في رقم تاريخي، تقترب احتياطيات المملكة من العملة الصعبة من عتبة 500 مليار درهم، ليتأكد المنحى التصاعدي لهذه الاحتياطي منذ السنوات القليلة الماضية.
و حسب آخر تقرير لبنك المغرب، بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية بلغت، بتاريخ 5 يونيو الجاري، 490,8 مليار درهم، مسجلة تراجعا بنسبة 0,1 في المائة من أسبوع لآخر، وارتفاعا بنسبة 22,8 في المائة على أساس سنوي.
هذه العملات الصعبة تتكون أساسا من الأورو والدولار الأمريكي، إلى جانب الجنية الإسترليني والفرنك السويسري والين الياباني، وعملات أخرى، خليجية بالأساس.
هذه الحصيلة من العملات الصعبة جاءت في وقتها، بالنظر إلى تزامنها مع توترات جيوسياسية، لا يعرف أي أحد مآلها، فيما يظل التوفر على القدر الكافي من العملة الصعبة، هاجس أي دولة لمواجهة أي صدمات محتملة على مستوى الأسواق الدولية وتغطية الواردات لاسيما المحروقات والسلع ومواد التجهيز، ومختلف المواد الأولية.
مقابل ذلك، فإن هذا الرقم القياسي بالنسبة للمغرب يخفي خلفه مفارقة لافتة. هذا الأخير جاء في وقت مازال يعاني الميزان التجاري الذي تفاقم عجزه خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام بنسبة 18.4 في المائة، مسجلا 127 مليار دهم.
معنى ذلك، أن الفضل في ارتفاع احتياطيات المغرب من العملة الصعبة، لم يكن ثمرة تحسن الصادرات، بقدر ما جاء من مصادر أخرى.
من المصادر الأخرى، هناك المداخيل السياحية التي سجلت خلال الأشهر الأولى الأربعة الأولى من السنة الحالية ل44.4 مليار درهم، يلي ذلك تحويلات المغاربة القاطنين بالخارج التي سجلت خلال الفترة، ذاتها، 40 مليار درهم.
المصدر الآخر يتمثل في الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي سجلت بدورها 11.56 مليار درهم.
لكن تبقى أهم المصادر التي أنعشت احتياطيات المغرب من العملات العصبة، قيام الحكومة بتعبئة قروض من الأسواق الدولية بقيمة 2.5 مليار أورو.
