من قلب معاناة زلزال الحوز.. عيون الصحراء وعيون الجبال

بواسطة الجمعة 15 سبتمبر, 2023 - 08:49

.Ahdath.info

المواطنون بالمناطق المنكوبة، تلقوا خلال اليومين الأخيرين ما يخفف من عمق مأساتهم، جاءتهم بشرى من عيون الصحراء المغربية التي حلت من العيون في مسيرة جديدة عكسية محملة ب52 شاحنة مقطورة من المساعدات الغذائية العينية المختلفة، كما استبشروا خيرا بالعيون المائية التي تفجرت من وسط الجبال مباشرة بعد انتهاء رجات الزلازل المدمرة، هكذا خرج ينبوع الحياة، وشريانها من قلب الموت الذي خيم على تلك الجبال بإقليم الحوز كما بإقليم تارودانت.

في التفاصيل، نستحضر بيتا شعريا للشاعر الوطني الكبير المرحوم محمد الحلوي خلال الهبة الوطنية للمسيرة الخضراء سنة 1975، حين صدر قصيدته”العبور الأكبر” بقوله ” أي شعب أنا وقد سار خلفي/ كل شعب كأنهم جنودي” ومضى في القريض الذي جادت به قريحته إلى أن قال وهنا بيت القصيد: “وبكت في العيون كل عيون/ لم تذق لذيذ الهجود”.

فخلال هذه الأيام، بكت من جديد في العيون كل عيون لم تذق لذيذ النوم، وهي نفس الحالة في كل أرجاء الوطن، كل عيون، ملؤها الأسى والحسرة لم يغازل النوم عيونها من هول ما يصلها من أخبار الأقاليم المتضررة.

عيون الصحراء الحبيبية تعبأت كل ساكنتها لتقتني كل ما ينقص المواطنين بالأقاليم المنكوبة، بما فيها الأغذية والأفرشة والألبسة، والخيام المصنوعة محليا، تم تجميع المشتريات خلال الأيام التي تلت النكبة، لتثمر على شكل مسيرة بالشاحنات عادت لتكرر مسيرة التلاحم بشكل عكسي هذه المرة، انطلقت من العيون لكي تحل بمراكش والحوز وشيشاوة وتارودانت، مسيرة جرارة من 52 شاحنة مقطورة عادت إلى حيث منطلق المسيرة الخضراء تحت الأنغام الوطنية الخالدة المذكرة بالمسيرة الخضراء، وقد خصصت المسيرة ثلاث شاحنات مقطورة إلى الخيام لتلبية النداء العاجل لمواطنين منكوبين يعانون من البرد. وستتكلف السلطات المحلية في كل هذه الأقاليم بإيصال مساعدات إخواننا في الصحراء إلى أبناء وطنهم لتخفيف المعاناة عنهم.

ومن مشيئة الله وعظمة الكون أن مجموعة من عيون أخرى أثلجت القلوب، تلك هي العيون المائية التي تفجرت مباشرة بعد هدوء الزلزال، وكأنها خرجت لكي تكفكف الدموع من عيون أناس كتب لهم الله البقاء في هذه الحياة، هذه العيون المائية خرجت من قلب الجبال في أماكن متفرقة نذكر منها ثلاث نيعقوب، في الطريق الرابطة بين مراكش وبين هذا المركز القروي حيث خرجت عين بماء مذرار شرع الناس في استغلاله وقد يغير من أحوالهم الاجتماعية عبر فلاحة معاشية.

بتيزي نتاست بجبال تارودانت ظهرت عين مائية بمياه وافرة خلقت شلالات بعين المكان شكلت مجالا للسباحة، انفجرت مياه عذبة صالحة للشرب من بين الصخور، لم يظهر لها أثر مند أواخر الثمانينيات، لكن تحركت الصخور الصخور الجوفية العميقة، فأخذت الحياة من كائنات فوق البسيطة لكي تخرج حياة أخرى من أعماق الأرض.

نفس الظاهرة عرفتها جماعة تالكجونت الجبلية بإقليم الحوز ظهرت بها عيون أصبحت بديلا للشرب، فلم يعد الناس يعطون أهمية للمياه المعدنية التي تتدفق عليهم من خلال المساعدات التي تأتي من حدب وصوب.

آخر الأخبار

زيادة جديدة في جوائز مونديال أمريكا
وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم على مناقشة الاقتراح الذي تقدمت به المنتخبات المشاركة بكأس العالم، والخاص بالزيادة في المنح المالية. وبررت المنتخبات المشاركة بكأس العالم اقتراحها بالرفع من المنح المالية، بارتفاع المصاريف بالولايات المتحدة الأمريكية، سواء الخاصة بالإقامة أو التنقل، لذلك تقدمت بطلب للرفع من قيمتها لتفادي خسائر مالية محتملة. وسيناقش الاتحاد الدولي لكرة القدم […]
بمساعدة الروبوت ومتبرعين أحياء .. أطباء مغاربة يخوضون تجربة رائدة في زراعة الكلى
سلط البروفيسور عبد الجليل حداث، مدير تخصص جراحة المسالك البولية بمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، الضوء على أهمية التحولات العميقة التي يشهدها الطب المعاصر، والمتمثلة في الإدماج المتزايد للتقنيات عالية الدقة في مختلف التخصصات، ومن بينها زراعة الكلى. وفي سابقة طبية على المستوى الوطني تحمل توقيع كفاءات مغربية، تمكن البروفيسور حداث و فريقه الطبي من […]
الطاقة والمواد الأساسية واحتياطي العملة الصعبة محور اجتماع أخنوش بلجنة تتبع تداعيات التوترات بالشرق الأوسط على المغرب
ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، حيث تم الوقوف على توفر المخزون الطاقي، والتأكيد على أن تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يمر في ظروف عادية. وفي مستهل الاجتماع، قدمت مختلف القطاعات عروضا حول […]