ورززات.. حين يتحوّل التراث والسينما إلى صناعة تجربة وأصل استثماري واعد

بواسطة الإثنين 6 أبريل, 2026 - 11:36

 

بين جبال الأطلس وامتداد الصحراء، تقف ورززات كواحدة من أغنى المناطق المغربية من حيث العمق التاريخي والرمزي.

هل يمكن للتاريخ أن يتحوّل إلى تجربة؟ وهل يمكن للتجربة أن تصبح محرّكًا اقتصاديًا حقيقيًا؟

قصبات شامخة، قصور طينية تحكي قرونًا من الحياة، وهوية واحية أصيلة، إلى جانب إشعاع عالمي صنعته عدسة السينما.

وبين التراث والسينما يمتد جسر جديد يسعى إلى الدفع بالدينامية الاقتصادية في صناعة تجربة واعدة تقف وراءها الشركة المغربية للهندسة السياحية.

ورغم هذا الغنى، ظلّ التحدي قائمًا لسنوات: كيف يمكن تحويل هذه الكنوز إلى تجربة سياحية متكاملة تتجاوز الزيارة العابرة؟

 من حيث العرض السياحي، رغم شهرة قصباتها وتصنيفها ضمن التراث العالمي، ظلّت محدودة من حيث التفاعل، قصيرًة من حيث مدة الإقامة، وأقل من طموحات المنطقة من حيث الأثر الاقتصادي المحلي.  اليوم، هذا الواقع يتغيّر.

من الرؤية إلى الفعل.. ورش مفتوح على المستقبل

في ورززات، لم يعد تطوير العرض السياحي مجرد تصوّر نظري، بل دخل مرحلة التنفيذ الميداني. فقد تم إطلاق أشغال مشاريع تثمين البيئة المجاورة بكل من قصبة تاوريرت وقصر آيت بن حدو، في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في طريقة التعاطي مع الإمكانات السياحية للمنطقة.

هذه الدينامية الجديدة أُعطيت انطلاقتها رسميًا من طرف الشركة المغربية للهندسة السياحية، بقيادة مديرها العام، وبحضور السيد عامل الإقليم، في رسالة واضحة مفادها أن ورزازات تدخل مرحلة جديدة عنوانها: الاستثمار في التجربة، وليس فقط في البنية.

هذا الورش يعكس إرادة قوية للانتقال من تثمين تقليدي للتراث إلى مقاربة حديثة قائمة على خلق تجارب سياحية غامرة، قادرة على جذب الزوار، إطالة مدة إقامتهم، وضمان أثر اقتصادي مباشر لفائدة الساكنة المحلية. ومع تحديد سقف زمني لا يتجاوز تسعة أشهر، تبدو ورزازات على أعتاب تحول سريع وملموس.

 خلال فترة وجيزة، ستتحول هذه المواقع إلى فضاءات نابضة بالحياة، تمزج بين التراث، السرد، والتكنولوجيا. ورزازات لا تنتظر المستقبل… بل تبنيه الآن.

رؤية جديدة.. التراث كمنصة للتجربة

الفكرة التي يقوم عليها هذا التحول بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في أثرها:  التراث ليس فقط للعرض… بل للعيش، للتفاعل، ولخلق القيمة.

ضمن هذا الإطار، يأتي مشروع «مسار ألف قصبة» ليعيد تعريف العلاقة مع التراث، عبر تحويله إلى تجربة متكاملة قائمة على ثلاث ركائز:

·        إخراج التراث عبر السينوغرافيا والإضاءة والسرد،

·        تصميم تجارب غامرة تجمع بين الترفيه والثقافة،

·        وخلق دينامية اقتصادية محلية مندمجة.

الهدف لم يعد مجرد جذب الزائر… بل إشراكه في قصة.

آخر الأخبار

بالصور: تداريب المنتخب الوطني استعدادا لمواجهة البرازيل في كأس العالم 2026
هشام جيراندو.. "كذبة جديدة" تفضح عقيدة التزييف والابتزاز
في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لكشف الحقائق، يصر النصاب المفلس هشام جيراندو على تحويل حساباته الرقمية إلى مستنقع للمغالطات وخلط الأوراق. فمن خلال أحدث شطحاته الإعلامية، عاد “الكذاب الأشر” ليمارس هوايته المفضلة في التدليس، محاولاً هذه المرة الركوب على وقائع مجتزأة لترويج ادعاءات باطلة تمس بالنظام العام وبصورة المجتمع المغربي ككل. […]
التوفيق:مغاربة العالم ثابتون على ثوابتهم الدينية وتأطيرهم من أولويات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تأطير الحياة الدينية لمغاربة العالم، تندرج ضمن أولويات الوزارة التي تحرص على ضمان الرعاية الدينية والروحية لأفراد الجالية المغربية بالخارج، وصون هويتهم. وأوضح التوفيق في معرض جوابه على السؤال الذي تقدم به مستشار حزب الأصالة والمعاصرة، بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، حول “تحصين الأمن الروحي […]