بلغ رقم معاملات مجموعة المجمع الشريف للفوسفاط 48.37 مليار درهم عند متم النصف الأول من سنة 2026، مقابل 52.17 مليار درهم خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
يأتي ذلك في في ظرفية دولية اتسمت بتوترات حادة على مستوى الأسواق وسلاسل التوريد، وفق ما أفادت به المجموعة المغربية الرائدة في صناعة الفوسفاط ومشتقاته.
و استقرت مداخيل المجموعة، خلال هذه الفترة، عند 28.28 مليار درهم، بعدما كانت في حدود 30.57 مليار درهم قبل سنة، بتراجع نسبته 7 بالمائة، حسب بلاغ للمجموعة.
هذا التطور جاء في سياق تطبعه التوترات الجيوسياسية والاختلالات اللوجستية التي لا تزال تؤثر على تدفقات المواد الأولية على الصعيد العالمي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة الطلب وتوجهات الأسعار في الأسواق الدولية للأسمدة والمنتجات الفوسفاطية.
كما يعكس هذا التراجع، استمرار الضغط على القطاع منذ بداية السنة، في وقت تتشابك فيه عوامل عدة، من بينها إعادة تشكل خرائط التجارة الدولية للمواد الأولية الاستراتيجية،وتذبذب أسعار الشحن البحري، إضافة إلى حالة الترقب التي تطبع سلوك المستوردين الكبار في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، توضح المجموعة.
لكن المجموعة وصفت هذا الانخفاض المسجل ب”المحدود”، وذلك بفضل متانة النموذج الصناعي المندمج الذي تعتمده ومرونة منظومتها الإنتاجية في التكيف مع الظرفية. وأشارت إلى أنها بادرت، بشكل استباقي، إلى تعديل مصادر توريد مدخلاتها ومزيج منتجاتها، وكذا مستويات إنتاجها، تبعا لتطور شروط السوق.
بالتزامن مع ذلك،سجلت المجموعة تراجعا لنفقات الاستثمار إذ بلغت 5.92 مليار درهم خلال الربع الثاني من 2026، منخفضة بنسبة 36 بالمائة مقارنة بـ9.23 ملايير درهم في الربع الثاني من 2025، وبنسبة 42 بالمائة مقارنة بالربع الأول من السنة الجارية.
يأتي ذلك في الوقت الذي بلغت النفقات الاستثمارية التراكمية للنصف الأول من 2026 ما مجموعه 16.07 مليار درهم، مقابل 15.16 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بارتفاع طفيف نسبته 6 بالمائة.
المجموعة أوضحت أن هذه الزيادة، التي سبق أن أعلنت عنها، تعود بالأساس إلى تركز أداءات مرتبطة بمشاريع استراتيجية في البنى التحتية الصناعية والمائية، وكذا في الطاقات المتجددة، خلال الربع الأول من السنة.
للإشارة من المرتقب أن تنشر المجموعة، خلال شهر شتنبر الجاري، نتائجها التفصيلية للنصف الأول من السنة، مرفقة بالقوائم المالية المتوقفة عند متم يونيو 2026، وهو ما سيتيح للمستثمرين والمحللين قراءة أعمق لتأثير الظرفية الجيوسياسية والسوقية الراهنة على هوامش الربحية والتدفقات النقدية للمجموعة.
