وقفات أمام المستشفيات للمطالبة بضمان جودة في الخدمات الصحية

بواسطة الأحد 21 سبتمبر, 2025 - 17:34

شهدت عدد من المدن المغربية، خلال الأيام الأخيرة، دعوات متصاعدة لتنظيم وقفات احتجاجية أمام المستشفيات العمومية، للمطالبة بتحسين المنظومة الصحية وضمان الحق في العلاج والرعاية لجميع المواطنين.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الشكاوى حول تردي الخدمات الطبية، و” الإقصاء غير المعلن” للمرضى المعوزين من الحق في العلاج، خاصة في المستشفيات الجهوية والإقليمية.

بدأت شرارة هذه الاحتجاجات من مدينة أكادير، حيث نظمت فعاليات مدنية وحقوقية وقفة أمام المستشفى الجهوي الحسن الثاني، مؤخرا، ندد خلالها المحتجون بما وصفوه بـ”الوضع الصحي الكارثي”، مؤكدين أن المستشفى لم يعد قادرًا على تلبية الحد الأدنى من حاجيات المرضى، في ظل غياب التجهيزات، ونقص الأطر الطبية، وطول فترات الانتظار، بل و”وفاة حالات كان يمكن إنقاذها”.

و رفع المشاركون شعارات تطالب بـ”الصحة حق للجميع لا امتياز”، و”الكرامة تبدأ من أبواب المستشفيات”، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

موجة دعوات لوقفات مماثلة

عقب هذه الوقفة، انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي نداءات مماثلة لتنظيم وقفات أمام مستشفيات عمومية بعدد من المدن، من بينها الصويرة ، مراكش، فاس، طنجة، والرباط وغيرها، وأجمعت الدعوات على مطلب موحد: ضمان الحق الدستوري في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية، وفقا للفصل 31 من دستور المملكة.

إحدى التنسيقيات الداعية لهذه الوقفات صرحت بأن “الصحة أصبحت امتيازا لمن يملك المال أو العلاقات، بينما يعاني المواطن العادي من الإهمال والتهميش في أبواب المستشفيات العمومية، وهو أمر غير مقبول”.

وتأتي هذه التعبئة الاحتجاجية في سياق أوسع من النقاش الوطني حول إصلاح المنظومة الصحية، في ظل تعثرات تطبيق بعض مشاريع تعميم الحماية الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بتوسيع الولوج للعلاج، والارتقاء بجودة الخدمات داخل المستشفيات العمومية.

ويرى مراقبون من الفاعلين في مجال الصحة أن هذه الوقفات تعبر عن السياسات الصحية في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية في القطاع، حيث لا تزال مناطق بكاملها تعاني من غياب الحد الأدنى من البنيات الصحية.

وفي نفس السياق تقوم الوزارة الوصية باجراءات عديدة لتدارك النقص الحاصل وتغيرات في مناصب المسؤولية خاصة بعد زيارة وزير الصحة لمستشفى أكادير والناظور.

ما يجري اليوم أمام المستشفيات المغربية ليس مجرد احتجاجات معزولة، بل تعبير عن أزمة ثقة في المنظومة الصحية العمومية، وطلب مباشر لحق يعتبر من أبرز الحقوق الاجتماعية: الحق في الصحة.

ومع تزايد الوقفات تبقى الرسالة واضحة: المغاربة يريدون مستشفيات تحفظ كرامتهم، وتداوي آلامهم، لا أن تزيد من معاناتهم.

آخر الأخبار

شراكة استراتيجية لتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات التكنولوجية
 شهدت مدينة الرباط  يوم الخميس 03 يوليوز، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين كل من وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة من جهة، وشركة “ALTEN المغرب” (ALTEN Maroc) من جهة أخرى.  وتهدف هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى هيكلة منظومة متميزة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الصناعية، […]
مندوبية السجون تجدد نفي المغالطات حول وضعية معتقلي احتجاجات "جيل زد"
نفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج صحة الادعاءات الصادرة عن إحدى الجمعيات بخصوص وضعية السجناء المعتقلين على خلفية أحداث الشغب التي شهدتها مجموعة من المدن، أو ما يعرف إعلاميا باحتجاجات “جيل زد” التي تخللتها العديد من أعمال الشغب والفوضى. وأكدت المندوبية، في بيان توضيحي “ردا على البلاغ الصادر عن إحدى الجمعيات التي تدعي أن […]
الكشف عن حقيقة مفاوضات الاتحاد العراقي للركراكي
كشفت تقارير صحفية أن الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، دخل في مفاوضات مع الاتحاد العراقي لكرة القدم للإشراف على تدريب منتخب أسود الرافدين. ​وكشف مصدر مطلع أن الأخبار المتداولة بهذا الخصوص غير صحيحة وعارية من الصحة، مضيفا أنه لا توجد أي اتصالات رسمية أو غير رسمية بين الركراكي والمسؤولين عن الكرة العراقية في الوقت الحالي. […]