مباركة بوعيدة: النقاش الذي أثير حول المناطق المعنية بالحكم الذاتي ليس وقته وجاء في غير محله

بواسطة الخميس 20 نوفمبر, 2025 - 08:44

قالت مباركة بوعيدة، رئيسة جهة كلميم واد نون، إن حديث البعض عن المناطق والجهات التي سيشملها الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية ليس في وقته ولا في محله.

وأكدت في تصريح لموقع “أحداث أنفو”، أن النقاش الذي أُثير مؤخرًا بشأن المناطق المعنية بالحكم الذاتي، واقتصاره على جهتي العيون والسمارة، ليس في وقته وجاء في غير محله.

وأضافت أن هذا الوقت ليس مناسبًا للنقاشات التي تثير الانقسامات، لا سيما وأنه لا يوجد أي تشكيك في الدور الكبير الذي لعبته جهة كلميم واد نون، والتي تُعتبر بوابة الصحراء ومنبع المقاومة الوطنية وجيش التحرير في الدفاع عن المناطق الجنوبية والوحدة الترابية عموماً.

وذكرت بوعيدة أن الأنسجة القبلية والعشائرية والثقافية في المنطقة تُؤكد أنها جزء من الأقاليم الجنوبية، مبرزة أن الأساسي في الوقت الراهن هو التوحد خلف جلالة الملك محمد السادس ودعم مقترح الحكم الذاتي لإنجاح هذا الملف الوطني الهام، وصولًا إلى الهدف السامي المتمثل في التنزيل الفعلي لمقترح الحكم الذاتي.

وأشارت إلى أن الجهوية المتقدمة بدستور 2011 منحت الصلاحيات الكبرى لهذه الجهات التي ستزداد نماءً في المستقبل، وما يُثار من خلافات أو نقاشات هو زوبعة لا تخدم المصلحة الوطنية، لأنها مصلحة جماعية ووطنية أولاً وأخيرًا.

وفي هذا الإطار، أكدت بوعيدة أن الاحتفال بعيد الوحدة، الذي تم تعيينه رسميًا ليكون في 31 أكتوبر، يعكس بوضوح تجاوز المرحلة السابقة التي كانت تحتفل بذكرى عيد الاستقلال والمسيرة الخضراء، ليتم التركيز على وحدة التراب الوطني ووحدة المغاربة جميعًا.

وفي معرض مداخلتها في الندوة المنظمة بالمدرسة العليا للاقتصاد والإدارة بالدار البيضاء،  شددت بوعيدة على أهمية عيد الوحدة الذي اعتبرته تكريمًا لاسترجاع المغرب لوحدته الترابية واسترجاع جميع أقاليمه من الشمال إلى الجنوب.

وأشارت إلى أن المغرب يحتفي هذه السنة بالذكرى التي تخلد 50 عامًا من المسيرة الخضراء و70 عامًا من عيد الاستقلال، معتبرة أن هذه المحطات الوطنية تمثل رموزًا خالدة لتلاحم الشعب المغربي وحماية سيادته ووحدته.

وأكدت المتحدثة أن تسمية “عيد الوحدة” جد مهمة لأنها تتجاوز التسمية لتشمل معانٍ عميقة تتعلق بإعادة المغرب لوحدته الجغرافية والسياسية كاملة.

وأبرزت كذلك دور المسيرة الخضراء التي حققت تحولًا تاريخيًا في تحقيق هذا الهدف الوطني، مضيفة أن المغرب اليوم يحتفل بمسار طويل من النضال والكفاح خدمة للوطن وأمنه واستقراره.

وأردفت موضحة أن الوحدة الترابية ليست شعارًا فقط، مشددة على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية عبر التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبرت أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية هي الطريق الصحيح لتحقيق المزيد من التقدم على جميع الأصعدة.

ورحبت بكافة المبادرات التي تكرم هذه المناسبة الوطنية، مؤكدة على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف الجهات والمؤسسات لتحقيق مستقبل أفضل للأقاليم الجنوبية والوطن.

وفي سياق متصل، ذكرت أن جميع أبناء المغرب، وخاصة سكان الأقاليم الجنوبية، رحبوا بقرار الأمم المتحدة الأخير، والذي يعكس نوعًا من العدالة والإنصاف، ويؤكد الشرعية التاريخية والثقافية والدستورية للسيادة المغربية على الصحراء.

واعتبرت أن هذا القرار الأممي جاء ليكرّس ليس فقط مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة، بل وشرعية المغرب في أقاليمه الجنوبية، بالإضافة إلى مصداقية الإصلاحات التي نفذها المغرب خلال العشرين سنة الماضية، خصوصًا في المجالات السياسية والدستورية والاقتصادية.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]