AHDATH.INFO
تحتضن كلية المحمدية يومي 02 و 03 يونيو، الملتقى الوطني الثاني للفلسفة السياسية، الذي يناقش عددا من القضايا الشائكة التي يتداخل فيها الديني بالسياسي، وذلك على ضوء المستجدات التي أفرزتها موجة الخطاب الشعبوي الآخذ في الامتداد.
وترى أرضية الملتقى أن هناك “انبعاث لاهوت سياسي جديد، بتلوينات متعددة، يخترق مجمل الثقافات الكبرى المعاصرة. يرتكز على منطلقات سطحية، لا تسلسل منطقي بينها، ويخلُص إلى مُخرجَات غير متساوقة، تقفز فوق العقل، وتتوجه إلى مخاطبة العواطف والانفعالات، بناء على ادعاء خصوصية تحيل إلى روابط المكان، و العرق والدين، وتكرس الوهم بوجود خطر دائم يتهددها، وتبني حالة الحرب بصفتها آلية أساسي في منظومة العلاقات الدولة.”
ومن المنتظر أن يشكل الموعد فرصة لعدد من الباحثين وطلبة الدكتوراه المهتمين بالفلسفة السياسية والقانون، لتسليط الضوء على عدد من تمظهرات تقاطع اللاهوت بالسياسة انطلاقا من نشأت الأديان/المعتقد داخل الحضارات القديمة مرورا بالمسيحية ووصولا إلى البيئة السلفية، ضمن ثلاثة محاور رئيسية سيعكف المشاركون على تتبع نشأتها وتحليل تفرعاتها تحت عناوين “اللاهوت السياسي المعاصر؛ أية أصداء في السياسات العمومية، وفي منظومة العلاقات الدولية؟” و موضوع ” اللاهوت السياسي الإسلامي المعاصر: المصادر، التأويلات والمقاربات.”و ومحاولة الجواب عن سؤال ” أي مستقبل للسرديات الدينية والهوياتية في الخطاب السياسي؟”.
المحاور الرئيسة وفقا لما تضمنته أرضية الملتقى، تحاول ملامسة أكثر من نقطة تحول ضمن تطور محطات لقاء الديني العقدي، بالسياسي الدنيوي، مع استحضار تغير موازين القوى وانعكاسها على مفهوم الخلافة داخل الصف الاسلامي، ومفهوم الدولة الحديثة القائم على الحدود الجديدة وما أفرزته من مفاهيم في مقدمتها السيادة والمواطنة والعلاقات الدولية والمؤسسات المستحدثة ضمن سياق التطور الاجتماعي الذي أفرز بدوره قيم جديدة تتجاوز الرحمة والتضامن والمحبة … إلى قيم العدالة والمساواة، والتسامح، والحرية.
ويرى الملتقى أن تصاعد نظريات اللاهوت السياسي التي تدعو إلى الانغلاق بمختلف انتماءاتها العرقية والجغرافية والعقدية، تعمد إلى استحضار سردية شعبوية تغتال معنى السياسة باعتبارها خدمة عمومية.
تجدر الإشارة أن الملتقى ثمرة شراكة بين فريق البحث في ” فلسفة القانون والفكر السياسي المعاصر”، بمختبر أبحاث التكامل المعرفي في العلوم الاجتماعية والإنسانية”بكلية الآداب والعلوم الانسانية المحمدية، و مؤسسة كونراد أدناور، ومركز مدى.
