بغية تمكين النساء ودعم حضورهن في مواقع القرار، وفي إطار تنزيل إجراءات برنامج “مشاركة” لتعزيز حضور النساء في العملية السياسية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية 2026–2027، أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة برنامجاً تكوينياً على الصعيد الوطني بشراكة مع الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، يستهدف تقوية قدرات النساء والشابات لتعزيز مشاركتهن في العملية السياسية، وذلك عبر تنظيم سلسلة من الدورات التكوينية الجهوية التي ستستهدف النساء والشابات الفاعلات في المجال السياسي والمرشحات المحتملات للاستحقاقات المقبلة.
وفي هذا الإطار، أكدت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن مشاركة النساء داخل الأحزاب لها أوجه مختلفة، رافضة أن يكون نقص الإمكانيات المادية هو ما يمنعهن من الترشح في اللوائح المحلية.
وأوضحت الوزيرة في تصريح لموقع “أحداث.أنفو” على هامش إعطائها انطلاقة دورات تكوينية جهوية حول تعزيز مشاركة النساء في العملية الانتخابية، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية 2026–2027، بشراكة مع الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن النساء لا يملكن الآليات الضرورية لفرض أنفسهن داخل الأحزاب السياسية.
وفي هذا الصدد قالت: “أحياناً تكون المناضلة لديها كفاءات عالية لكنها لا تفرض نفسها داخل الحزب.”
وفي سياق متصل، أكدت القيادية الاستقلالية أنها ضد منح النساء لوائح محلية فقط لأنهن نساء، مبرزة أن الأحزاب نفسها تواجه إكراهات لبلوغ مقاعد تؤهلها للوصول إلى دوائر القرار.

من جانب آخر أشارت المسؤولة الوزارية إلى أن المغربيات وصلن إلى مراكز القرار بفضل نضالهن وكفاءتهن، مشددة على أنه لولا نضال النساء لما أمكن الوصول إلى هذه التمثيلية النسائية داخل الأحزاب.
وأردفت موضحة: “هناك وعي كبير بأهمية الكوطا داخل الأحزاب السياسية ويجب أن تكون مصحوبة بتدابير أخرى، منها الترشيح على المستوى الإقليمي. الآن هناك عدد من المرشحات من مختلف الأحزاب فرضن أنفسهن على المستوى الإقليمي بفضل قربهن من المواطنين، ولن يزيحهن أحد لأن لديهن مؤهلات ليكن مرشحات ناجحات.”
ورداً على الأصوات التي تقول إن دور الكوطا انتهى، شددت الوزيرة على أن المغرب لا زال في حاجة إلى هذا التمييز الإيجابي لفائدة النساء، لأن الكوطا هي التي مكنت النساء من الوصول إلى مراكز القرار، مشيرة إلى أن وصول النساء إلى مراكز القرار يؤثر في عدد من السياسات العمومية، ومنها أن دخول النساء إلى البرلمان أدى إلى إدخال مقتضيات مهمة جداً في عدد من القوانين، كالقوانين الانتخابية، والقانون التنظيمي لمجلس النواب الذي يفرض على الفرق البرلمانية التي لديها أكثر من ثلاثة مقاعد أن تخصص أحدها للنساء، وذلك بمجهود ذهني ونضالي للنساء من مختلف الفرق البرلمانية، وبدعم من رؤسائها ومن الهيئات السياسية التي ينتمين إليها.
ويشار إلى أن هذا البرنامج التكويني يشمل تنظيم اثنتي عشرة (12) دورة تكوينية على مستوى جهات المملكة الاثنتي عشرة، بمعدل ستين (60) مستفيدة بكل جهة، وذلك على مدى يومين لكل دورة، وفق برمجة زمنية تراعي التكامل بين الجوانب المعرفية والمهارية والتطبيقية. تؤطر هذه الدورات خبراء وخبيرات وأساتذة وأستاذات جامعيون متخصصون، إلى جانب فاعلات وفاعلون من المجتمع المدني ذوو خبرة في المجال السياسي.
