أكد الناخب الوطني محمد وهبي، خلال ندوة صحفية عقدها اليوم بمركب محمد السادس لكرة القدم عقب انتهاء مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، أن المنتخب الوطني حقق مشاركة إيجابية رغم الإقصاء أمام فرنسا، معترفا في الوقت نفسه بوجود جوانب تقنية وتكتيكية تستوجب التطوير مستقبلا.
وأوضح وهبي أن اختياراته للاعبين كانت مبنية على معايير الأداء والجاهزية، مشيرا إلى أن المنتخب المغربي كان من بين أكثر المنتخبات اعتمادا على تدوير اللاعبين خلال البطولة. واعترف بأن الخطة التكتيكية التي وضعها لمواجهة المنتخب الفرنسي لم تحقق أهدافها، قائلا: “لقد وضعت خطة ضد فرنسا ولم تنجح، بل غيرت هويتنا داخل الملعب، وأنا أعترف بذلك وأتحمل مسؤوليتي كاملة. لم نستطع تطبيق الاستراتيجية التي أعددناها، وحتى الآن أقول إنه ليست لدي خطة للفوز على فرنسا”.
وفي معرض حديثه عن الفارق بين المنتخبين المغربي والفرنسي، شدد الناخب الوطني على ضرورة التحلي بالواقعية، مؤكدا أن فرنسا تتوفر على لاعبين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية ويخوضون مباريات على أعلى مستوى بشكل أسبوعي، من قبيل كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليسي، ودايوت أوباميكانو، وبرادلي باركولا. وأضاف أن التحدي الحقيقي يكمن في مواكبة اللاعبين المغاربة في اختياراتهم الاحترافية حتى يصبحوا عناصر أساسية داخل أنديتهم، لأن المنتخب الوطني لا يتوفر حاليا على عدد كبير من اللاعبين الذين يؤدون أدوارا محورية مع فرقهم.
ورد وهبي على التصريحات الأخيرة لنور الدين أمرابط بشأن عدم إشراك شقيقه سفيان أمرابط، مؤكدا أنه كان على علم برغبة اللاعب في خوض دقائق لعب أكثر، لكنه اضطر إلى تدبير المجموعة وفق احتياجات المنتخب. وأضاف أنه يتفهم تماما مشاعر أفراد عائلة اللاعبين، بحكم تجربته الطويلة في تكوين الفئات السنية وجلوسه مرارا مع أولياء أمور اللاعبين الشباب، مشيرا إلى أن سفيان أمرابط كان محبطا، لكنه يثق في شخصيته، وكان بإمكانه التحدث معه مباشرة إذا أراد توضيح أي أمر.
وبخصوص ما راج عن غضبه بين شوطي مباراة فرنسا، نفى الناخب الوطني تلك الروايات بأسلوب ساخر، مؤكدا أنه لم يكن غاضبا إطلاقا، وأن سبب تأخره في العودة إلى أرضية الملعب يعود فقط إلى بعد غرفة الملابس عن الميدان.
واعتبر وهبي أن المنتخب المغربي مطالب بالنظر إلى مشاركته في كأس العالم بواقعية، مبرزا أن “أسود الأطلس” قدموا مشوارا أفضل من منتخبات عريقة مثل البرازيل وألمانيا والأوروغواي، وهو ما يعكس حجم التطور الذي بلغته الكرة المغربية، مع التأكيد في المقابل على أن تحقيق إنجازات أكبر يتطلب مزيدا من العمل والصبر والتدرج.
وفي ختام الندوة، وضع وهبي حدا للشائعات التي تحدثت عن رحيل مساعده البرتغالي جواو ساكرامنتو، مؤكدا أن الأخير مرتبط بالمشروع التقني للمنتخب الوطني، وأنه سافر فقط لقضاء عطلته الخاصة، قبل أن يعود لاستئناف مهامه داخل الطاقم التقني
