هلال يدعو إلى تحمل المسؤولية الجماعية للوقاية من الإبادة الجماعية وجرائم الحروب

بواسطة الخميس 26 يونيو, 2025 - 11:19

أبرز الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، السفير عمر هلال، بصفته رئيسا مشاركا لمجموعة الأصدقاء المعنية بمسؤولية الحماية، أمس الأربعاء بنيويورك، الحاجة العاجلة إلى تحمل المسؤولية الجماعية من أجل حماية الشعوب من الفظائع.

وفي كلمة باسم هذه المجموعة، التي تضم 54 دولة عضوا والاتحاد الأوروبي، خلال المناقشة السنوية للجمعية العامة الأممية بشأن مسؤولية الحماية، أوضح السيد هلال أن الأمر يتعلق بالتزام تاريخي لكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل الوقاية من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية.

واستعرض السفير التقدم الملحوظ الذي تم إحرازه في فهم عوامل الخطر، والأسباب والديناميات التي تفرز الجرائم الفظيعة.

وخلال جلسة النقاش العلني، التي تنعقد بعد مرور سنة على تخليد الذكرى العشرين لاعتماد الأمم المتحدة بالإجماع لأجندة المسؤولية عن الحماية خلال القمة العالمية لسنة 2005، شدد السيد هلال على أهمية تركيز المناقشات على السياسات والممارسات والهياكل التي تساهم في تقوية القدرات في مجال الوقاية من الأزمات والتصدي لها، وتعبئة الإرادة السياسية الضرورية.

وسجل أن مسؤولية الحماية يجب أن تكون في صلب العمل المشترك الرامي إلى النهوض بالسلم والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.

وتطرق السفير إلى مبادرة “الأمم المتحدة 80″، التي تم إطلاقها مؤخرا بغية تمكين المنظومة الأممية من الاضطلاع بمهامها بفعالية أكبر، مبرزا أهمية حفاظ هذه المبادرة على المهام الأساسية للمنظمة الأممية التي تدعم السلم والأمن والتنمية وحقوق الإنسان، والتي تعد ضرورية من أجل اجتثاث الجذور العميقة للنزاعات، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، وتعزيز قدرات الأمم المتحدة في مجال الوقاية من جرائم الفظائع.

من جهته، أشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في معرض تقديمه لتقريره الـ17 حول مسؤولية الحماية، إلى أن التهديدات الناشئة، من قبيل الاستخدامات العسكرية للتكنولوجيات الحديثة وانتشار الأسلحة المتطورة، تستدعي ملاءمة دائمة من أجل تفادي ارتكاب الجرائم الفظيعة وحماية الشعوب.

وشدد على ضرورة إدراك أن مسؤولية الحماية ليست مجرد مبدأ، بل “ضرورة أخلاقية، متجذرة في إنسانيتنا المشتركة وميثاق الأمم المتحدة”، مضيفا أنه “لا يوجد مجتمع بمنأى عن خطر الجرائم الفظيعة”.

وبدوره، دعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيليمون يانغ، إلى إعادة التفكير الجماعي بشأن استمرار الإخفاق في الحيلولة دون وقوع الفظائع، مسجلا أنه في الوقت الذي تستعر فيه الصراعات في غزة وأوكرانيا والسودان وميانمار، فإن تقاعس مجلس الأمن، وتجاهل الإشارات التحذيرية، وتلاشي احترام القانون الدولي، يعد أمرا مؤسفا.

وحث الدول الأعضاء على اتخاذ مبادرات ملموسة، وتعزيز آليات الوقاية وجعل حماية الشعوب في صلب السياسات الوطنية والإقليمية، مضيفا أن “الحماية ليست طموحا، بل تتطلب عملنا، فرديا وجماعيا”.

آخر الأخبار

شهادة ISO/IEC 17025 تتوج مختبر الشرطة العلمية والتقنية للأمن الوطني في مختلف الخبرات الجنائية
حصل المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، نهاية الأسبوع المنصرم، على شهادة الاعتماد والمطابقة والجودة بالمعيار الدولي “ISO/CEI 17025″، وذلك في مختلف التخصصات والخبرات الشرعية، بما فيها فروع البيولوجيا والكيمياء، وتدقيق وفحص الوثائق، والحرائق والمتفجرات، وكذا الآثار الرقمية والمخدرات والمواد السمومية.وكانت المنظمة الأمريكية للاعتماد والتقييس ″The ANSI National Accreditation Board″، المختصة […]
بعد انتشار فيديو.. أمن مراكش يطيح بمشتبه فيه في ابتزاز سائحين
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، صباح اليوم الأربعاء 5 غشت الجاري، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالابتزاز وممارسة الإرشاد السياحي بدون رخصة. وكان المشتبه فيه قد عرّض سائحين أجنبيين للابتزاز بالمدينة العتيقة بمراكش، وطالبهما بمبلغ مالي غير مستحق بدعوى ممارسة نشاط مرتبط بالإرشاد السياحي بدون رخصة، وهي الأفعال الإجرامية التي […]
بين معركة وادي المخازن وأحداث سبتة المحتلة: المتغير طبيعة الحرب والثابت جدار الصد الوطني
تحل ذكرى معركة وادي المخازن في الرابع من غشت من كل سنة، لتجد الذاكرة المغربية ما تزال شاهدة على واحدة من أعظم المحطات التاريخية للمملكة، بما كرسته منذ قرون مضت من دروس استراتيجية لا تزال حاضرة حتى اليوم، وعلى رأسها أن الطامعين في تدمير المغرب لا يتحركون إلا عندما يجدون انقساما داخليا يمكن استغلاله. في […]