تميزت العروض الفنية التي سطرها منظمو النسخة 23 لمهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية بالمنصات الثلاثة بساحة الهديم ونظيراتها الإدارية بالمدينة الجديدة والمركب اثقافي محمد المنوني بالمواكبة المكثفة والتفاعل الكبير مع الفرق الموسيقية والفنانين الذين تجاوبوا مع الجماهير من مختلف الأعمار خلال الأمسيات الصيفية / الخريفية التي تتميز بها الأجواء بالعاصمة لإسماعيلية .
أثار الغياب المتكررللسيد وزير الشباب والثقافة والتواصل لمختلف التظاهرات الفنية والثقافية التي تحتضنها مدينة مكناس استغراب المهتمين بالشأن والثقافي والفني ، حيث مثلته خلال الحفل الافتتاحي للدورة 23 لمهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية الكاتبة العامة للوزارة التي أكدت ” أن مهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية يخطو الخطوات الأولى في عقده الثالث يتجاوز لحظات الاحتفاء ليرسم أفقا للاشتغال على منظومة تنموية دامجة للتراث الثقافي اللامادي والمادي بخيط ناظم هو موسيقى العالم التقليدية ” ، مضيفة بكون التعابير الفنية التقليدية في أحضان المآثر التاريخية العريقة لوليلي ومولاي إدرس زرهون ومكناس هي صورة جميلة تتراءى فيها أهداف تثمين التراث الثقافي وتعزيز التنمية المستدامة لمحور من المحاور التي تشتغل عليها الوزارة لإرساء منظومة متكاملة للصناعات الثقافية والإبداعية ” وأشارت الكاتبة العامة للوزارة إلى أنه إلى جانب أهداف المهرجان الثقافية والتنموية ، “ظل المهرجان وفيا لروح الانفتاح لقيم التعايش والسلام لكون القافة والفنون كانت على الدوم جسرا التلاقح بين الشعوب وهو سياق يجسده هذا الاكتشاف الجماعي للتعابير الفنية للمغرب والدول الصديقة ، وكذا المآ ثر التاريخية المغربية التي لاتخلو من بصمات ماض حضر فيه التفاعل المشترك الذي أكسبها صفة التراث العالمي “.
افتتح المنشد الصوفي مروان حاجي فعاليات الدورة 23 لمهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية بمشروعه الفني ” حضرو جاز” وهو مزيج بين الحضرة والجاز من داء مجموعة من العازفين على آلات موسيقية أثار حماس الحضور حي أدى مروان حاجي باقة من مختارات التراث الموسيقي الصوفي المغربي بما في ذلك الملحون واالحضرة وعيساوة .
وكانت اللحظات القوية في الحفل الافتتاح حفل تكريم ثلة من الفنانين المغاربة ذوي التاريخ الطويل في الساحة الفنية الذين تعكس أعمالهم الفنية التنوع الذي يميز التراث المغربي الأصيل ، فالمحتفى بهم محمد برويل ومحمد الوالي وحادة أوعكي وبوشعيب بنعكيدة يعتبرون من بين أعلام الموسيقى المغربية التقليدية ، واعتبرت الوزارة في تكريم هؤلاء الرموز عرفانا بالخدمات التي أسدوها في نقل الثقافة والفنون المغربية الأصيلة ،ومساهماتهم في الحفاظ على الموروث الفني الوطني غي المادي.
فبعد الافتتاح الرسمي لفعاليات الدورة 23 لمهرجان وليلي لموسيقى العام التقليدية الذي تشارك فيه الأردن والصين إسباني والسنغال ، استمر44 فنانا في تقديم عروضهم بمنصات ساحة الهديم بالمدينة القديمة والساحة الإدارة بالمدينة الجديدة فضلا عن المركب الثقافي محمد المنوني .
