يستهل “مسرح رياض السلطان” فعاليات شهر دجنبر، باحتفال متنوع باليوم العالمي للغة العربية، يوم 12 دجنبر، وذلك بالتعاون مع مدرسة إفريست الدولية من خلال تنظيم عرض تحت عنوان اللغة العربية في احتفال، يشمل مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تتضمن تنشيطا مسرحيا، وعروضاً تمثيلية، بالإضافة إلى سرد حكايات وقصص باللغة العربية.
هذا الحدث يعتبر مناسبة للاحتفاء بجمال اللغة العربية وإبراز ثرائها، وتأكيد دورها في التواصل الثقافي بين الأجيال والمجتمعات المختلفة. وعلى امتداد ساعة ونصف من الطرب، تحيي مجموعة أبناء وبنات زرياب للموسيقى الأندلسية والروحية يوم 14 دجنبر في السابعة مساء سهرة موسيقية تراثية، حيث تعود المجموعة لفضاء مسرح رياض السلطان برئاسة الفنان “محمد بن علال العوامي”، بدماء جديدة وإبداع جديد.
هذه المجموعة التي تنهج منذ تأسيس الجمعية سنة 2001 طريق تحقيق أهدافها
المتمثلة في الحفاظ على التراث المغربي بكافة أشكاله وتلقينه للأجيال الصاعدة، وهو ما ساعد على نجاحها واستمرارها وتألقها. وقد استمر عطاء الجمعية ونجاحها إلى يومنا هذا، فكانت جل مشاركاتها من المستوى العالي في الملتقيات الثقافية داخل وخارج الوطن وعبر القنوات التلفزية والعديد من المنابر الإعلامية.
وبشراكة مع المركز الأمريكي اللغوي ومدرسة الملك فهد للترجمة بطنجة، يقدم مسرح رياض السلطان لجمهوره يوم الجمعة 20 دجنبر ابتداء من الساعة السادسة والنصف مساء، الشريط الوثائقي الطويل (ألف ليلة وليلة أمازيغية) الذي
أخرجه الناقد الموسيقي والأستاذ بجامعة كولومبيا بنيويورك هشام عيدي، يستعرض فيه المسار الاستثنائي لمصمم الرقصات والمخرج حسن واكريم، انطلاقا من قريته الصغيرة في تافراوت إلى “إستڤيلاج” في نيويورك، مرورًا بطنجة، حيث يراكم حسن مسيرته الفنية، ليصبح أول سفير للموسيقى والرقص المغربي في أمريكا. وهو المسار الذي يربط فيه حسن صداقات غير متوقعة مع مؤسسة المسرح التجريبي (لا ماما، إلين ستيوارت)، بالإضافة إلى أسماء كبيرة في عالم الجاز مثل (أورنيت كولمان وراندي ويستون)..
و ستتيح هذه المناسبة لهشام عيدي (عالم السياسة والناقد الموسيقي، الحاصل على جائزة الكتاب الأمريكي عام 2015 عن كتابه (موسيقى المتمردين)، تقديم فيلمه الوثائقي الذي يتناول العلاقات الثقافية القائمة بين الفنانين الأمريكيين من أصول أفريقية بالمغرب، بالإضافة إلى تطور الموسيقى المغربية في أمريكا ويعقب العرض جلسة مناقشة مع المخرج تؤطرها طالبتان من مدرسة فهد العليا للترجمة بطنجة.
ومن السينما الوثائقية إلى فضاء الموسيقى، يتيح مسرح رياض السلطان لجمهوره من عشاق الموسيقى اللقاء بالفنان فريد غنام في سهرة كناوية، يوم 21 دجنبر 2024، في السابعة مساء وعلى امتداد ساعة ونصف.
الفنان المغربي الذي سيحيي الحفل، ولد بمدينة أكادير، ونشأ في عائلة من الموسيقيين، من أم عازفة بيانو وأب عازف أكورديون، كما كان عمه عازف طبول، ما جعله يتربى على ألحان ومهارات الطبول الخاصة بعمه الذي عزف مع أفضل العازفين في عصره في مدينة أكادير. وفي عام 2012، نجح فريد غنام في اجتياز اختبار الموسم الأول من برنامج “ذوفويس” بنسخته العربية، وهي مشاركة كشفت عن جانب آخر من فريد الذي يواصل مسيرته كفنان معروف في الموسيقى العالمية، وكناوة وموسيقى الراي حيث غنى في العديد من البلدان وفي مختلف الفعاليات، جنبًا إلى جنب مع نجوم بارزين من مختلف الأنماط الموسيقية، حيث قدم ديوهات وعروض مشتركة مبهرة.
