وهبي: قانون المسطرة المدنية يعزز دور القضاء في العدالة

بواسطة الخميس 19 سبتمبر, 2024 - 13:12

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يوم أمس الأربعاء بمجلس المستشارين، أن مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، يأتي لمواكبة التطور التشريعي الإجرائي الدولي والتوجهات التي تضمنتها القواعد المعيارية.

وأوضح وهبي، خلال تقديمه لمضامين مشروع القانون أمام أعضاء لجنة العدل التشريع وحقوق الإنسان، أن الوزارة أعدت هذا المشروع وفق مقاربة تشاركية واسعة، تميزت بإشراك الفاعلين في الحقل القانوني والقضائي، وعملت على ملائمة مواده مع مقتضيات الوثيقة الدستورية ومبادئ حقوق الإنسان.

وأضاف أن هذا النص، الذي ينسخ قانون المسطرة المدنية الساري النفاذ، الذي ترجع صيغته الأصلية إلى سنة 1913 مر بعدة محطات، عرف خلالها مجموعة من التغييرات، من أهمها محطة التعريب والتوحيد والمغربة لسنة 1965، ومحطتا الإصلاح اللتان ترجعان إلى سنتي 1974 و2011، ثم تعديلات سنتي 2019 و2021، مشيرا إلى أن “تلك التعديلات أصبحت متجاوزة بالنظر إلى التغيرات الهيكلية والجوهرية التي عرفها مرفق القضاء والعدالة ببلادنا بعد دستور 2011”.

واعتبر وهبي أن مشروع القانون “يجسد الإرادة الملكية السامية التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه التاريخي لـ 20 غشت 2009، بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد في إطار توجيه الحكومة للشروع في تفعيل مشروع إصلاح القضاء”.

وفي سياق حديثه عن أهداف مشروع هذا القانون، أكد الوزير أنه يرمي إلى “إرساء قواعد الاختصاص النوعي على مبدأي وحدة القضاء والتخصص”، و”تعزيز دور القضاء في ضمان حسن سير العدالة والارتقاء بمستوى أدائها، من خلال تبسيط المساطر والإجراءات القضائية، وتيسير سبل الولوج إلى العدالة وكفالة اللجوء إلى القضاء وفق أحكام الدستور بشكل فعال وم جابهة التقاضي الكيدي من أطراف الدعوى، وتقليص الآجال وترشيد الطعون وعقلنتها”.

ومن بين أهداف مشروع القانون، يضيف وهبي، “إدماج التقاضي الإلكتروني ورقمنة الإجراءات القضائية المدنية من خلال تسخير وسائل التواصل الإلكتروني في الإجراءات القضائية المدنية وإحداث منصات إلكترونية تهم مجموعة من المهن القضائية”، فضلا عن “ضمان الحماية القانونية الكاملة لحقوق المتقاضين وتحقيق النجاعة، والارتقاء بمستوى الخدمات القضائية من خلال إعطاء القاضي دورا إيجابيا في تدبير سير الدعوى، وتعزيز صلاحياته”.

وخلال استعراضه للمراحل الأساسية التي مر منها مشروع القانون، ذكر وزير العدل أن هذا النص، الذي تم التصويت عليه بالأغلبية من قبل مجلس النواب في 24 يوليوز المنصرم، دامت مناقشته من طرف لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان يوم 19 من الشهر ذاته ما يناهز 15 ساعة، حيث تقدمت الفرق النيابية بأكثر من 1160 تعديلا، مشيرا إلى أن اللجنة المختصة وافقت على 256 تعديلا كليا و 65 تعديلا جزئيا.

آخر الأخبار

عملية أمنية محكمة تسقط شبكة اجرامية لجزائريين متورطين في التزوير وترويج المخدرات
تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يومي الخميس والجمعة 25 و 26 يونيو الجاري، من توقيف ستة مواطنين جزائريين يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في التزوير واستعماله، فضلا عن تورطهم في انتحال هوية الغير والإقامة غير المشروعة وترويج المخدرات. وكانت مصالح الأمن الوطني […]
منظمات نسائية وحزبية تدعو لتجريم العنف الرقمي والسياسي ضد النساء
نظمت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، يوم الجمعة 26 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء، اللقاء التشاوري التنسيقي السنوي في نسخته الثانية، بمشاركة المنظمات النسائية الحزبية، حول موضوع: “القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء: أي أفق للتعديل في ظل تصاعد العنف الرقمي والسياسي ضد النساء؟”، وذلك في إطار مواصلة الحوار المؤسساتي حول الإصلاحات التشريعية الكفيلة بتطوير […]
السكوري ينوه بنتائج برنامج "وفيرة II" لمواكبة العاملات المغربيات بإسبانيا
 جدد المغرب وإسبانيا، تأكيدهما على الطابع الاستراتيجي والنموذجي لشراكتهما في مجال التنقل المهني، القائمة على رؤية مشتركة تروم ترسيخ هجرة نظامية وآمنة ومنظمة. وجرى تجديد هذا التوجه بمناسبة مشاركة وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، يومي 25 و26 يونيو الجاري، في أشغال الأيام الدراسية المنظمة بمدينة هويلفا، تحت عنوان: “حكامة الهجرة الدائرية […]