من يختبئ خلف خيوط الوهم مكانه خارج النقاش الوطني

بواسطة الأحد 12 أكتوبر, 2025 - 17:06

خلال الأسبوع الأخير، اتضح أن هناك فرق شاسع بين من يعبر عن رأيه بوضوح وبوجه مكشوف، لا يخشى في قول الحقيقة لومة لائم ما دامت منطلقاته هدفها البناء لا الهدم، وبين من يحاول التحريض على المسار التنموي للمغرب من خلف حسابات مجهولة على منصات التواصل الاجتماعي، لأن النقاش الوطني يحتاج الشجاعة والوضوح، لا أسماء مستعارة ولا حسابات بدون هوية.

الشباب المغربي الحقيقي عبر عن مطالبه في الفضاء العام، يريد تعليما جيدا، صحة، عدالة اجتماعية ومجالية. انها مطالب مشروعة وتفاعل معها جلالة الملك بإيجابية واضحة في خطابه بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الخامسة، اذ وجه الحكومة والبرلمان والمجالس المنتخبة والسلطات المحلية إلى تسريع تنفيذ الاوراش والإصلاحات المتعلقة بهذه المجالات، مع ضرورة إطلاع المواطنين باستمرار على ما تحقق من إنجازات.

أما الذين يختبئون خلف حساب وهمية على ديسكورد وغيره من منصات التواصل، فهم لا يمثلون الشباب المغربي، ولا مكان لهم في النقاش العمومي، وهذا الوطن ليس عقيما حتى ينتظر أن يأتي الإصلاح عن طريق حسابات مجهولة تدار من وراء الخوارزميات بأياد خارجية، أثبت الزمن والتجربة ان هدفها زعزعة الاستقرار. عبر التحريض ونشر البروباغاندا الهدامة. نعم مرحبا بديناميات الإصلاح التي طالب بها شباب المغرب، وطاولة النقاش العمومي تتسع لـ36 مليون مغربي لليعبر كل فرد فيه عن تطلعاته الإصلاحية، وانتظاراته التنموية، لكن في المقابل لا مكان على هذه الطاولة لمن يرفض الكشف عن هويته، يغير سقف مطالبه باستمرار، يرفض الحوار أصلا ويريد أن يفرض لهجة الاملاءات، ولا مكان أيضا لمن يحاول نزع شرعية المؤسسات وإحداث الفراغ السياسي.

الخلاصة أن جلالة الملك أعاد النقاش العمومي إلى طريقه الصحيح، مؤكدا أن مسار الإصلاح مستمر، وأن الأولوية اليوم هي لتسريع العمل في مجالات التعليم، الصحة، العدالة الاجتماعية والمجالية، وتأطير المواطنين ومواكبتهم بالمعلومة الدقيقة حول ما تحقق من انجازات.

النقاش الحقيقي اليوم، هو حول دور الأحزاب والجمعيات والاعلام في احتضان النقاش العمومي وتأطيره، وتقريب المواطن البسيط من المشهد التنموي، واشراكه في أسئلة البناء والإصلاح، وتوعيته من مخاطر الوقوع في شراك وكلاء حروب التواصل ومعارك “5G”. وأن من يريد المساهمة فليتحدث بوضوح، بوجه مكشوف، وبموقف مسؤول من داخل المؤسسات، أما من يختبئ خلف الحسابات الوهمية لنشر الفوضى، فمكانه خارج النقاش الوطني.

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]