بعد أكثر من خمسة أشهر على اندلاع الحرب في غزة، تبنى مجلس الأمن الدولي الإثنين قرارا يطالب بـ”وقف فوري لإطلاق النار”، وهو مطلب سبق أن عطلته الولايات المتحدة مر ات عدة لكن ها امتنعت هذه المرة عن التصويت عليه، ما يعني ضغطا إضافيا على حليفتها إسرائيل.
ويطالب القرار الذي تم تبنيه بغالبية 14 صوتا مؤيدا وامتناع عضو واحد عن التصويت، بـ”وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان” الذي بدأ قبل أسبوعين، على أن “يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم”. كما يدعو إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”.
وكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على منصة اكس “ينبغي تنفيذ هذا القرار. إن الفشل سيكون أمرا لا يغتفر”. وأشاد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور في تصريحات طغى عليها التأثر بـ”نقطة تحول” في إنهاء الحرب في غزة. وقال منصور والدموع في عينيه إن “هذا اليوم التاريخي” ينبغي أن “يكون ذلك نقطة تحول. ينبغي أن يكون مؤشرا إلى ضرورة إنهاء هذا العدوان، هذه الفظائع التي تطال شعبنا”. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن إسرائيل لن تنهي الحرب “طالما هناك رهائن في غزة”.
وبخلاف النص الأميركي الذي رفضته روسيا والصين الجمعة، فإن القرار الجديد لا يربط المطالب التي ينص عليها بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها قطر والولايات المتحدة ومصر، حتى لو “اعترف” بوجود المحادثات الرامية إلى هدنة يرافقها تبادل للرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين.
واستخدمت روسيا والصين الجمعة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع قرار أميركي دعمت فيه واشنطن للمرة الأولى وقفا “فوريا ” لإطلاق النار في غزة ربطته بالإفراج عن الرهائن الذين خطفوا خلال هجوم حماس غير المسبوق على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر.
ورأى بعض المراقبين في ذلك المشروع تحولا كبيرا في موقف واشنطن التي تتعرض لضغوط للحد من دعمها لإسرائيل في وقت أسفر الهجوم الإسرائيلي عن مقتل 32333 شخصا في غزة وفق أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحماس. وسبق للولايات المتحدة أن عارضت بشكل منهجي مصطلح “وقف إطلاق النار” في قرارات الأمم المتحدة، كما عرقلت ثلاثة نصوص في هذا الإطار.
ويدعو القرار أيضا إلى “إزالة كل العوائق” أمام المساعدات الإنسانية التي من دونها بات سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة معرضين لخطر المجاعة. وشددت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفلد على ارتباط وقف إطلاق النار بالإفراج عن الرهائن.
