يتابع نادي المحامين بالمغرب باهتمام بالغ واعتزاز كبير، الدينامية الإيجابية واليقظة العالية التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار جهودها الاستباقية الدؤوبة لتحييد المخاطر الإرهابية وحماية أمن وسلامة المواطنين
وذكر بلاغ لنادي المحامين وإذ يقف النادي عند التفاصيل الدقيقة للعملية النوعية الأخيرة التي نفذها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، والتي أسفرت عن إجهاض مخططات إرهابية وشيكة وتوقيف 10 أشخاص بشكل متزامن في 7 مدن مغربية (أكادير، تارودانت، تطوان، الحاجب، الفقيه بن صالح، الدار البيضاء، وآسفي)، فإنه يثمن عالياً هذه اليقظة. لقد كشفت المعطيات أن هذه الخلية، التي تلقت دعماً وتوجيهاً من فرع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل، كانت تخطط لتنفيذ أعمال تخريبية خطيرة تستهدف المساس بالنظام العام وأمن الأشخاص والممتلكات، عبر التحضير لصناعة عبوات ناسفة واستعمال أسلحة بيضاء، وهو المخطط الذي كان سيؤدي إلى مآسي ومذابح حقيقية لولا التدخل الأمني الحاسم
واضاف ان النادي يؤكد على أن هذه الضربات الاستباقية ليست مجرد تدخلات أمنية روتينية. إنها في الواقع عمليات بالغة التعقيد والدقة، تدور رحاها في صمت تام وبعيداً عن أنظار العامة، لتشكل بذلك الخط الدفاعي الأول الذي يجنب بلادنا كوارث محققة، ويحمي استقرارها من أي تهديد غادر
.
واكد البلاغ ان هذه المجهودات الأمنية الجبارة تلعب دوراً حاسماً ومحورياً في الحفاظ على المنسوب العالي للشعور بالأمن والاستقرار. فهذا المعطى الأمني يعد الرأسمال الحقيقي للمملكة، والضامن الأساسي لجذب الاستثمارات الأجنبية، واستمرار حيوية قطاع السياحة. وفي الوقت الذي تنخرط فيه بلادنا في مشاريع تنموية ضخمة و أوراش كبرى ذات إشعاع دولي، تأتي هذه العمليات الاستباقية لتؤمن مسار هذه المنجزات، وتضمن صيرورتها دون أي تشويش قد يعصف بالجهود الاقتصادية والاجتماعية الكبرى.
وشدد على ان القراءة المتأنية وتحليل المعطيات الخاصة بتفكيك هذه الخلية الإرهابية المتفرعة، يعكس تفوقاً استخباراتياً وعملياتياً محضاً. فقد أثبتت الأجهزة الأمنية قدرتها الفائقة على رصد التقاطعات، وتتبع الخلايا النائمة في مدن متعددة، والتدخل الحاسم في “الوقت الميت” لتحييد الخطر قبل انتقاله إلى مرحلة التنفيذ المادي، مما يضمن حفظ الأرواح والممتلكات في التزام تام بسيادة القانون
.
وخلص البلاغ ذاته الى ان هذه النجاحات الأمنية لم تعد مقتصرة على حماية التراب الوطني فحسب، بل أضحت التجربة الأمنية المغربية نموذجاً دولياً يحتذى به في استباق الأزمات وإدارتها. فقد ساهمت الأجهزة الاستخباراتية والأمنية المغربية، بفضل كفاءتها العالية ودقة تحرياتها، في إحباط العديد من المخططات التخريبية وتفكيك خلايا إرهابية خطيرة في مختلف بقاع العالم، مما يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها المملكة لدى الشركاء الدوليين، ويكرس دورها كشريك استراتيجي رائد ولا محيد عنه في المعادلة العالمية لمكافحة الإرهاب والتطرف.
