مولاي عبد الله أمغار، 15 غشت 2026 – اختتمت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، مساء أمس، في أجواء احتفالية استثنائية، بلغت ذروتها خلال السهرة الفنية الختامية التي أحياها الفنان الشعبي سعيد ولد الحوات، وسط حضور جماهيري قياسي قدرت اللجنة المنظمة عدده بحوالي 380 ألف متفرج، في واحدة من أكبر السهرات التي شهدتها هذه الدورة.
وعاش فضاء الموسم، الذي تحول على مدى أيام إلى قبلة لآلاف الزوار من مختلف مناطق المغرب، ليلة استثنائية، بعدما توافدت جماهير غفيرة منذ الساعات الأولى على السهرة الختامية، للاستمتاع ببرنامج فني جمع بين أسماء وازنة في الأغنية الشعبية المغربية.
وتصدر سعيد ولد الحوات فقرات السهرة، حيث قدم باقة من أشهر أغانيه التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير، في مشهد عكس المكانة التي ما يزال يحتلها الفن الشعبي في الذاكرة الفنية المغربية، وقدرته على استقطاب مختلف الفئات والأعمار.
كما عرفت السهرة مشاركة الفنان منير النواوي، الذي ألهب حماس الجمهور بمجموعة من أعماله، إلى جانب الفنان إدريس البوعزاوي، في تنوع فني أغنى البرنامج الختامي للموسم، الذي جمع بين أجواء الاحتفال والتقاليد العريقة المرتبطة بهذه التظاهرة الثقافية والتراثية.
وأكد الحضور الجماهيري الكبير، وفق معطيات اللجنة المنظمة، حجم الإقبال الذي بات يحظى به موسم مولاي عبد الله أمغار، ليس فقط باعتباره موعدا دينيا وتراثيا وثقافيا، وإنما أيضاً كفضاء فني وترفيهي يستقطب أعداداً متزايدة من الزوار كل سنة.
ولم يكن ختام السهرة أقل إثارة من فقراتها الفنية، إذ اختتمت أجواؤها بإطلاق الشهب الاصطناعية التي أضاءت سماء المنطقة، وسط تفاعل واسع من الجماهير الحاضرة، لتشكل لوحة احتفالية اختزلت أجواء الفرح التي طبعت الليلة الختامية وأسدل بها الستار على دورة أخرى من موسم مولاي عبد الله أمغار.
وشكلت السهرة الختامية بذلك مسك ختام دورة ناجحة من الموسم، الذي حافظ على خصوصيته كموعد سنوي يجمع بين فنون التبوريدة والاحتفالات الشعبية والأنشطة الثقافية والفنية، ويعزز إشعاع المنطقة ومكانتها ضمن أبرز المواسم والتظاهرات الجماهيرية بالمغرب.
ومع إسدال الستار على هذه الدورة، أكدت الجماهير التي حضرت السهرة الختامية أن موسم مولاي عبد الله أمغار أصبح تظاهرة جماهيرية كبرى، تتقاطع فيها الذاكرة والتراث والفن والفرجة، وتستقطب مئات الآلاف من الزوار في أجواء احتفالية مميزة.









