قضت غرفة الجنايات الابتدائية محكمة جرائم الأموال التابعة لاستئنافية بمراكش، اليوم الجمعة، ببراءة أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة، من تهمة تبديد أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، التي كان يتابع بها على خلفية تسييره شؤون جماعة آيت أورير بإقليم الحوز.
وكان قاضي التحقيق بذات المحكمة، قد قرر متابعة التويزي، الرئيس الأسبق لبلدية آيت أورير خلال الفترة الممتدة من 1992 إلى 1997 ومن سنة 2002 إلى 2012، بتهم تبديد أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وعدم متابعته من أجل جنايتي اختلاس أموال عمومية، وتزوير محررات رسمية، واستعمالها.
للإشارة فإن تحريك الدعوى العمومية في حق المعني بالأمر تم بناء على شكاية للجمعية المغربية لحماية المال العام، وجهتها إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش طالبته فيها بفتح تحقيق ضد مجهول بخصوص تبديد واختلاس أموال عمومية والفساد، وذلك بناء على تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بجماعة آيت أورير بإقليم الحوز، التي تحدثت عن مجموعة من “الاختلالات على مستوى تدبير المشاريع الاستثمارية وتدبير الصفقات، وعلى مستوى تدبير التعمير والمداخيل”.
من قبيل غياب الدقة في تحديد أماكن إنجاز بعض المشاريع، إضافة إلى غياب محاضر الاجتماعات بالورش، كما أكدت الشكاية أن جماعة آيت أورير أبرمت مع إحدى المقاولات صفقة بمبلغ 1.388.160,00 درهم تتعلق ببناء مركب سيوسيو ثقافي بمركز آيت أورير المرحلة الأولى، ومسبح بلدي- الشطر الثاني الحصة 2 المتعلقة بتغطية أرضية المسبح وإنجاز سور السياج، بالإضافة إلى تجهيز المسبح بالمضخات ووحدات التصفية. كما ابرمت الجماعة مع المقاولة نفسها الصفقة رقم 08/2011 بتاريخ 18/6/2012 بقيمة 505164,00 درهما قصد إتمام المسبح البلدي.
كما أشارت شكاية جمعية حماية المال العام إلى وجود عيوب في الأشغال المنجزة، من قبيل تشققات كبيرة في اثنتين من أربع وحدات للتصفية “blocs de filtration”، مضيفة أنه “عوض قيام المقاولة نائلة الصفقة باستبدال هاتين الوحدتين مادامت الأشغال لم تستلم مؤقتا من طرف الجماعة، فقد قامت فقط بإصلاح إحدى الوحدتين عبر استعمال لاصق من البوليستير، لا يضمن حسن استعمال الوحدة، فيما بقيت الوحدة الأخرى بدون إصلاح”.
