيين يمثلون النسبة الكبيرة من المسافرين الأكثر حضورا على خطوط “لارام”، والذين يسافرون سواء من أجل الدراسة أو السياحة أو الأعمال، هذا إلى جانب الجالية المغربية المقيمة بالديار الكاميرونية.
كما تم تسجيل منذ سنوات، يبرز المسؤول، حضور جاليات أخرى على متن خطوط الشركة التي تربط الكاميرون بالمغرب، خاصة الجالية التونسية التي يشكل مواطنوها، والذين يسافرون في اتجاه الدار البيضاء نسبة مهمة من الزبناء الذين يختارون المرور عبر مطار محمد الخامس الدولي عبر رحلات الخطوط الملكية المغربية ومن ثم إكمال رحلتهم نحو تونس.
أما عن المنافسة التي تشهدها أجواء النقل الجوي الإفريقية، يقول بلعياشي، إن لديهم منافسة على جميع الخطوط عبر العالم. وهذا أمر طبيعي، يضيف، فلدينا، يقول، منافسون على وجهات أوروبية وكذا منافسون على وجهات منطقة الشرق الأوسط والخليج، والأمر نفسه ينطبق على القارة الإفريقية، وهذا أمر نتعامل معه بشكل طبيعي جدا، والخطوط الملكية المغربية تجدها دائما حاضرة بقوة في كل وجهات العالم.
وأبرز المسؤول أن السوق مفتوح، لكن ما يهم وما يمنح الخطوط الملكية المغربية سمعتها ويجعلها تتميز هو جودة الخدمات المقدمة واحترام مواعيد الرحلات وكذا الأسعار، وهذه كلها عوامل تلعب لصالح الخطوط الملكية المغربية وتمنحها الامتياز والأولوية في القارة على باقي المنافسين.
كما أن موقع المغرب الجغرافي الاستراتيجي، وقدرة الشركة على ربط إفريقيا بالقارة الأمريكية وبباقي بلدان العالم من خلال منصة مطار محمد الخامس بالدار باليضاء، يشكل رافعة مهمة، يقول بلعياشي، تجعل الكثير من السياح يختارون السفر عبر رحلات “لارام” ربحا للوقت وتفاديا لكثير إرهاق. هذا، يضيف بلعياشي، دون إغفال مهنية وخبرة الخطوط الملكية المغربية وكذا حرفية أطقمها في المغرب وفي مختلف بلدان القارة الإفريقية التي تتواجد بها الشركة.
وأوضح بلعياشي أن “لارام” أطلقت برنامجا استراتيجيا مهما وواعدا للسنوات المقبلة، للقارة الإفريقية فيه نصيب، سيساهم في تعزيز دورنا في إفريقيا وفي العالم وسيمكن من مضاعفة رحلات “لارام” وفتح أسواق لوجهات أخرى جديدة وإثبات مكانة الشركة كناقل يعول عليه. هذا البرنامج الاستراتجي، يبرز المسؤول، سيحول الشركة إلى رائد إفريقي وجهوي في مجال النقل الجوي، لا سيما وأن هذا البرنامج الطموح يصادف الإعلان الرسمي عن احتضان المملكة لنهائيات كأس العالم 2030 على أرضه، وهذا في حد ذاته أمر مهم سيمكن الشركة من تحقيق التوجه المطلوب وتأكيد سمعتها عبر تأمين نقل المنتخبات المشاركة باقي الطواقم الرياضية الدولية.
أما فيما يتعلق بعلاقة الخطوط الملكية المغربية ببلدان القارة، فأكد بلعياشي أن عمل الشركة في القارة الإفريقية لم يكن يوما موجها لتحقيق الربح بقدر ما كان الهاجس الذي يشغل الشركة، تأسيسيا على السياسة العامة والتوجه الراسخ للمملكة نحو بلدان الجنوب، هو جعل أبناء القارة يستفيدون من بعضهم البعض وتحقيق اندماج وتضامن. وهو ما شهد عليه العالم حين ظلت الخطوط الملكية الغربية الشركة طيران الوحيدة التي لم تتخل عن إفريقيا إبان جائحة إيبولا وواصلت تأمين الرحلات وتقديم كل الدعم الممكن للبلدان الإفريقية التي كانت تحتاج للمساعدة في مثل تلك اللحظات الإنسانية الصعبة.
وأما بخصوص دعم مهرجان”الشاشات السوداء” بالكاميرون، فأكد بلعياشي أن هذا الدعم يندرج في سياق الدعم والمواكبة التي تقدمها الخطوط الملكية المغربية لمختلف التظاهرات الثقافية في العديد من البلدان الافريقية. وعلاقتنا بمهرجان ياوندي للسينما، يقول، تعود لسنة 2014، التي وقعت خلالها الخطوط الملكية المغربية اتفاقية مع جمعية “الشاشات السوداء” لتكون الراعي الرسمي للتظاهرة الفنية لعدة سنوات. وقد انطلقت هذه الشراكة سنة 2014 وامتدت لثلاث سنوات، قبل أن تتوقف في أعقاب جائحة كورونا، لكنها عادت من جديد ليتم لتوقيع على بنودها خلال السنة الماضية 2022، جاعلة من “لارام” الناقل الرسمي للدورات الثلاث 2022 و2023 و2024 من المهرجان.
واعتبر بلعياشي أن هذه الشراكة مهمة، على غرار باقي الشراكات مع مهرجانات أخرى بالقارة تحسن صورة “لارام” بمنطق رابح رابح مع البلد، محققة مزيدا من التوطيد والتثمين للعلاقات الجيدة التي تجمع المملكة بجمهورية الكاميرون وبباقي البلدان.
