مجلة فرنسية: هذه حقيقة «حرب الأجهزة» في المغرب!

بواسطة الإثنين 1 سبتمبر, 2025 - 12:01

أكدت مجلة فرنسية أن انزعاج خصوم المغرب من النجاحات التي يحققها على المستويين الأمني والديبلوماسي، وراء تداول عدد من الإشاعات التي تدعي وجود «حرب بين الأجهزة الأمنية»، موجهة أصابع الاتهام مباشرة إلى الجزائر وإلى أطراف إعلامية في إسبانيا وبعض الإيطاليين الغاضبين من تطور العلاقات المغربية الفرنسية والناظرين لها بعين الحقد.

وقالت مجلة «Causeur» الفرنسية إن المغرب أثبت أنه «شريك موثوق ولا غنى عنه لفرنسا»، وأن أجهزته الاستخباراتية تنامي نفوذها الهادئ في القارة الإفريقية، ما يجعل المغرب قادرا على لعب دور الوساطة في عدد من القضايا، في ظل تراجع الامتداد الفرنسي في القارة السمراء.

وفي هذا السياق، أوردت المجلة أنه في الوقت الذي فقدت فيه فرنسا نفوذها في القارة الإفريقية، ولم تعد قادرة على التعاون مع العديد من دولها، وأيضا بعد تزايد التوتر بين الجزائر وبعض الدول الإفريقية، أصبح المغرب بفضل نجاحاته الديبلوماسية وقدرته على التواصل مع الجميع قادرا على لعب دور الوساطة بين دول الاتحاد الأوروبي ودول القارة الإفريقية.

وانتقلت المجلة الفرنسية، في تقريرها للحديث الأدوار التي تقوم المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد)، وتقديمها لمساعدات حاسمة للقوات المسلحة النيجرية للتخلص من زعيم جماعة بوكو حرام  إبراهيم مامادو، حيث قالت إن لادجيد المغربية أظهرت في الآونة الأخيرة قدرا من الفعالية، بقيادة محمد ياسين المنصوري، حين قدمت مساعدة حاسمة للقوات المسلحة النيجرية التي أعلنت، وفق بيان رسمي، أنها أعدمت إبراهيم مامادو، زعيم بوكو حرام في جزيرة شيلوا بمنطقة ديفا، هذه الجماعة الإسلامية المتطرفة المسؤولة عن عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين في المنطقة، وتشكل عاملا ضخما لعدم الاستقرار.

وتابعت المجلة أنه «يمكن لفرنسا إذن أن تعتمد على هذه الصلابة العملياتية المفيدة للمنطقة بأسرها»، كما اعتبرت أن المنصوري يعكس هذا التوجه، باعتباره رجلا مدنيا في عالم ظل طويلا تحت هيمنة العسكريين، وزميلا للملك محمد السادس في الكلية الملكية، وأنه بنى شرعيته على المدى الطويل، انطلاقا من وكالة المغرب العربي للأنباء، ثم في وزارة الداخلية، قبل أن يستدعى إلى رئاسة لادجيد سنة 2005، معتبرة أن مسار المنصوري هذا يعكس الإرادة الملكية بمأسسة الاستخبارات الخارجية المغربية، ووضعها عند تقاطع الشبكات القبلية والقنوات الدبلوماسية والتعاونات الأمنية.

كما تناولت المجلة بالحديث نجاح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، التي يقودها عبد اللطيف الحموشي، وقالت إنها ليست أقل شأنا في محاربة الشبكات المتطرفة، قائلة إن الحموشي فرض مع مرور السنين انضباطا صارما على قواته، وحول المديرية العامة للأمن الوطني إلى مرجع عالمي في مكافحة الإرهاب.

واعتبرت المجلة أن تعيين عبد اللطيف حموشي على رأس المديرية العامة للأمن الوطني سنة 2015 «أتاح دمج الثقافتين الأمنية والاستخباراتية»، وأن أساليبه، التي تتسم بسياسة «صفر تسامح»، منحت أجهزته مصداقية غير مسبوقة لدى الشركاء الأوروبيين، بعد أن كانت وراء اعتقال شخصيات من شبكات المخدرات الفرنسية، مثل فيليكس بينغي أحد قادة عصابة «يودا» الذي كان يختبئ في المغرب، كما تمكنت في غشت، من اعتراض سفينة السحب  التي ترفع العلم الكاميروني، قبالة جزر الكناري، وبها ثلاثة أطنان من الكوكايين، بفضل معلومات وفرتها للحرس المدني الإسباني وقدمت له دعما عملياتيا أساسيا.

وأعلنت المجلة في رسالة للمسؤولين الأوروبيين أن «شريكنا الرئيسي لإيجاد حلول في مكافحة الإرهاب واستقرار الساحل يوجد الآن في الرباط، لأنه يجب الاعتراف لم نعد قادرين على التواصل مباشرة مع سلطات المرحلة الانتقالية، في حين أن المغاربة قادرون على لعب دور الوسطاء»، وأعطت مثالا لذلك في تحرير أربعة عملاء فرنسيين في دجنبر الماضي في واغادوغو، وأبرزت أنه «ثمرة وساطة مباشرة من الملك محمد السادس مع السلطات الانتقالية»، وأشارت إلى الحدث «كان محل تقدير كبير من الأجهزة الفرنسية ».

واعتبر المجلة الفرنسية أن «هذا الوضع المتميز يثير انزعاج الجار الجزائري. فمنذ بضعة أسابيع، تتردد شائعات تقول إن داخل المغرب توجد حرب بين لادجيد بقيادة المنصوري، والمديرية العامة للأمن الوطني ولاديستي بقيادة عبد اللطيف الحموشي»، لتتساءل «هل هناك من ينظر بعين الريبة إلى هذا النجاح العملياتي والعلاقات الجيدة بين الأجهزة المغربية والفرنسية؟»، ولترد بالقول «الاهتمام الإعلامي الجزائري بحالة مهدي حجاوي قد يوحي بذلك، إلى جانب بعض المنشورات في الصحافة الإسبانية. حجاوي قدم على أنه شاهد أخلاقي ونائب سابق في لادجيد، لكنه غادر الأجهزة سنة 2010، ويواجه مشكلات قضائية حقيقية كونه متهما بالاحتيال والمساعدة على الهجرة غير الشرعية.

وأضافت المجلة أن هذه الحملة الإعلامية على الشبكات الاجتماعية قد تكون أيضا مدعومة من أجهزة منافسة، حيث أشارت إلى ما نشرته الصحافة الإسبانية مؤخرا من حديث عن  «حرب أجهزة»، بينما الجهازان ليس لهما نفس المهام أو نفس المجالات، الأولى تعمل داخل التراب الوطني، والثانية تعلم في الخارج، وقالت إنه في مطلع غشت قضى رئيسا الجهازين عدة أيام معا في ندوة للتفكير الاستراتيجي حول التهديدات غير المتماثلة، بهدف تعزيز التنسيق بين الأجهزة في مكافحة شبكات التهريب العابر للحدود التي تربط الساحل بأوروبا، لتخلصت المجلة الفرنسية إلى أن هذا الخلاف المزعوم، تحاول أجهزة خارجية زرعه…

آخر الأخبار

احباط تهريب تسريب شحنة مخدرات بميناء طنجة المتوسط
تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، أمس الثلاثاء 4 غشت الجاري، من إحباط محاولة تهريب 350 كيلوغرام من مخدر الشيرا على متن شاحنة للنقل الدولي تحمل لوحات ترقيم وطنية. وقد أسفرت عمليات المراقبة والتفتيش الحدودي عن حجز كميات المخدرات المهربة مخبأة بعناية داخل حمولة مقطورة الشاحنة، كما مكنت إجراءات البحث من توقيف سائق […]
ارتفاع لتر الغازوال.. منظمة مهنية تطالب بصرف الدعم وتحذر من إفلاس شركات النقل
حذرت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط من إفلاس شركات نقل بسبب استمرار الارتفاعات المتتالية لأسعار الغازوال وكلك ما تصفه ب”امتناع” الحكومة عن صرف أشطر الدعم المباشر المخصص لمهنيي النقل الطرقي. وجاء بلاغ للمنظمة، “أصبحت المقاولات النقلية، والسائقون المهنيون، على حد سواء، يواجهون ضغوطا اقتصادية غير مسبوقة نتيجة  الارتفاع  المستمر في كلفة العملية النقلية، حيث […]
تخصيص 2,68 مليار درهم للتهيئة الخارجية لملعب الحسن الثاني
قررت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة تخصيص ميزانية تناهز 2,68 مليار درهم للقيام بأشغال التهيئة الخارجية الخاصة بملعب الحسن الثاني الكبير الذي سيتسع لـ115 ألف متفرج، بهدف تجهيزه وفق أعلى المعايير العالمية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2030. ​وكشف مصدر مطلع أن هذا الغلاف المالي يندرج في إطار الحصة رقم 7 من القائمة الإجمالية لطلبات العروض […]