والجمهور…فينا هو ؟؟

بواسطة الأربعاء 10 مايو, 2023 - 08:17

كان الهدف في مكناس منذ أسابيع، هو صعود فريق الكرة إلىالقسم الثاني الاحترافي، والتخلص من ربقة الهواة التي دامتحوالي الثمان سنوات، وأصبح اليوم الهدف هو إطلاق سراحالجماهير المكناسية التي حلت بالدار البيضاء يوم مواجهة”الطاس”، وتورط بعضها في أحداث لايمكن القبول بها.

وكان الهدف في الرجاء قبيل بداية الموسم تحقيق وعد الرئيس (الحالي/السابق) البدراوي أنه “غادييبلبلها” ألقاب رفقة الخضراء الوطنية، فأصبح الهدف اليوم التخلص من تحكم صوت الشعبوية الفارغ فيتسيير الفريق.

لنقلها، وإن لم تعجب إخوتنا الصغار من مشجعي الكرة، ليس في مكناس والدار البيضاء فقط، بل فيالمغرب كله: دور مشجع الكرة هو تشجيع فريقه فقط لاغير.

ليس مطلوبا منك احتلال المدن مثلما تقول الأغنية بغباء، وليس مطلوبا منك الاشتباك مع الشرطة والقواتالعمومية بالحجارة، وليس مطلوبا منك، وليس في مستطاعك أصلا، تسيير ناديك الذي تحبه، وإطلاقالفتاوى الكروية وغير الكروية صباح مساء عبر الفيسبوك، وأنت لاتستطيع حتى أن تساعد نفسك فيحياتك الشخصية على السير في المسار السليم.

ودعوني أكن قاسيا مع من هم في سن إخوتي الصغار وأبنائي، لأنني عشت معاناة أسر مكناسية تركت كلهموم الدنيا وراءها وتبعت فلذات أكبادها حتى العاصمة الاقتصادية لكي ترابط أمام المحكمة في انتظارالفرج.

من العيب حقا أن تورط أسرتك في فعل فادح مثل هذا، بداعي تشجيع فريق للكرة.

لاشيء إطلاقا يمنحك هذا الحق، ولاشيء إطلاقا في الدنيا كلها يعطيك الإذن بأن تحمل الحجارة وتشرع فيرميها فقط لأنك “مادخلتيش للتيران”.

أيضا بالنسبة لجمهور الرجاء الذي اعتقد أنه يستطيع بالشعبوية الفارغة عبر الفيسبوك أن يسير فريقاعملاقا مثل “الخضراء”، ووجد رئيسا يسايره في هواه، أو لكي نقولها بالدارجة ونكون أكثر وضوحا(يمشي معاه فهبالو)، فالنتيجة كانت واضحة وواحدة: خسران الرجاء لكل شيء أو تقريبا كل شيء هذهالسنة، واضطرار محبيها الاكتفاء بالبكاء على الأطلال وتبادل الاتهامات فيما بينهم.

في الحالتين معا لدينا جمهور يتصور نفسه مكلفا بدور هو ليس له: دور تحدي قرار عاملي، قد نتفق معهوقد نختلف، بمنع الدخول إلى الملعب، وجب احترامه والسلام، ودور تسيير فريق كبير بالمزاجية عبرالأنترنيت، أو في حالات أسوأ بمنطق التصفيق لمن يدفع أكثر، دونما الدخول في ملابسات مخجلة ستزيدالطين بلة وكفى.

لذلك لامفر من الوضوح فيها مجددا، ولامفر، بعد المطالبة بمراعاة أسر الجماهير المكناسية التي نتمنى لهاالحرية، بعد الاستفادة من هاته التجربة المريرة التي لم نكن بحاجة إليها، من أن نطالب جمهورنا المغربيبالتميز فقط في المجال الوحيد الذي يبرع فيه: حسن التشجيع، فقط لاغير.

التسيير له ناسه وخبراؤه، والطعن في القرارات الإدارية له مسالكه القانونية، وبالتأكيد تهشيم سيارة سيدةمغربية عادية كل ذنبها أنها تقطن قرب الملعب ليس من هاته المسالك إطلاقا.

رجاء، حاولوا الحفاظ على الصورة الرائعة التي كونها الناس عن كرتنا -بجمهورها ولاعبيها ومسيريها – في المونديال. حاولوا ألا تواصلوا خدش هذه الصورة الجميلة حد تحويلها فقط إلى كل هذا القبح المريع،الذي ندفع ثمنه انكسارات وخسارات داخل وخارج أرض الميدان.

آخر الأخبار

بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]
ردا على اليمين المتطرف الإسباني.. حملة "#ماتكيدش" تفكك رواية التضليل في أحداث سبتة
في أول رد له على الحملات الدعائية الممنهجة التي قادتها أوساط من اليمين المتطرف الإسباني عقب أحداث سبتة، بادر نشطاء “اليمين القومي المغربي” على منصات التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة “#ماتكيدش”، في خطوة تهدف إلى تفكيك الرواية التي رافقت موجة العبور الجماعي، وتحويل الفضاء الرقمي من منصة لتسويق الأوهام إلى ساحة لمواجهة التضليل وكشف حقيقة […]