وقفت المندوبية السامية للتخطيط على تراجع نسبة البطالة إلى 9.5 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مقابل 13 في المائة مع متم سنة 2025.
لكن قبل الدخول في تفاصيل التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط، حول سوق الشغل، يتعين التذكير بأن هذه الأخيرة، غيرت منهجيتها في احتساب البطالة، معتمدة جيلا جديدا من البحوث فيما يتعلق برصد وضعية سوق الشغل، تماشيا مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الشأن، تقول المندوبية.
المنهجية الجديدة تعتمد مفهوم “القوة العاملة”، و تنزع عن كل عمل لا يترتب عنه دخل أو ربح في الأفق صفة شغل.
التغيير الآخر الذي طال منهجية احتساب البطالة، يتمثل في اعتماد “معدل البطالة الضيق” الذي لا يعتبر شخصا ما بدون إلا إذا كان متاحا للعمل ويفتح بالفعل عن شغل. أما الأشخاص المتاحين ولا يبحثون عمل، أو الأشخاص الذين بإجراءات البحث لكنهم غير متاحين، فتم استثنائهم من صفة بدون شغل.
معنى ذلك أن استثناء هذه الفئات، يؤدي ميكانيكيا إلى انخفاض العاطلين ومن ثم انخفاض نسبة البطالة.
بالعودة إلى تقرير المندوبية، أشار هذا الأخير إلى أن عدد المشتغلين مقابل دخل بلغ 10 ملايين و 643 ألف شخص خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مسجلا ارتفاعا قدره 279 ألف منصب شغل مقابل دخل مقارنة بالفصل الأول من سنة 2026.
هذا الارتفاع يعزى إلى إحداث 187 ألف منصب شغل مقابل دخل بالوسط الحضري و92 ألف منصب بالوسط القروي، فيما ن نحو 61,9 في المائة من المشتغلين مقابل دخل يقيمون بالوسط الحضري، فيما تمثل النساء 20,3 في المائة منهم.
تبعا لذلك، بلغ معدل الشغل مقابل دخل 38,2 في المائة على الصعيد الوطني.36,3 في المائة بالوسط الحضري، و41,6 في المائة بالوسط القروي. كما بلغ هذا المعدل 61,1 في المائة لدى الرجال مقابل 15,4 في المائة لدى النساء.
وحسب الفئات العمرية، سجل أعلى معدل لدى الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 35 و44 سنة بنسبة 54,4 في المائة، يليهم الأشخاص البالغون من 25 إلى 34 سنة بنسبة 48,6 في المائة، ثم الأشخاص البالغون 45 سنة فأكثر بنسبة 37,3 في المائة. فيما سجل أدنى معدل لدى الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة بنسبة 16,6 في المائة.
من جهة أخرى، سجل حاملو الشهادات العليا أعلى معدل للشغل مقابل دخل بنسبة 57,8 في المائة، متبوعين بفارق كبير بحاملي الشهادات المتوسطة بنسبة 38,9 في المائة، ثم الأشخاص الذين لا يتوفرون على أية شهادة بنسبة 36,7 في المائة، بينما سجل أدنى معدل لدى حاملي الشهادات الأساسية بنسبة 34,7 في المائة.
