وجهت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة ،بتاريخ 30 شتنبر 2026، مذكرة الى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن ادماج قضايا النساء والمساواة ضمن اولويات البرنامج الحكومي للفترة 2027-2031، وذلك في سياق تشكيل الحكومة الجديدة وبلورة التوجهات والاولويات التي ستؤطر عملها خلال الولاية المقبلة.
وتنطلق المذكرة من اعتبار قضايا النساء والمساواة قضايا عرضانية، تتقاطع مع مختلف السياسات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والثقافية والمؤسساتية، بما يقتضي عدم حصرها في برامج ذات بعد قطاعي، وانما ادماجها في مختلف مراحل التخطيط والبرمجة والتنفيذ والتتبع والتقييم، وربط الالتزامات الحكومية في هذا المجال بأهداف محددة وبرمجة زمنية واضحة ومؤشرات قابلة للقياس.
وتتضمن المذكرة اثنتي عشرة اولوية رئيسية، تشمل جعل المساواة وحقوق النساء بعدا عرضانيا في السياسات العمومية، مع مراجعة الإطار القانوني والمؤسساتي المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، واستكمال ورش مراجعة مدونة الاسرة، إلى جانب استكمال اصلاح مجموعة القانون الجنائي، وتطوير اطار قانوني ومؤسساتي لمواجهة العنف الرقمي ضد النساء.
ومن الأولويات التي دعت إليها المذكرة أيضا، التفعيل الفعلي للآليات الدستورية المرتبطة بالمساواة والمناصفة، وتعزيز المشاركة السياسية للنساء وحضورهن في مواقع القرار وحمايتهن من العنف السياسي والرقمي.
وعلى مستوى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، دعت المذكرة إلى اعتماد سياسة وطنية مندمجة لاقتصاد الرعاية، ومأسسة الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، وتعزيز العدالة المجالية في السياسات الموجهة للنساء، إلى جانب تحيين وتجديد الميثاق الوطني المتعلق بصورة المرأة في الاعلام بما يستجيب لتحولات المشهد الاعلامي والرقمي.
تعتبر الجمعية ان مرحلة اعداد البرنامج الحكومي تشكل مناسبة لتعزيز الحوار المؤسساتي مع الحركة النسائية والهيئات الحقوقية والمدنية والخبرات الوطنية العاملة في مجال المساواة، والاستفادة من التراكم المتحقق في مجالات الرصد والتقييم واقتراح البدائل، بما يتيح منح قضايا النساء والمساواة موقعا واضحا ضمن اولويات العمل الحكومي خلال الولاية الحكومية المقبلة.
