أصدرت المحكمة الدستورية قرارًا يقضي بعدم دستورية عدد من المواد في مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد، معتبرة أن بعضها يتعارض مع المبادئ الدستورية الأساسية، خاصة تلك المتعلقة باستقلال القضاء، وحق الدفاع، واستقرار الأحكام القضائية.
المادة 17 (الفقرة ألف -1) التي منحت النيابة العامة صلاحية تقديم طلبات إبطال أحكام قضائية نهائية خلال مدة تصل إلى خمس سنوات، دون تحديد دقيق للحالات، مما يهدد مبدأ الأمن القضائي واستقرار المراكز القانونية.
المادة 84 (الفقرة الرابعة – الأخيرة) التي تسمح بتبليغ الاستدعاءات عبر أشخاص من الأسرة أو غيرهم، ما يُعد مساسًا بحق الدفاع لغياب ضمانات قانونية واضحة بشأن كيفية التبليغ.
المادة 90 (الفقرة الأخيرة) المتعلقة بجلسات التقاضي عن بعد، والتي اعتبرتها المحكمة غير دستورية لعدم استيفائها شروط المحاكمة العادلة من حيث الضمانات التقنية والقانونية.
المادتان 408 و410 (الفقرة الأولى) اللتان خوّلتا لوزير العدل والوكيل العام للملك صلاحية إحالة الأحكام القضائية على المحكمة الدستورية عند قيام “تشكيك مشروع”، وهو ما رأت فيه المحكمة تدخلًا سافرًا في استقلال القضاء.
المادة 107 التي اعتُبرت مقيدة لحق الطعن في بعض الأحكام، بما يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص أمام العدالة.
المادة 288 المتعلقة بتنفيذ الأحكام الأجنبية داخل المغرب، والتي رُفضت بسبب غياب ضمانات كافية لحماية حقوق الطرف المُنفذ ضده.
المادة 339 التي تنظم وقف التنفيذ في حالة الطعن، وتم اعتبارها غير دستورية لأنها قد تؤدي إلى تعطيل تنفيذ الأحكام بشكل غير مبرر.
المادة 364 المرتبطة بشروط النقض أمام محكمة النقض، والتي رُفضت بسبب ما تضمنته من قيود غير مبررة على حق التقاضي.
المادة 624 (الفقرة الثانية) الخاصة بالتنفيذ الجبري للأحكام، والتي اعتُبرت غامضة ولا توفر الحماية القانونية الكافية أثناء عملية التنفيذ.
المادة 628 (الفقرتان 3 والأخيرة) التي حددت شروط تنفيذ قرارات التحكيم، لكنها لم تتضمن رقابة قضائية كافية، مما يشكل تهديدًا محتملاً للحقوق الأساسية.
