مائدة رمضانية تجمع فعاليات فنية وثقافية بمكناس

بواسطة الإثنين 17 مارس, 2025 - 15:15

من تقدير الإنصاف، رفع القبعة أولا على الخطوة المبدئية التي أقدم عليها المدير الإقليمي للثقافة بمكناس بوسلهام الضعيف، حين استدعى متنوعا من الفعاليات الثقافية والفنية، والمدنية لحضور مائدة رمضانية حول الثقافة والفن وأفق العمل/ 10مارس 2025. جَمْع حضرَ وبلا تمايزات ولا تفاضلات حول موضوع (مكناس تراث ثقافة وفنون/ لقاء تواصلي). قد نختلف غير ما مرة مع أداء القبة الخضراء للثقافة بمدينة مكناس، لكنا نبقى نحمل دائما رؤية ناقدة ومنبهات بالإيجاب لسياسة حلحلة التدبير والتسيير، بعيدا عن نقد الأشخاص والمهام والصفات.

اليوم، رأينا في تكليف الدكتور بوسلهام الضعيف على رأس هرمية المديرية الإقليمية للثقافة بمكناس، قيمة نوعية من حيث الخبرة والمعرفة والممارسة لابن الحقل الثقافي. اليوم، نتوسم فيه قيمة تراكمية كمية من حيث تفعيل المساهمة الرائدة في خلق نهضة ثقافية وفنية متينة بالمدينة، والعمل على إرساء دعائم العلامة الرمزية لمدينة الثقافات مكناس.

نعم، قد تكون مجموعة من الممارسات القديمة الناكصة، والتي غيبت النخب الثقافية المتمرسة بالمدينة عن إبداء الرأي، وحتى (الرأي المضاد)، و لما لا المساهمة في التخطيط لمجموعة من الأنشطة والمهرجانات الثقافية والفنية، وهي بالذات ما جعلت الفعل الثقافي والفني بمكناس يقوم على ثقافة (المواسم)، والبهرجة (الرخوة) التي لا تنتج الأثر النوعي عند المتلقي بالقيم النظيفة.

اللقاء كان فرصة لامتصاص نوع من الغضب المركب والمزدوج عند مثقفي المدينة، بينما الإفصاح الجميل في إحاطة بوسلهام الضعيف، عن جواب: أي ثقافة نتحدث عنها بمكناس؟ فاليد الممدودة عبر عنها صراحة المدير(الجديد)، وألقى بالكرة (الحارقة) نحو ملعب متنوع مثقفي وفناني المدينة والمجتمع المدني/ الجمعوي.

قد لا نرهق أنفسنا في متاهات التشخيصات، وتعداد ذكر رخاوة المنتوج الثقافي والفني بالمدينة وبلا تعويم مسبق. قد لا نشتغل حتى على تلك التهديدات الكامنة في المنعرج المنغلق للثقافة والفن بالمدينة، وتسويق المشاكل والاختلافات بالتنوع والتحجر، بل لا بد من تفكير نقلة نوعية تتأسس على المحفزات الذاتية للمدينة ومؤهلاتها الواقعية، وعلى نقاط القوة والفرص الممكنة لاقتحامها بالتغيير والابتكار وصناعة (نهضة مكناس، باعتبار الثقافة والفن رافعة أساسية للتنمية التفاعلية).

قد يكون اللقاء التواصلي الثقافي شاملا وبلا تخصص، وقد تأتي لقاءات إجرائية أخرى بالتصنيف (فئات الفن والموسيقى/ فئات الأدب/ فئات المجتمع المدني/ فئات المؤسسات الرسمية بالمدينة/ فئات المؤسسات الداعمة…). كنت أُمني النفس بالخروج من هذا اللقاء الأولي بتوصيات وخلاصات (الزوبعة الذهنية)، وبذات القيمة للارتقاء بالفعل الثقافي والفني بالمدينة. كنت أُمني النفس بتوصيات تصنع التوافق وقتل (الاختلاف والخلاف) السابق، ومنها بالضبط ينبغي البدء لإقرار مشروع ثقافي وفني مندمج بمكناس. كنت أنتظر الخروج بلجان عملية تتجند لجمع المعطيات ورؤى التطوير والتغيير والتنشيط، ولكن هذا الأمر غير نهائي بالمرة، مادام المدير الإقليمي للثقافة يؤمن بالتشاركية، وبالفعل الثقافي والفني التصاعدي، وكذا باليد الممدودة لكل المساهمات الناضجة.

اليوم رسالة مكناس الثقافية والفنية، تروم نحو إعداد إستراتيجية ثقافية بالتشاور والتشاركية مع مختلف الفرقاء المؤسساتيين والمهنيين والكتاب والفنانين والمجتمع المدني، وخلق نظام (المشاورات الموسعة). رسالة مكناس (مدينة الثقافات)، ترغب بالتركيز على ضبط الاختيارات الأولى والكبرى للثقافة ذات القيم والجمالية، وتستهدف تعزيز التقائية السياسات والبرامج العمومية بالمدينة لخلق نهضة ثقافية في أفق (2030) بأداء وأثر نوعي، وعوائد على محتوى قيم المتلقي في ظل المتغيرات الكامنة في التحولات الاجتماعية السريعة، وطغيان (التفاهة)، وبروز طاقة نووية من الذكاء الاصطناعي الثقافي والفني ( ملحوظة: تخوفات تخمينية بحدود سنة (2050) لن يتبقى هنالك أديب ولا شاعر ولا فنان ولا كاتب مقالات مُبدع متفرد في ظل جُرفِ الذكاء الاصطناعي المتغول !!!).

ففي تكاثف الأفكار برؤية إيجابية واستعراضية، وتجسير (الخطة الثقافية والفنية لمكناس/ ممتدة بحدود 2023) قد نكون قطعنا الشطر الأول من حيث التنسيق والضبط لآليات العمل (الحد من الفوضى الثقافية والفنية بالمدينة !!!) حينها قد تصبح الثقافة والفن بقدرة تامة على إنتاج الجودة بمكناس، وتنويع الفعل الثقافي الخلاق، وجعل السياسة الثقافية دعامة لتعزيز الحفاظ على الموروث الأدبي والفني والعلمي بالمدينة، وتأكيد إنشاء الذاكرة التاريخية لمكناس بمختلف الوسائل الإبداعية. حقيقة هي رهانات ثقافية وفنية كبرى بمدينة السلاطين، وإن استطاع المدير بوسلهام الضعيف القفز بها قُدما، قد تكون المدينة تخطت إكراهات الثقافية والفنية قبل القطاعات المؤسساتية الأخرى الرديفة… والتي تتوزع فيها الأزمات بنفس النوعيات والشكليات والتفاوت.

آخر الأخبار

الميداوي يعلن خارطة جامعية جديدة بإحداث 27 جامعة جهوية
في خطوة وُصفت بأنها “إعادة هندسة” شاملة لمشهد التعليم العالي بالمغرب، أطلق وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، ورشا استراتيجيا لإعادة هيكلة الخريطة الجامعية العمومية. هذا المشروع يشكل تحولا هيكليا يسعى إلى الانتقال بالجامعة المغربية من نموذج “التمركز” إلى أفق “الجامعات الجهوية الذكية” التي تتنفس من رئة محيطها الاقتصادي والاجتماعي. ولطالما عانت […]
المكتب الوطني المغربي للسياحة يعزز إشعاع المغرب العالمي على هامش كأس العالم 2026
على هامش نهائيات كأس العالم FIFA 2026، وفي ظل الإنجازات المتواصلة التي يحققها أسود الأطلس، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة سلسلة من العمليات الترويجية بمدينة نيويورك، تجمع بين حملات إعلانية ضخمة على الشاشات العملاقة، وعروض فنية حية، وتزيين سيارات الأجرة الشهيرة بألوان المغرب، بهدف ترسيخ حضور المملكة ضمن السردية العالمية للتأثير والإشعاع. في قلب مدينة […]
الحسين عموتة مدربا للأهلي المصري لموسمين
أعلن الأهلي المصري لكرة القدم عن تعاقده رسميا مع الحسين عموتة للإشراف على تدريب الفريق بعقد يمتد لموسمين، خلفا للمدرب الدنماركي ييس توروب الذي تم إنهاء التعاقد معه بسبب تراجع نتائج الفريق في الآونة الأخيرة. وتسعى إدارة القلعة الحمراء من خلال هذا التعاقد إلى إعادة ترتيب الأوراق داخل الفريق واستعادة نغمة الانتصارات والبطولات التي غابت […]