من يخاف نجاح لقجع؟

بواسطة الإثنين 13 مارس, 2023 - 10:55

فجأة أصبح المشكل في الكرة المغربية هو أن #لقجع_فاسد.

هاشتاغ مريب وغريب، اجتاح صفحات الأنترنيت قرر أن مشكلا واحدا تعاني منه كرة القدم في وطننا، هورئيس الجامعة.

لنذكر أنفسنا، ولنذكر الجميع أننا كنا – كلنا ودون أي استثناء – في شهري نونبر ودجنبر الماضيين ننظم قصائد الغزل في الرجل، ونتبارى في مدحه ونتباهى بقدرته على إيصال منتخبنا الوطني إلى مالم يصله من قبل: نصف نهاية كأس العالم…فقط لاغير.

ما الذي وقع لكي تتغير النظرة نحو الرجل من أفضل رئيس عرفته كرتنا على امتداد تاريخها إلى رجل يقال لهمن طرف “اللي عارف واللي ماعارفش” أنه فاسد؟

وقعت أشياء كثيرة، وهي في الحقيقة بدأت في الوقوع إبان المونديال وحين تحقيق المغرب لإنجازه الكبير.

لنسم الأشياء بمسمياتها، ولنتحدث بصراحة: في الوقت الذي كنا فيه نحن المغاربة الذين نحب المغرب لوجهالمغرب، لالوجه مصالح صغيرة وكبيرة نقضيها باسم المغرب، فرحين بالإنجاز المونديالي الرائع الذي حققهلقجع ووليداتو في قطر، كانت فئة من مزمني الهزيمة ومدمنيها من الدائرين في فلك الكرة في المغرب، ومن المنتفعين الأبديين بها تموت غيظا.

بالنسبة لها كان الإنجاز المونديالي إيذانا بنهاية حقبة وبداية أخرى. هي تعودت سفريات اللقاءات الثلاث الأولى في الدور الأول والإقصاء والعودة بسرعة رفقة الهدايا والتعويضات والامتيازات، وتسليط جزء من الإعلام (الفاسد حقا) على هذا المدرب أو ذاك، ثم تغييره والإتيان باسم جديد وتركيبة جديدة في انتظارإقصاء جديد.

في كل هاته المراحل كانت تلك الطائفة الطاغية تستفيد من العمولات.

ولكم أن تتخيلوا مشهدها وهي ترى “النية” وقد قادت المنتخب إلى ماوصل إليه، ولكم أن تتوقعوا ردود أفعالها حين فهمت أن مابعد مونديال قطر لن يكون مشابها لماقبله.

حينها ابتدأ بؤس التذاكر في التشويش على الإنجاز، وحينها (وكاتب هاته الأسطر واحد ممن كانوا في قطروشاهدوا وعاشوا ولم يسمعوا فقط) بدأنا نفهم أن الفساد الكروي إياه لن يستسلم ببساطة وبسهولة أمام الوضوح والانتصار المتحققين أمام المغرب كله.

عدنا بصعوبة إلى دورينا المحلي بما له وماعليه بعد المونديال، ولمحنا في الثنايا نية مبيتة حقا للقضاءعلى الإنجاز، وإعادتنا إلى ماكنا عليه سابقا.

لذلك ونحن نكتشف أن المشكل الوحيد الموجود في كرتنا حسب الهاشتاغ الجديد، ومن أمروا بإطلاقه، هوفوزي لقجع دون غيره، نعطي لأنفسنا حق الشك الذكي، ونمنح ذواتنا فرصة التساؤل عن الذين أزعجهم فعلا أفضل رئيس مر في تاريخ كرتنا الوطنية إلى حد جعله العدو رقم واحد بالنسبة لهم الذي يريدون إسقاطه.

من يضغط على من بمن؟

ذلك هو السؤال الذي ستجيب عنه كل التطورات المقبلة، سواء بالهاشتاغ أو بدونه.

في انتظار ذلك، يصعب فعلا أن تقنع عاقلا واحدا في المغرب أن مشكل الكرة في المغرب هو…فوزي لقجع.

يصعب ذلك حقا. إنتهى.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]