ينظم المعهد العالي للتدبير والإدارة والهندسة المعلوماتية iSMAGi، الدورة الرابعة من منتدى التوظيف، االذي افتتح يوم الجمعة سابع فبراير الجاري ويستمر الى غاية الثامن منه، بالحرم الجامعي ل iSMAGi بالرباط.
تفتح هاته النسخة الرابعة أبوابها فقط لطلبة المعهد العالي للتدبير والإدارة والهندسة المعلوماتية بل أيضا لطلبة مختلف الجامعات في المملكة الذين زاروا المنتدى بشكل منظم في مجموعات أو بشكل فردي، بحثا من المعهد عن لعب دوره المواطن في المجالين الاقتصادي والاجتماعي في المغرب.
ويعرف منتدى التوظيف مشاركة العديد من كبريات الشركات ومانحي فرص العمل، كما ينظم ورشات تكوينية حول كتابة السيرة الذاتية ورسائل التحفيز، وكذا حول كيفية التواصل الناجع في سوق التوظيف، بالتوازي مع المنتدى يومي 7 و8 فبراير 2025، كما يتيح فرص التواصل مع المهنيين والإجابة على الأسئلة المحتملة للطلبة والمتدربين تحت إشراف العديد من الأساتذة التبعين لمعهد ISMAGI وجامعات ومكاتب تكوين وغيرها.
وحسب أحدث تقرير أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي (تقرير مستقبل الوظائف 2025)، فإنه بحلول سنة 2030، سيتأثر 22% من مناصب الشغل عالميا، ومن المتوقع خلق 170 مليون وظيفة جديدة، في حين سيتم حذف 92 مليون وظيفة، ويرجع هذا التغيير الكبير إلى عدة عوامل على وجه الخصوص، بما في ذلك التقدم التكنولوجي، والتغيرات الديموغرافية، والتوترات الجيواقتصادية، والضغوط الاقتصادية كذلك.
وستشهد المهارات المرتبطة بالتقنيات الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والأمن السيبراني، نمواً قوياً من حيث الطلب، ومع ذلك، فإن المهارات البشرية مثل التفكير الإبداعي، والمرونة، والقدرة على التكيف، ورشاقة الحركة ستظل ضرورية.
بالنسبة لأرباب العمل، فإن الشيء المثالي هو القدرة على الجمع بين المهارات التقنية والبشرية في بيئة عمل متغيرة باستمرار.
ومع ذلك، فإنه ليس من السهل دائما تلبية احتياجات أرباب العمل من خلال تقديم ملفات شخصية مناسبة لمناصب الشغل الشاغرة لديهم ودعم الموظفين والمهنيين المستقبليين من أجل تسهيل اندماجهم الناجح في الحياة العملية والمهنية؛ خاصة وأن أصحاب العمل يعتبرون النقص في المهارات المطلوبة والمقدر بنحو 40% عائقا رئيسيا أمام التوظيف والتشغيل.
وفي هذا الصدد يقول عبد الله العيساوي الرئيس المؤسس لمجموعة iSMAGi: “نحن ندرك أهمية دمج الشباب في سوق الشغل ولكننا ندرك أيضا الحاجة الملحة لهذا الأخير وفقا للتغييرات الراهنة، ولذلك نود أن لعب دورنا كفاعلين في هذا المجال بتيسير التقارب بين الطلبة الشباب والخريجين الجدد وسوق العمل، هاذين القطبين اللذان يشكلان قاطرة اقتصاد بلادنا، وذلك تماشيا مع المبادرات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وإلتزامه الثابت بمستقبل شبابنا ودعمه المستمر من أجل الإندماج الوظيفي، في سوق الشغل، وهو ما يشكل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الاقتصادية للمملكة المغربية.”
