تتوقع المندوبية السامية للتخطيط تراجع وتيرة ارتفاع المواد الاستهلاكية خلال الفصل الثالث لسنة 2023، وذلك بسبب تباطئ الأسعار العالمية للمواد الأولية.
ويأتي ذلك في الوقت سجلت أسعار المواد الاستهلاكية ذروتها خلال الفصل الاول، بعد أن بلغت 9.1 في المائة، حسب التغيير السنوي.
وتبعا لذلك تنتظر المندوبية السامية للتخطيط انخفاض معدل التضخم الكلي إلى 4.7 في المائة،خلال الفصل الثالث من 2023، مقابل 6,8 في المائة، خلال الفصل الثاني و8,1 في المائة خلال نفس الفترة من العام السابق.
ويعزو التقرير هذا التراجع إلى استمرار تقلص نمو أسعار المنتجات غير الغذائية وإلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية بوتيرة ادنى.
وبالنسبة للطاقة التي كانت سببا رئيسيا في ارتفاع الأسعار خلال الفترة السابقة،ترجح المندوبية أن تظل مساهمة منتجات الطاقة في معدل التضخم سلبية خلال الفصل الثالث من 2023، على الرغم من الزيادات الجديدة التي عرفتها أسعار المحروقات خلال صيف 2023، تحت التأثير الإيجابي لسنة الاساس.
. كما ستعرف أسعار الخدمات بدورها تطورا بنسبة 2,1 في المائة ، حسب التغير السنوي، عوض 2,3 في المائة خلال الفصل السابق، بفضل انخفاض أسعار بعض خدمات النقل التي يقابلها جزئيا ارتفاع أسعار خدمات الإقامة.
و أما على مستوى المنتجات الغذائية، يرتقب ان تستقر أثمانها في مستويات مرتفعة نسبيا مع مساهمة ستبلغ 3,9 نقطة في معدل التضخم الكلي، بالموازاة مع تصاعد أسعار المواد الطازجة. بينما ستستمر أسعار المنتجات الغذائية غير الطازجة والسلع المصنعة في التراجع، في اعقاب تخفيف الضغوط على أسعار المدخلات.
وفي نفس السياق، يتوقع أن يتراجع معدل التضخم الكامن الذي يستثني الأسعار المقننة والمواد ذات السعر المتقلب ليصل الى 4,8 في المائة، خلال الفصل الثالث من 2023، حسب التغير السنوي، عوض 6,5 في المائة خلال الفصل السابق، مدعوما بانخفاض معدل ارتفاع اسعار المنتجات الغذائية غير الطازجة والمصنعة.
