على إثر الأرقام الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط،حول فقدان عشرات الآلاف من مناصب الشغل، استنفر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اللجنة الوزارية للتشغيل.
هذه اللجنة التي تضم في صفوفها عددا من الوزارات المنتجة كالفلاحة والصناعة والتجارة والسياحة وحتى الداخلية، لم يسبق لها أن انعقدت منذ إنشائها إلا مرتين على عهد الحكومة السابقة في 2017 و2018، قبل أن يتفقدها أخنوش من جديد، يوم الأربعاء الماضي، في خطوة لفهم أسباب الارتفاع القياسي للبطالة إلى 13 في المائة، رغم البرامج الحكومية المطلقة، يكشف مصدر مطلع لموقع “أحداث أنفو”، موضحا أن أعضاء اللجنة تحت رئاسة الحكومة، وضعوا عدة علامات استفهام، لاسيما حول الأداء غيرالجيد للقطاعات غير الفلاحية فيما يخص الحفاظ على مناصب الشغل أو إحداث مناصب جديدة.
إذا كان العالم القروي، حسب المصدر ذاته، قد تكبد فقدان حوالي 200 ألف منصب شغل في 2023، فالأمر مفهوم، بالنظر إلى الجفاف الذي تعيشه البلاد منذ سنوات، لكن هناك سؤال محير بالنسبة لقطاعات أخرى من قبيل التجارة التي تكبدت مثلا أزيد من 70 ألف منصب شغل.
الأمر الآخر الذي حير أعضاء اللجنة، يتعلق بالرقم المهول لإفلاس عدد من مشاريع التشغيل الذاتي الصغيرة، حيث بلغ عدد المناصب المفقودة في هذا الإطار إلى 530 ألف منصب شغل في سنة 2023، متجاوزة الرقم القياسي المسجل في سنة 2020 أي في عز جائحة كورونا.
بالعودة إلى أرقام المندوبية السامية للتخطيط، وقفت هذه الأخيرة على ارتفاع البطالة إلى 13 في المائة خلال السنة الماضية، وذلك بعد فقدان 157 ألف منصب شغل صاف، ليرتفع عدد العاطلين إلى قرابة مليون و600 ألف عاطل، منهم 130 ألف عاطل جديد في سنة 2023.
