أسقط مجلس النواب، اليوم، طلبا تقدمت به فرق ومجموعة المعارضة لإرجاع مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة إلى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بعدما رفضته الأغلبية خلال الجلسة العامة.
وجاءت المبادرة بتوقيع رؤساء الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية وفريق التقدم والاشتراكية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الذين فعلوا مقتضيات المادة 204 من النظام الداخلي لمجلس النواب، ملتمسين إعادة المشروع إلى اللجنة المختصة لإعادة دراسته قبل استكمال مسطرة المصادقة عليه.
واستندت المعارضة في طلبها إلى المقتضيات المنظمة للمسطرة التشريعية، معتبرة أن المشروع يستوجب العودة إلى لجنة العدل والتشريع لتعميق النقاش حول عدد من مواده، في ظل الجدل الذي أثاره داخل الأوساط المهنية، وما رافقه من مطالب بإدخال تعديلات إضافية على مضامينه.
غير أن الأغلبية البرلمانية حسمت الأمر برفض الطلب، إذ أسفرت عملية التصويت عن 85 صوتا ضد إرجاع المشروع إلى اللجنة، مقابل 35 صوتا أيدت مقترح المعارضة، ليواصل بذلك مشروع القانون مساره التشريعي داخل الجلسة العامة.
وجاء هذا التحرك البرلماني في سياق استمرار التعبئة التي تخوضها هيئات المحامين رفضا لعدد من مقتضيات المشروع، وفي ظل مطالب مهنية بإعادة فتح باب النقاش حول النص قبل المصادقة النهائية عليه.
وبرفض المجلس لطلب تفعيل المادة 204، تكون المعارضة قد استنفدت إحدى أبرز الآليات المسطرية التي يتيحها النظام الداخلي لإعادة مشروع قانون إلى اللجنة المختصة، فيما يواصل مشروع قانون المحاماة مساره نحو استكمال المناقشة والتصويت على مواده في الجلسة العامة.
