طالبت الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه بمدينة القصر الكبير، عامل إقليم العرائش بالتدخل العاجل لمعالجة وضعية أزيد من 500 أسرة، ما تزال محرومة من الربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، والعمل على التنسيق بين مختلف المصالح والجهات المعنية من أجل دراسة وضعية المنازل حالة بحالة، وتحديد الأسباب التي تحول دون تحقيق عملية الربط، داعية في الوقت نفسه إلى عقد اجتماع تنسيقي يضم المصالح الجماعية والتقنية المختصة والشركة الجهوية متعددة الخدمات المعنية بقبول أو رفض عمليات الربط، مبررة ذلك بأن حجم الملف، بالنظر إلى العدد المعلن للمنازل المتضررة، يجعله إشكالية جماعية تستدعي تنسيقا بين مختلف المتدخلين.
وكشفت الجمعية في الرسالة التي وجهتها إلى العامل، والتي حصلت “أحداث أنفو” على نسخة منها، أن شباك المستهلك التابع لها توصل خلال الأيام الأخيرة بعدد من الشكايات وطلبات المؤازرة من مواطنين يعانون من صعوبات في ربط مساكنهم بالشبكتين، بسبب عدم توفرهم على بعض الوثائق الإدارية أو التعميرية المطلوبة، مشيرة إلى أن المعطيات المتوفرة لديها تفيد بأن عدد المنازل المعنية يفوق 500 منزل بمختلف أحياء مدينة القصر الكبير.
وأكدت الجمعية أن استمرار هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على الظروف المعيشية للأسر المتضررة، خاصة الأطفال وكبار السن، نتيجة الصعوبات اليومية المرتبطة بالحصول على الماء والاستفادة من الطاقة الكهربائية، موضحة أنها لا تطالب بتجاوز القوانين أو المساطر المعمول بها في مجال التعمير، وإنما تدعو إلى إيجاد حلول قانونية وإدارية واقعية تراعي الوضعية الاجتماعية للأسر، مع احترام الضوابط القانونية والتعميرية، خصوصا بالنسبة للمساكن المأهولة فعليا.
واستندت الجمعية في طلبها إلى عدد من المقتضيات القانونية والدستورية، من بينها الفصل 31 من دستور المملكة، المتعلق بتيسير استفادة المواطنين من عدد من الحقوق والخدمات الأساسية، إلى جانب الفصل 154 المتعلق بمبادئ المساواة والإنصاف والاستمرارية وجودة الخدمات في المرافق العمومية.
كما أشارت إلى القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، والقانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، معتبرة أن هذه المقتضيات تفتح المجال أمام اعتماد مقاربات أكثر نجاعة في التعامل مع حاجيات المواطنين.
واقترحت الجمعية دراسة إمكانية اعتماد وثائق بديلة لإثبات الإقامة والاستغلال الفعلي للمنازل، متى كانت مقبولة قانونا، إلى جانب بحث إمكانية اعتماد صيغ مؤقتة أو استثنائية للربط في الحالات التي تستوفي الشروط القانونية، داعية إلى تمكين المواطنين المعنيين من توضيحات دقيقة ومكتوبة بشأن الوثائق والإجراءات المطلوبة لتسوية وضعياتهم، تفاديا لتعدد التنقلات والأعباء الإدارية، مع فتح قنوات للتواصل مع الجمعية باعتبارها جهة تتلقى شكايات المواطنين وتواكب ملفاتهم.
