لقاءات وطنية تضع العنف السياسي ضد النساء في قلب النقاش الديمقراطي بالمغرب

بواسطة السبت 18 يوليو, 2026 - 18:37

أطلقت كل من جمعية اتحاد العمل النسائي، وجمعية التحدي للمساواة والمواطنة، وتحالف حقوق ومواطنة، سلسلة من اللقاءات الوطنية بعدد من المدن المغربية، خصصت لمناقشة موضوع العنف السياسي ضد النساء وعلاقته بمسار الديمقراطية، وذلك في إطار دينامية حقوقية تروم لفت الانتباه إلى واحدة من أبرز المعيقات التي تواجه المشاركة السياسية للنساء.

وتأتي هذه اللقاءات في سياق يتسم بتنامي النقاش حول سبل تعزيز الحضور السياسي للنساء، تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما يرافقها من مخاوف بشأن تصاعد مظاهر العنف السياسي والرقمي الذي يستهدف النساء المنخرطات في الشأن العام.

وشكلت هذه المحطات، التي احتضنتها مدن مغربية مختلفة، فضاء لتبادل التجارب والخبرات بين الفاعلات الحقوقيات والسياسيات والباحثين والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني، بهدف بلورة رؤية مشتركة حول سبل التصدي للعنف السياسي باعتباره تهديدا لحقوق النساء ولمسار الديمقراطية.

وأكد المشاركون أن العنف السياسي ضد النساء لم يعد يقتصر على الاعتداءات أو التهديدات المباشرة، بل أصبح يتخذ أشكالا متعددة، من بينها التشهير، وخطابات الكراهية، والعنف الرقمي، والتقليل من الكفاءة، والإقصاء من مواقع القرار، واستعمال الحياة الخاصة أداة للنيل من النساء بسبب مواقفهن أو انخراطهن السياسي.

واعتبرت الجهات المنظمة أن استمرار هذه الممارسات لا يمس النساء وحدهن، وإنما ينعكس على جودة الحياة الديمقراطية، لأن أي تضييق على مشاركة النساء في تدبير الشأن العام يمثل إضعافا لمبدأ تكافؤ الفرص، ويحد من التنوع داخل المؤسسات المنتخبة وهيئات القرار.

كما نبهت إلى أن العنف السياسي ينتج آثارا تتجاوز الضحايا المباشرات، إذ يخلق مناخا من التخويف قد يدفع العديد من النساء، خاصة الشابات، إلى العزوف عن الانخراط في العمل السياسي أو التراجع عن خوض غمار الانتخابات وتحمل المسؤوليات.

وركزت اللقاءات على أهمية الانتقال من تشخيص الظاهرة إلى المطالبة بإصلاحات تشريعية ومؤسساتية تعترف بالعنف السياسي والرقمي ضد النساء باعتباره شكلا من أشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي، مع توفير آليات للحماية والتبليغ والإنصاف، وتعزيز مسؤولية الأحزاب السياسية والمؤسسات والإعلام في توفير بيئة آمنة للمشاركة السياسية.

ويرى متتبعون أن اختيار هذه الهيئات الحقوقية إطلاق نقاش وطني متعدد المدن يعكس وعيا متزايدا بأن الديمقراطية لا تقاس فقط بنسبة تمثيلية النساء داخل المؤسسات، وإنما أيضا بمدى قدرتهن على ممارسة العمل السياسي بحرية وأمان، بعيدا عن التشهير والابتزاز والتمييز والعنف.

وتسعى هذه المبادرة إلى تحويل قضية العنف السياسي ضد النساء من ملف حقوقي محدود التداول إلى ورش وطني يضع حماية المشاركة السياسية للنساء ضمن أولويات الإصلاح الديمقراطي، ويؤسس لنقاش عمومي يواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، ويعزز حضور النساء في الفضاء العام باعتباره شرطا أساسيا لبناء ديمقراطية أكثر إنصافا وشمولا.

آخر الأخبار

افتتاحية.. وليست تعليمات !
بقلم: حكيم عارف أثارت الافتتاحية التي نشرها أحمد الشرعي، ناشر ورئيس مجموعتنا، ردود فعل عديدة ومتباينة. كان من بينها اختلاف في الرأي، وهو أمر مشروع تماما، كما طرحت أسئلة صادقة من الطبيعي الإجابة عنها. لكن كانت هناك أيضا إساءات وهجمات لفظية ومحاكمات للنوايا، فضلا عن انتقادات مجانية في بعض الأحيان، استهدفت الشخص أو التيار أكثر […]
قيوح من تارودانت: الحكم الذاتي ومونديال 2030 يتصدران تحديات المرحلة المقبلة
شهدت ساحة الأمل بجماعة أيت إعزة، مساء الخميس 17 شتنبر الجاري، لقاء تواصليا لحزب الاستقلال، عرف حضور حشود من سكان عدد من الجماعات الترابية، وذلك في إطار الحملة الانتخابية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026. وخلال هذا اللقاء، ألقى عبد الصمد قيوح، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة تارودانت الجنوبية، كلمة تطرق فيها إلى […]
امرابط يرد على وهبي ويؤكد احترامه لقراراته
رد الدولي المغربي سفيان امرابط على تصريحات الناخب الوطني محمد وهبي، معربا عن استغرابه الشديد تجاه ما قيل عن أسباب ابتعاده المؤقت.  وأكد أمرابط في تصريح لشبكة “ESPN” الهولندية أن تعليق مشاركته الدولية لا يتصل إطلاقا بقلة دقائق اللعب، خلافا لما لمح إليه المدرب مؤخرا. وأوضح امرابط أن حمل قميص المنتخب الوطني ظل دائما مصدر […]